۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة يونس، آية ٥٨

التفسير يعرض الآية ٥٨

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن تفسير شبر التبيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

قُلۡ بِفَضۡلِ ٱللَّهِ وَبِرَحۡمَتِهِۦ فَبِذَٰلِكَ فَلۡيَفۡرَحُواْ هُوَ خَيۡرٞ مِّمَّا يَجۡمَعُونَ ٥٨

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

فبهذا الفضل الذي تفضّل به سبحانه على عباده والذي يسبب لهم صلاح الدنيا والآخرة يلزم أن يفرح الناس ، لا بالمال والجاه والأهل ، فإنها أمور ما لم يوضع لها منهاج صحيح كانت وبالا على الإنسان وموجبة للهموم والأحزان (قُلْ) يا رسول الله للناس : (بِفَضْلِ اللهِ) الذي تفضّل عليهم بالهداية (وَبِرَحْمَتِهِ) التي رحم بها عباده (فَبِذلِكَ) بكل واحد منهما (فَلْيَفْرَحُوا) فإنهما هما اللذان ينظّمان الحياة السعيدة ، وينتهيان بالإنسان إلى سعادة الآخرة. وكأن إتيان «الفاء» مكرّرة لنكتة بلاغية ، هي لأجل أن يبقى في النفس مجال للتملّي من الفضل والرحمة ، ولذلك جيء بقوله «فبذلك» أيضا ، مع غناء الكلام عنه ، وهو بدل من «بفضل الله» (هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ) من الأهل والمال والجاه ، فإنها إلى نفاد وفناء وتوجب الوبال إن لم يقترن بها فضل الله ورحمته. وما ورد أن «فضل الله» هو الإمام المرتضى ، وكذلك في الآية السابقة من تفسير «هو» في «أحق هو» بالإمام عليه‌السلام ، فإن ذلك من باب المصداق الجلي ، أو أحد المصاديق ، كما هو كذلك في غالب الآيات المفسرة به وبآله الأطهار عليهم‌السلام ، وكان هذا وأشباهه من بطون القرآن السبعة أو السبعين.