۞ الآية
فتح في المصحفقُلۡ أَرَءَيۡتُم مَّآ أَنزَلَ ٱللَّهُ لَكُم مِّن رِّزۡقٖ فَجَعَلۡتُم مِّنۡهُ حَرَامٗا وَحَلَٰلٗا قُلۡ ءَآللَّهُ أَذِنَ لَكُمۡۖ أَمۡ عَلَى ٱللَّهِ تَفۡتَرُونَ ٥٩
۞ تقريب القرآن إلى الأذهان
التفسير يعرض الآية ٥٩
۞ الآية
فتح في المصحفقُلۡ أَرَءَيۡتُم مَّآ أَنزَلَ ٱللَّهُ لَكُم مِّن رِّزۡقٖ فَجَعَلۡتُم مِّنۡهُ حَرَامٗا وَحَلَٰلٗا قُلۡ ءَآللَّهُ أَذِنَ لَكُمۡۖ أَمۡ عَلَى ٱللَّهِ تَفۡتَرُونَ ٥٩
۞ التفسير
إن الله سبحانه تفضّل عليهم بكل شيء ، لكن الإنسان الجاهل جعل الكفر مكان الشكر ، فبدّل الأوهام مكان الحقائق في العقيدة ، كما جعل من رزق الله سبحانه الحلال حراما افتراء منه عليه سبحانه ، بلا دليل ولا برهان (قُلْ) يا رسول الله لهؤلاء الكفار الذين يحكمون حسب أهوائهم : (أَرَأَيْتُمْ) أي أخبروني (ما أَنْزَلَ اللهُ لَكُمْ مِنْ رِزْقٍ) حلال كله ، والمراد ب «الإنزال» كونه من ناحيته سبحانه ، فله العلو المنزليّ ، فما يأتي منه كأنه ينزل من علو ، تشبيها للمعقول بالمحسوس كما قال : (وَأَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ) (1) ، و ((اهْبِطُوا مِنْها) (2) ، و (أَنْزَلْنا إِلَيْكَ آياتٍ) (3) ـ على احتمال في بعضها ـ أو المراد بإنزاله : إنزال بعض أجزائه الذي هو المطر والشعاع فلولاهما لم يكن رزق (فَجَعَلْتُمْ مِنْهُ) أي من ذلك الرزق (حَراماً وَحَلالاً) بينما كان كله حلالا ، فقد كانوا يرمون السائبة والبحيرة والحام وأقسام أخرى من المأكولات (قُلْ آللهُ أَذِنَ لَكُمْ) أصله «أألله» بهمزتين ، همزة الاستفهام ، وهمزة «أل» الداخلة على «إله» ثم قلبت إحداهما وجعلت هكذا بالمد. قال ابن مالك : مدّا في الاستفهام أو يسهل. أي : هل إن الله أذن لكم في تحريم بعض ما أنزل إليكم من الرزق (أَمْ عَلَى اللهِ تَفْتَرُونَ) في أن تنسبوا إليه تحريم ما لم يحرمه افتراء وكذبا. (1) الحديد : 26. (2) البقرة : 39. (3) البقرة : 100.