﴿أَوْ كَالَّذِي﴾ أي إذا رأيت مثل الذي ﴿مَرَّ عَلَى قَرْيَةٍ﴾ هو إرميا النبي أو عزير ﴿وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا﴾ ساقطة حيطانها على سقوفها ﴿قَالَ أَنَّىَ﴾ أي متى وكيف ﴿يُحْيِي هََذِهِ اللّهُ بَعْدَ مَوْتِهَا﴾ قاله لما رأى أهلها موتى والسبأع تأكل الجيف وكلامه اعتراف بالعجز عن معرفة طريق الحشر أو لاستزادة البصيرة ﴿فَأَمَاتَهُ اللّهُ مِئَةَ عَامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ﴾ ثم أحياه ﴿قَالَ﴾ الله تعالى أو ملك أو نبي آخر ﴿كَمْ لَبِثْتَ قَالَ﴾ قول الظان ﴿لَبِثْتُ يَوْمًا﴾ قيل أميت ضحى وبعث بعد المائة آخر النهار فقال ولم يعلم بقاء الشمس يوما ثم التفت فرأى بقية منها فقال: ﴿أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ كَالَّذِي قَالَ بَل لَّبِثْتَ مِئَةَ عَامٍ فَانظُرْ إِلَى طَعَامِكَ﴾ قيل: كان تينا وعنبا ﴿وَشَرَابِكَ﴾ كان عصيرا أو لبنا ﴿لَمْ يَتَسَنَّهْ﴾ لم يتغير بمر السنين أخذ من السنة ولامها إما هاء أصلية أو واو فالهاء للسكت وإفراد الضمير لأن الطعام والشراب كالجنس الواحد وجد الكل على حاله ﴿وَانظُرْ إِلَى حِمَارِكَ﴾ كيف تفرقت عظامه وتفتتت ﴿وَلِنَجْعَلَكَ آيَةً﴾ حجة ﴿لِّلنَّاسِ وَانظُرْ إِلَى العِظَامِ كَيْفَ نُنشِزُهَا﴾ نرفع بعضها إلى بعض ﴿ثُمَّ نَكْسُوهَا لَحْمًا فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ﴾ أمر الإحياء أو كمال قدرة الله ﴿قَالَ أَعْلَمُ أَنَّ اللّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ وقرىء أعلم أمرا.