۞ نور الثقلين

سورة البقرة، آية ٢٥٧

التفسير يعرض الآية ٢٥٧

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن تفسير شبر التبيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

ٱللَّهُ وَلِيُّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ يُخۡرِجُهُم مِّنَ ٱلظُّلُمَٰتِ إِلَى ٱلنُّورِۖ وَٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ أَوۡلِيَآؤُهُمُ ٱلطَّٰغُوتُ يُخۡرِجُونَهُم مِّنَ ٱلنُّورِ إِلَى ٱلظُّلُمَٰتِۗ أُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلنَّارِۖ هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ ٢٥٧

۞ التفسير

نور الثقلين

١٠٦٤

في كتاب الخصال عن أبي عبد الله عن أبيه عن آبائه عن علي بن أبي طالب عليهم السلام قال المؤمن ينقلب في خمسة من النور، مدخله نور، ومخرجه نور، وعلمه نور، وكلامه نور، ومنظره يوم القيمة إلى النور.

١٠٦٥

في روضة الكافي سهل عن ابن محبوب عن ابن رئاب عن حمران بن أعين عن أبي جعفر عليه السلام (والذين كفروا أولياؤهم الطواغيت).

١٠٦٦

في تفسير العياشي عن مسعدة بن صدقة قال: قص أبو عبد الله عليه السلام قصة الفريقين جميعا في الميثاق حتى بلغ الاستثناء من الله في الفريقين فقال إن الخير والشر خلقان من خلق الله له فيهما المشية في تحويل ما شاء الله ( 5 ) فيما قدر فيها حال عن حال والمشية فيما خلق لها من خلقه في منتهى ما قسم لهم من الخير والشر وذلك أن الله قال في كتابه (الله ولى الذين آمنوا يخرجهم من الظلمات إلى النور والذين كفروا أولياؤهم الطاغوت يخرجونهم من النور إلى الظلمات) فالنور هم آل محمد عليهم السلام والظلمات عدوهم.

١٠٦٧

عن مهزم الأسدي قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: قال الله تبارك وتعالى: لأعذبن كل رعية دانت بامام ليس من الله، وإن كانت الرعية في أعمالها برة تقية، ولاعفون عن كل رعية دانت بكل امام من الله وإن كانت الرعية في أعمالها سيئة، قلت: فيعفو عن هؤلاء ويعذب هؤلاء قال: نعم ان الله تعالى يقول: (الله ولى الذين آمنوا يخرجهم من الظلمات إلى النور) ثم ذكر حديث ابن أبي يعفور رواية محمد بن الحسين وزاد فيه فأعداء علي أمير المؤمنين هم الخالدون في النار وان كانوا في أديانهم على غاية الورع والزهد والعبادة.

١٠٦٨

في أصول الكافي عن أبي عبد الله عليه السلام حديث طويل في طينة المؤمن والكافر وفيه أو من كان ميتا فأحييناه فكان موته اختلاط طينته مع طينة الكافر، وكان حياته حين فرق الله بينهما بكلمته، كذلك يخرج الله عز وجل المؤمن في الميلاد من الظلمة بعد دخوله فيها إلى النور، ويخرج الكافر من النور إلى الظلمة بعد دخوله إلى النور

١٠٦٩

وباسناده إلى الباقر عليه السلام حديث طويل في شأن انا أنزلناه في ليله القدر يقول فيه عليه السلام وقد ذكر نزول الملائكة بالعلم فان قالوا: من سماء إلى سماء فليس في السماء أحد يرجع من طاعة إلى معصية وان قالوا من سماء إلى أرض وأهل الأرض أحوج الخلق إلى ذلك فقل فهل لهم بد من سيد يتحاكمون إليه، فان قالوا فان الخليفة هو حكمهم، فقل: (الله ولى الذين آمنوا يخرجهم من الظلمات إلى النور) (إلى قوله (خالدون) لعمري ما في الأرض ولا في السماء ولى لله عز وجل الا وهو مؤيد ومن أيده لم يخط وما في الأرض عدو لله عز ذكره الا وهو مخذول، ومن خذل لم يصب، كما أن الامر لابد من تنزيله من السماء يحكم به أهل الأرض كذلك لابد من وال.

١٠٧٠

عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن عيسى عن ابن محبوب عن عبد العزيز العبدي عن عبد الله بن أبي يعفور قال: قلت لأبي عبد الله عليهما السلام انى أخالط الناس فيكثر عجبي من أقوام لا يتولونكم ويتولون فلانا وفلانا لهم أمانة وصدق و وفاء، وأقوام يتولونكم ليس لهم تلك الأمانة ولا الوفاء والصدق قال. فاستوى أبو - عبد الله عليه السلام جالسا فأقبل على كالغضبان ثم قال: لادين لمن دان الله بولاية امام جايز ليس من الله ولا عتب على من دان بولاية امام عادل من الله قلت لادين لأولئك ولا عتب على هؤلاء؟قال نعم لادين لأولئك ولا عتب على هؤلاء، ثم قال: الا تسمع لقول الله عز وجل. (الله ولى الذين آمنوا يخرجهم من الظلمات إلى النور) يعنى ظلمات الذنوب إلى نور التوبة والمغفرة لولايتهم كل امام عادل من الله عز وجل: وقال: (والذين كفروا أولياؤهم الطاغوت يخرجونهم من النور إلى الظلمات) قال قلت أليس الله عنى بها الكفار حين قال: والذين كفروا؟قال: فقال: وأي نور للكافر وهو كافر فأخرج من الظلمات انما عنى الخ كذا في تفسير العياشي ( 6 ) انما عنى بهذا انهم كانوا على نور الاسلام، فلما ان تولوا كل امام جائر ليس من الله خرجوا بولايتهم من نور الاسلام إلى ظلمات الكفر، فأوجب الله لهم النار مع الكفار، فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون.

١٠٧١

في أمالي شيخ الطائفة قدس سره باسناده إلى علي عليه السلام عن النبي صلى الله عليه وآله انه تلا هذه الآية: (فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون) قيل: يا رسول الله من أصحاب النار؟قال: من قاتل عليا بعدى فأولئك أصحاب النار هم مع الكفار فقد كفروا بالحق لما جاءهم.

١٠٧٢

في كتاب ثواب الأعمال باسناده إلى حنان بن سدير قال حدثني رجل من أصحاب أبي عبد الله (ع) قال سمعته يقول إن أشد الناس عذابا يوم القيامة لسبعة نفر أولهم ابن آدم الذي قتل أخاه، ونمرود الذي حاج إبراهيم في ربه الحديث وهو مذكور بتمامه في سورة الفلق.

(٥) في بعض النسخ (تخوفا.

(٦) وفى المصدر (ما يشاء) بدل (ما شاء الله).