۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة يونس، آية ٢٥

التفسير يعرض الآية ٢٥

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن تفسير شبر التبيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

وَٱللَّهُ يَدۡعُوٓاْ إِلَىٰ دَارِ ٱلسَّلَٰمِ وَيَهۡدِي مَن يَشَآءُ إِلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٖ ٢٥

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

هذه كانت حالة الدنيا فهي دار تغير وزوال ، وفناء واضمحلال (وَاللهُ يَدْعُوا) الناس (إِلى دارِ السَّلامِ) التي يكون كل شيء فيها سالما عن التغير والآفات ، وهي الجنة ، فإنه سبحانه يحرّضهم للعمل ، فهذه الدار لتلك الدار ، و «السلام» و «السلامة» بمعنى واحد ، كالرضاع والرضاعة (وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ) إما المراد بالهداية : معناها العام ، ف «من يشاء» هم جميع الناس ، وإما المراد بها : معناها الخاص ، أي الألطاف الخاصة ، ف «من يشاء» هم الذين اتخذوا مناهج الأنبياء ، فإنهم مختصون بتلك الألطاف المؤدية بهم إلى جنات النعيم. ومن المحتمل أن يراد بالهداية : معناها العام ـ وهي إراءة الطريق ـ ويكون «من يشاء» خاصا بمن تمّت لديه الحجة ، فإن كثيرا من أهل البلاد البعيدة لم تبلغهم الدعوة ، وكذلك من مات في الفترة بين الرسل ونحوهم ، وأولئك الذين لم تبلغهم الدعوة ، إنما يمتحنون يوم القيامة ، كما يقتضيه العدل ، ودلّ على بعض موارده الدليل.