۞ الآية
فتح في المصحفوَمَا ظَنُّ ٱلَّذِينَ يَفۡتَرُونَ عَلَى ٱللَّهِ ٱلۡكَذِبَ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَذُو فَضۡلٍ عَلَى ٱلنَّاسِ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَهُمۡ لَا يَشۡكُرُونَ ٦٠
۞ تقريب القرآن إلى الأذهان
التفسير يعرض الآية ٦٠
۞ الآية
فتح في المصحفوَمَا ظَنُّ ٱلَّذِينَ يَفۡتَرُونَ عَلَى ٱللَّهِ ٱلۡكَذِبَ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَذُو فَضۡلٍ عَلَى ٱلنَّاسِ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَهُمۡ لَا يَشۡكُرُونَ ٦٠
۞ التفسير
إن الله سبحانه تفضّل عليهم بكل شيء ، لكن الإنسان الجاهل جعل الكفر مكان الشكر ، فبدّل الأوهام مكان الحقائق في العقيدة ، كما جعل من رزق الله سبحانه الحلال حراما افتراء منه عليه سبحانه ، بلا دليل ولا برهان (قُلْ) يا رسول الله لهؤلاء الكفار الذين يحكمون حسب أهوائهم : (أَرَأَيْتُمْ) أي أخبروني (ما أَنْزَلَ اللهُ لَكُمْ مِنْ رِزْقٍ) حلال كله ، والمراد ب «الإنزال» كونه من ناحيته سبحانه ، فله العلو المنزليّ ، فما يأتي منه كأنه ينزل من علو ، تشبيها للمعقول بالمحسوس كما قال : (وَأَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ) (1) ، و ((اهْبِطُوا مِنْها) (2) ، و (أَنْزَلْنا إِلَيْكَ آياتٍ) (3) ـ على احتمال في بعضها ـ أو المراد بإنزاله : إنزال بعض أجزائه الذي هو المطر والشعاع فلولاهما لم يكن رزق (فَجَعَلْتُمْ مِنْهُ) أي من ذلك الرزق (حَراماً وَحَلالاً) بينما كان كله حلالا ، فقد كانوا يرمون السائبة والبحيرة والحام وأقسام أخرى من المأكولات (قُلْ آللهُ أَذِنَ لَكُمْ) أصله «أألله» بهمزتين ، همزة الاستفهام ، وهمزة «أل» الداخلة على «إله» ثم قلبت إحداهما وجعلت هكذا بالمد. قال ابن مالك : مدّا في الاستفهام أو يسهل. أي : هل إن الله أذن لكم في تحريم بعض ما أنزل إليكم من الرزق (أَمْ عَلَى اللهِ تَفْتَرُونَ) في أن تنسبوا إليه تحريم ما لم يحرمه افتراء وكذبا. __________________ (1) الحديد : 26. (2) البقرة : 39. (3) البقرة : 100. وَما ظَنُّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللهِ الْكَذِبَ يَوْمَ الْقِيامَةِ إِنَّ اللهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَشْكُرُونَ (60) وَما تَكُونُ فِي شَأْنٍ وَما تَتْلُوا مِنْهُ مِنْ قُرْآنٍ وَلا تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ إِلاَّ كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُوداً ____________________________________