۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة يونس، آية ٢٤

التفسير يعرض الآية ٢٤

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

إِنَّمَا مَثَلُ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا كَمَآءٍ أَنزَلۡنَٰهُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ فَٱخۡتَلَطَ بِهِۦ نَبَاتُ ٱلۡأَرۡضِ مِمَّا يَأۡكُلُ ٱلنَّاسُ وَٱلۡأَنۡعَٰمُ حَتَّىٰٓ إِذَآ أَخَذَتِ ٱلۡأَرۡضُ زُخۡرُفَهَا وَٱزَّيَّنَتۡ وَظَنَّ أَهۡلُهَآ أَنَّهُمۡ قَٰدِرُونَ عَلَيۡهَآ أَتَىٰهَآ أَمۡرُنَا لَيۡلًا أَوۡ نَهَارٗا فَجَعَلۡنَٰهَا حَصِيدٗا كَأَن لَّمۡ تَغۡنَ بِٱلۡأَمۡسِۚ كَذَٰلِكَ نُفَصِّلُ ٱلۡأٓيَٰتِ لِقَوۡمٖ يَتَفَكَّرُونَ ٢٤

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

(فَلَمَّا أَنْجاهُمْ) أي خلّصهم من تلك الأهوال (إِذا هُمْ يَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِ) أي يظلمون أنفسهم وغيرهم ، فإن من لا يسير على منهاج الله سبحانه لا بد وأن يكون ظالما باغيا (يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّما بَغْيُكُمْ عَلى أَنْفُسِكُمْ) فإن ظلم الظالم يعود وباله عليه (مَتاعَ الْحَياةِ الدُّنْيا) أي أن بغيكم إنما هو ما يتمتّع به في الحياة الدنيا ، وذلك منقطع لا يبقى ، فإن الإنسان إنما يبغي لأمور دنيوية ، ولا فائدة فيما لا بقاء له ولا دوام (ثُمَّ إِلَيْنا مَرْجِعُكُمْ) رجوعكم ومصيركم (فَنُنَبِّئُكُمْ) نخبركم (بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ) وهذا تهديد بأنهم سيجازون بأعمالهم السيئة ، كما تقول للمجرم : «سأخبرك بأعمالك» تريد جزاءه إِنَّما مَثَلُ الْحَياةِ الدُّنْيا كَماءٍ أَنْزَلْناهُ مِنَ السَّماءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَباتُ الْأَرْضِ مِمَّا يَأْكُلُ النَّاسُ وَالْأَنْعامُ حَتَّى إِذا أَخَذَتِ الْأَرْضُ زُخْرُفَها وَازَّيَّنَتْ وَظَنَّ أَهْلُها أَنَّهُمْ قادِرُونَ عَلَيْها ____________________________________ على تلك السيئات التي صدرت منه.