۞ الآية
فتح في المصحفوَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَقُولُ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَبِٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِ وَمَا هُم بِمُؤۡمِنِينَ ٨
۞ نور الثقلين
التفسير يعرض الآية ٨
۞ الآية
فتح في المصحفوَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَقُولُ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَبِٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِ وَمَا هُم بِمُؤۡمِنِينَ ٨
۞ التفسير
في أصول الكافي محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن النضر بن سويد عن يحيى الحلبي عن معلى بن عثمان عن أبي بصير قال: قال لي، ان الحكم بن عتيبة ( 19 ) ممن قال الله تعالى. ومن الناس من يقول آمنا بالله وباليوم الاخر وما هم بمؤمنين فليشرق الحكم وليغرب، أما والله لا يصيب العلم الامن أهل بيت نزل عليهم جبرئيل عليه السلام.
في كتاب الخصال عن الأصبغ بن نباتة قال. قال أمير المؤمنين (ع) في حدث طويل والنفاق على أربع دعائم على الهوى والهوينا والحفيظة والطمع ( 20 ) فالهوى على أربع شعب على البغى، والعدوان، والشهوة، والطغيان، فمن بغى كثرت غوائله. وعلاته ( 21 ) علات ومن اعتدى لم تؤمن بوايقه ولم يسلم قلبه، ومن لم يعزل نفسه عن الشهوات خاض في الخبيثات، ومن طغى ضل على غير يقين ولا حجة له، وشعب الهوينا الهيبة والغرة والمماطلة ( 22 ) والأمل، وذلك لان الهيبة ترد على دين الحق ( 23 ) وتفرط المماطلة في العمل حتى يقدم الاجل، ولولا الأمل علم الانسان حسب ما هو فيه ولو علم حسب ما هو فيه مات هو الهول والوجل، وشعب الحفيظة الكبر والفخر والحمية والعصبية فمن استكبر أدبر، ومن فخر فجر، ومن حمى أصر، ومن أخذته العصبية جار، فبئس الامر أمر بين الاستكبار والادبار، وفجور وجور وشعب الطمع أربع: الفرح والمرح ( 24 ) واللجاجة والتكاثر، فالفرح مكروه عند الله عز وجل، والمرح خيلاء ( 25 ). واللجاجة بلاء لمن اضطرته إلى حبايل الآثام، والتكاثر لهو وشغل، واستبدال الذي هو أدنى بالذي هو خير، فذلك النفاق ودعائمه وشعبه!
في كتاب ثواب الأعمال باسناده إلى مسعدة بن زياد عن جعفر بن محمد عن أبيه عليه السلام ان رسول الله صلى الله عليه وآله سئل فيما النجاة غدا؟قال: انما النجاة في أن لا تخادعوا الله فيخدعكم، فإنه من يخادع الله ويخدعه يخلع منه الايمان ونفسه يخدع لو يشعر، قيل له: وكيف يخادع الله؟قال: يعمل ما أمر الله عز وجل ثم يريد به غيره، فاتقوا الله والرياء فإنه شرك بالله.
(١٩) الحكم بن عتيبة كقتيبة الكوفي الكندي كان من فقهاء العامة وقيل إنه كان زيديا تبريا: وحكى عن ابن فضال أنه قال: كان الحكم من فقهاء العامة وكان أستاذ زرارة و حمران والطيار قبل أن يروا هذا الامر، وقيل: كان مرجئا. مات حدود سنة 115 وقد ورد في ذمه روايات كثيرة منها هذه الروايات وان شئت تفصيل الحال فراجع تنقيح المقال و غيره من كتب الرجال.
(٢٠) الهوينا، تصغير الهونى مؤنث الاهوان والمراد منه التهاون في أمر الدين وترك الاهتمام فيه. والحفيظة: الحمية والغضب.
(٢١) علات: جمع العلة.
(٢٢) وفى المصدر " الهينة " بالنون بدل " الهيبة " والغرة - بتشديد الراء - الغفلة وما طله بحقه مما طلة: سوفه بأدائه مرة بعد أخرى.
(٢٣) وفى المصدر " ترد عن دين الحق " وهو الظاهر في الكافي " ترد عن الحق ".
(٢٤) مرح مرحا الرجل: اشتد فرحه ونشاطه حتى جاوز القدر وتبختروا ختال.
(٢٥) الخيلاء: - كعلماء - العجب والكبر