۞ نور الثقلين

سورة البقرة، آية ٤٥

التفسير يعرض الآية ٤٥

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن تفسير شبر التبيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

وَٱسۡتَعِينُواْ بِٱلصَّبۡرِ وَٱلصَّلَوٰةِۚ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى ٱلۡخَٰشِعِينَ ٤٥

۞ التفسير

نور الثقلين

١٨٢

في الكافي على عن أبيه عن أبن أبى عمير عن سليمان عمن ذكره عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عز وجل: واستعينوا بالصبر قال: يعنى بالصبر الصوم، وقال: إذا نزلت بالرجل النازلة والشدة فليصم، فان الله عز وجل يقول: (واستعينوا بالصبر) يعنى الصيام. في من لا يحضره الفقيه مرسلا عن الصادق عليه السلام مثله.

١٨٣

في كتاب التوحيد حديث طويل عن علي عليه السلام يقول فيه وقد سأله رجل مما اشتبه عليه من الآيات: فاما قوله (بل هم بلقاء ربهم كافرون) يعنى البعث فسماه الله عز وجل لقاءه وكذلك ذكر المؤمنين يظنون أنهم ملاقوا ربهم يعنى انهم يوقنون أنهم يبعثون ويحشرون ويحاسبون، ويجزون بالثواب والعقاب والظن ههنا اليقين.

١٨٤

في تفسير علي بن إبراهيم قوله: واتقوا يوما لا تجزى نفس عن نفس شيئا ولا يقبل منها شفاعة وهو قوله عليه السلام، والله لوان كل ملك مقرب وكل نبي مرسل شفعوا في ناصب ما شفعوا.

١٨٥

في كتاب الخصال عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ثلث من كن فيه استكمل خصال الايمان: من صبر على الظلم وكظم غيظه، واحتسب وعفى وغفر، كان ممن يدخله الله تعالى الجنة بغير حساب، ويشفعه في مثل ربيعة ومضر.

١٨٦

عن الحسن بن علي بن أبي طالب عليهم السلام عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم حديث طويل يقول فيه: واما شفاعتي ففي أهل الكبائر ما خلا أهل الشرك والظلم. أقول: والأحاديث في تحقق الشفاعة لأهل المعاصي كثيرة.

١٨٧

في مجمع البيان واما ما جاء في الحديث: لا يقبل الله منه صرفا و لا عدلا فاختلف في معناه، قال الحسن: الصرف العمل، والعدل الفدية، وقال الأصمعي، الصرف التطوع، والعدل الفريضة، وقال أبو عبيدة الصرف الحيلة والعدل الفدية، وقال الكلبي: الصرف الفدية والعدل رجل مكانه.

١٨٨

في تفسير العياشي عن يعقوب الأحمر عن أبي عبد الله عليه السلام قال: العدل الفريضة.

١٨٩

عن إبراهيم بن الفضيل عن أبي عبد الله عليه السلام قال: العدل في قول أبى - جعفر عليه السلام الفدا.

١٩٠

قال: ورواه أوساط الرجلي قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: قول الله لا يقبل الله منه صرفا ولا عدلا قال: الصرف النافلة، والعدل: الفريضة.

١٩١

في كتاب الخصال عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قام رجل إلى أمير المؤمنين عليه السلام في الجامع بالكوفة فقال يا أمير المؤمنين: اخبرني عن يوم الأربعاء والتطير منه وثقله أي أربعاء هو؟فقال عليه السلام: آخر أربعاء في الشهر إلى قوله عليه السلام: ويوم الأربعاء أمر فرعون بذبح الغلمان.

١٩٢

في كتاب كمال الدين وتمام النعمة باسناده إلى سعيد بن جبير عن سيد العابدين علي بن الحسين عن أبيه سيد الشهداء الحسين بن علي عن أبيه سيد - الوصيين أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه وعليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله، لما حضرت يوسف عليه السلام الوفاة جمع شيعته وأهل بيته فحمد الله وأثنى عليه ثم حدثهم بشدة تنالهم تقتل فيها الرجال، وتشق فيها بطون الحبالى، وتذبح الأطفال، حتى يظهر الله الحق في القائم من ولد لاوي بن يعقوب، وهو رجل أسمر طوال، ووصفه ونعته لهم بنعته، فتمسكوا بذلك ووقعت الغيبة والشدة ببني إسرائيل وهم ينتظرون قيام القائم أربعمأة سنة، حتى إذا بشروا بولادته ورأوا علامات ظهوره اشتدت البلوى عليهم، وحمل عليهم بالحجارة والخشب، وطلب الفقيه الذي كان يستريحون إلى أحاديثه، فاستتر فراسلوه فقالوا: كنا مع الشدة نستريح إلى حديثك فخرج بهم إلى بعض الصحارى، وجلس يحدثهم حديث القائم ونعته وقرب الامر، وكانت ليلة قمراء - فبينما هم كذلك إذ طلع عليهم موسى عليه السلام وكان في ذلك الوقت حديث السن وقد خرج من دار فرعون يظهر النزهة، فعدل عن موكبه وأقبل إليهم وتحته بغلة، وعليه طيلسان خز فلما رآه الفقيه عرفه بالنعت، فقام إليه وانكب على قدميه فقبلهما، ثم قال: الحمد لله الذي لم يمتني حتى أرانيك فلما رأى الشيعة ذلك علموا انه صاحبهم، فانكبوا على الأرض شكرا لله عز وجل، فلم يزدهم الا ان قال: أرجو أن يعجل الله فرجكم، ثم غاب بعد ذلك وخرج إلى مدينة مدين، فأقام عند شعيب النبي ما أقام، فكانت الغيبة الثانية أشد عليهم من الأولى، وكانت نيفا وخمسين سنة، واشتدت البلوى عليهم، واستتر الفقيه فبعثوا إليه انه لا صبر لنا على استتارك عنا، فخرج إلى بعض الصحارى واستدعاهم وطيب نفوسهم، واعلمهم ان الله عز وجل أوحى إليه انه مفرج عنهم بعد أربعين سنة، فقالوا بأجمعهم: الحمد لله فأوحى الله عز وجل إليه قل لهم قد جعلتها ثلثين سنة لقولهم الحمد لله فقالوا: كل نعمة فمن الله فأوحى الله إليه قل لهم: قد جعلتها عشرين سنة، فقالوا: لا يأتي بالخير الا الله فأوحى الله إليه قل لهم: قد جعلتها عشرا، فقالوا: لا يصرف السوء الا الله، فأوحى الله إليه قل لهم: لا تبرحوا فقد أذنت لكم في فرجكم، فبينا هم كذلك، إذ طلع موسى عليه السلام راكبا حمارا فأراد الفقيه أن يعرف الشيعة ما يستبصرون به فيه، وجاء موسى عليه السلام حتى وقف عليهم فسلم عليهم فقال له الفقيه: ما اسمك؟قال: موسى قال: ابن من؟قال ابن عمران قال: ابن من؟قال، ابن قاهب بن لاوي بن يعقوب، قال: بماذا جئت؟قال جئت بالرسالة من عند الله عز وجل، فقام إليه فقبل يده ثم جلس بينهم فطيب نفوسهم وأمرهم أمره ثم فرقهم فكان بين ذلك الوقت وبين فرجهم بغرق فرعون أربعين سنة.

١٩٣

وباسناده إلى محمد الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن يوسف بن يعقوب عليه السلام حين حضرته الوفاة جمع آل يعقوب وهو ثمانون رجلا فقال: ان هؤلاء القبط سيظهرون عليكم ويسومونكم سوء العذاب، وانما ينجيكم الله من أيديهم برجل من ولد لاوي بن يعقوب اسمه موسى بن عمران عليه السلام غلام طوال جعد أدم، فجعل الرجل من بني إسرائيل يسمى ابنه عمران ويسمى عمران ابنه موسى. فذكر أبان بن عثمان عن أبي الحصين عن أبي بصير عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال، ما خرج موسى حتى خرج قبله خمسون كذابا من بني إسرائيل كلهم يدعى انه موسى بن عمران فبلغ فرعون انه يرجعون به ويطلبون هذا الغلام، وقال له كهنته وسحرته، ان هلاك دينك وقومك على يدي هذا الغلام الذي يولد العام من بني إسرائيل. فوضع القوابل على النساء وقال لا يولد العام ولد الا ذبح ووضع على أم موسى قابلة فلما راح ذلك بنو إسرائيل قالوا: إذا ذبح الغلمان واستحيى النساء هلكنا فلم نبق، فتعالوا: لا نقرب النساء فقال عمران أبو موسى عليه السلام، بل ائتوهن فان أمر الله واقع ولو كره المشركون، اللهم من حرمه فانى لا أحرمه ومن تركه فانى لا أتركه، ووقع على أم موسى فحملت فوضع على أم موسى قابلة تحرسها فإذا قامت قامت وإذا قعدت قعدت، فلما حملته أمه وقعت عليه المحبة وكذلك بحجج الله على خلقه، فقالت لها القابلة، مالك يا بنية تصفرين وتذوبين فقالت، لا تلوميني فانى إذا ولدت اخذ ولدى فذبح قالت لا تحزني فانى سوف أكتم عليك فلم تصدقها فلما ان ولدت التفتت إليها وهي مقبلة فقالت، ما شاء الله فقالت لها. ألم أقل انى سوف اكتم عليك ثم حملته فأدخلته المخدع، وأصلحت امره ثم خرجت إلى الحرس فقالت انصرفوا - وكانوا على الباب - فإنما خرج دم مقطع فانصرفوا (الحديث) وهو بتمامه مذكور في القصص.

١٩٤

في كتاب الغيبة للشيخ الطوسي رحمة الله عليه باسناده إلى الصادق عليه السلام حديث طويل يقول فيه عليه السلام. اما مولد موسى عليه السلام فان فرعون لما وقف على أن زوال ملكه على يده أمر باحضار الكهنة فدلوا على نسبه أنه يكون من بني إسرائيل، فلم يزل يأمر أصحابه بشق بطون الحوامل من نساء بني إسرائيل حتى قتل في طلبه نيف وعشرون ألف مولود وتعذر عليه الوصول إلى قتل موسى عليه السلام بحفظ الله تعالى إياه.