۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة يونس، آية ٢٦

التفسير يعرض الآية ٢٦

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

۞ لِّلَّذِينَ أَحۡسَنُواْ ٱلۡحُسۡنَىٰ وَزِيَادَةٞۖ وَلَا يَرۡهَقُ وُجُوهَهُمۡ قَتَرٞ وَلَا ذِلَّةٌۚ أُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلۡجَنَّةِۖ هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ ٢٦

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

هذه كانت حالة الدنيا فهي دار تغير وزوال ، وفناء واضمحلال (وَاللهُ يَدْعُوا) الناس (إِلى دارِ السَّلامِ) التي يكون كل شيء فيها سالما عن التغير والآفات ، وهي الجنة ، فإنه سبحانه يحرّضهم للعمل ، فهذه الدار لتلك الدار ، و «السلام» و «السلامة» بمعنى واحد ، كالرضاع والرضاعة (وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ) إما المراد بالهداية : معناها العام ، ف «من يشاء» هم جميع الناس ، وإما المراد بها : معناها الخاص ، أي الألطاف الخاصة ، ف «من يشاء» هم الذين اتخذوا مناهج الأنبياء ، فإنهم مختصون بتلك الألطاف المؤدية بهم إلى جنات النعيم. ومن المحتمل أن يراد بالهداية : معناها العام ـ وهي إراءة الطريق ـ ويكون «من يشاء» خاصا بمن تمّت لديه الحجة ، فإن كثيرا من أهل البلاد البعيدة لم تبلغهم الدعوة ، وكذلك من مات في الفترة بين الرسل ونحوهم ، وأولئك الذين لم تبلغهم الدعوة ، إنما يمتحنون يوم القيامة ، كما يقتضيه العدل ، ودلّ على بعض موارده الدليل.