۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة يونس، آية ٥٩

التفسير يعرض الآية ٥٩

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

قُلۡ أَرَءَيۡتُم مَّآ أَنزَلَ ٱللَّهُ لَكُم مِّن رِّزۡقٖ فَجَعَلۡتُم مِّنۡهُ حَرَامٗا وَحَلَٰلٗا قُلۡ ءَآللَّهُ أَذِنَ لَكُمۡۖ أَمۡ عَلَى ٱللَّهِ تَفۡتَرُونَ ٥٩

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

فبهذا الفضل الذي تفضّل به سبحانه على عباده والذي يسبب لهم صلاح الدنيا والآخرة يلزم أن يفرح الناس ، لا بالمال والجاه والأهل ، فإنها أمور ما لم يوضع لها منهاج صحيح كانت وبالا على الإنسان وموجبة للهموم والأحزان (قُلْ) يا رسول الله للناس : (بِفَضْلِ اللهِ) الذي تفضّل عليهم بالهداية (وَبِرَحْمَتِهِ) التي رحم بها عباده (فَبِذلِكَ) بكل واحد منهما (فَلْيَفْرَحُوا) فإنهما هما اللذان ينظّمان الحياة السعيدة ، وينتهيان بالإنسان إلى سعادة الآخرة. وكأن إتيان «الفاء» مكرّرة لنكتة بلاغية ، هي لأجل أن يبقى في النفس مجال للتملّي من الفضل والرحمة ، ولذلك جيء بقوله «فبذلك» أيضا ، مع غناء الكلام عنه ، وهو بدل من «بفضل الله» (هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ) من الأهل والمال والجاه ، فإنها إلى نفاد وفناء وتوجب الوبال إن لم يقترن بها فضل الله ورحمته. وما ورد أن «فضل الله» هو الإمام المرتضى ، وكذلك في الآية السابقة من تفسير «هو» في «أحق هو» بالإمام عليه‌السلام ، فإن ذلك من باب المصداق الجلي ، أو أحد المصاديق ، كما هو كذلك في غالب الآيات المفسرة به وبآله الأطهار عليهم‌السلام ، وكان هذا وأشباهه من بطون القرآن السبعة أو السبعين. قُلْ أَرَأَيْتُمْ ما أَنْزَلَ اللهُ لَكُمْ مِنْ رِزْقٍ فَجَعَلْتُمْ مِنْهُ حَراماً وَحَلالاً قُلْ آللهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللهِ تَفْتَرُونَ (59) ____________________________________