٣٨في روضة الكافي كلام لعلي بن الحسين عليهما السلام في الوعظ والزهد في الدنيا يقول فيه عليه السلام: فازهدوا فيما زهدكم الله عز وجل فيه من عاجل الدنيا، فان الله عز وجل يقول وقوله الحق: انما مثل الحياة الدنيا كماء أنزلناه من السماء فاختلط به نبات الأرض مما يأكل الناس والانعام حتى إذا أخذت الأرض زخرفها وازينت وظن أهلها انهم قادرون عليها أتاها أمرنا ليلا أو نهارا فجعلناها حصيدا كأن لم تغن بالأمس كذلك نفصل الآيات لقوم يتفكرون فكونوا عباد الله من القوم الذين يتفكرون.
٣٩وفيها خطبة لأمير المؤمنين عليه السلام وفيها: فاجعلوا عباد الله اجتهادكم في هذه التزود من يومها القصير ليوم الآخرة الطويل، فإنها دار عمل والآخرة دار القرار والجزاء فتجافوا عنها، فان المغتر من اغتر بها، لن تعدو الدنيا إذا تناهت إليه أمنية أهل الرغبة فيها المحبين لها المطمئنين إليها المفتونين بها أن تكون كما قال الله عز وجل: كماء أنزلناه من السماء فاختلط به نبات الأرض مما يأكل الناس والانعام.
٤٠في تفسير علي بن إبراهيم حدثني أبي عن محمد بن الفضيل عن أبيه عن أبي جعفر عليه السلام قال: قلت له: جعلت فداك بلغنا ان لآل جعفر راية ولآل العباس رايتين فهل انتهى إليك من علم ذلك شئ؟قال: اما آل جعفر فليس بشئ ولا إلى شئ واما آل العباس فان لهم ملكا مبطيا يقربون فيه البعيد ويبعدون فيه القريب وسلطانهم عسر ليس فيه يسر حتى إذا أمنوا مكر الله وأمنوا عقابه صيح فيهم صيحة لا يبقى لهم منال يجمعهم ولا آذان يسمعهم وهو قول الله عز وجل: " حتى إذا أخذت الأرض زخرفها وازينت " الآية.
٤١في كتاب كمال الدين وتمام النعمة حدثنا أبو الحسن علي بن أحمد ابن موسى بن إبراهيم بن محمد بن عبد الله بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي ابن أبي طالب عليهم السلام قال: وجدت في كتاب أبي رضي الله عنه: قال حدثنا محمد بن أحمد الطوال عن أبيه عن الحسين (الحسن خ ل) بن علي الطبرسي عن أبي جعفر محمد بن علي بن إبراهيم بن مهزيار قال: سمعت أبي يقول: سمعت جدي علي بن إبراهيم ( 2 ) يقول: قال لي صاحب الزمان يا بن مهزيار كيف خلفت اخوانك في العراق؟قلت في ضنك عيش وهناة ( 3 ) قد تواترت عليهم سيوف بني الشيصبان ( 4 ) فقال: قاتلهم الله أنى يؤفكون، كأني بالقوم قد قتلوا في ديارهم وأخذهم أمر ربهم ليلا ونهارا، قلت: متى يكون ذلك يا بن رسول الله؟قال: إذا حيل بينكم وبين الكعبة بأقوام لا خلاق لهم والله ورسوله منهم براء، وظهرت الحمرة في السماء ثلثا فيها أعمدة كأعمدة اللجين يتلألأ نورا ويخرج الشروسي من إرمينة وآذربيجان يريدون الجبل الأسود المتلاحم ( 5 ) بالجبل الأحمر لزيق جبال طالقان، فيكون بينه وبين المروزي وقعة صليمانية ( 6 ) يشيب فيها الصغير ويهرم منها الكبير، ويظهر القتل بينهما فعندها توقعوا خروجه إلى الزوراء فلا يلبث بها حتى يوافي ماهان ( 7 ) ثم يوافي واسط العراق فيقيم بها سنة أو دونها، ثم يخرج إلى كوفان فتكون بينهم وقعة من النجف إلى الحيرة إلى الغري وقعة شديدة تذهل منها العقول، فعندها يكون بوار الفئتين وعلى الله حصاد الباقين ثم تلا: " بسم الله الرحمن الرحيم أتاها أمرنا ليلا أو نهارا فجعلناها حصيدا كان لم تغن بالأمس " فقلت: سيدي يا بن رسول الله فما الامر؟قال: نحن أمر الله عز وجل وجنوده قلت: سيدي يا بن رسول الله حان الوقت؟قال: " واقتربت الساعة وانشق القمر " والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
٤٢في كتاب معاني الأخبار باسناده إلى العلا بن عبد الكريم قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول في قول الله عز وجل: والله يدعو إلى دار السلام قال: إن السلام هو الله عز وجل وداره التي خلقها لعباده ولأوليائه الجنة.
٤٣وباسناده إلى عبد الله بن الفضل الهاشمي عن أبي عبد الله عليه السلام حديث طويل يقول فيه عليه السلام: والسلام اسم من أسماء الله عز وجل.