۞ نور الثقلين

سورة البقرة، آية ٤٤

التفسير يعرض الآية ٤٤

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

۞ أَتَأۡمُرُونَ ٱلنَّاسَ بِٱلۡبِرِّ وَتَنسَوۡنَ أَنفُسَكُمۡ وَأَنتُمۡ تَتۡلُونَ ٱلۡكِتَٰبَۚ أَفَلَا تَعۡقِلُونَ ٤٤

۞ التفسير

نور الثقلين

أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنسَوْنَ أَنفُسَكُمْ وَأَنتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَابَ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ (44)

١٧٠

في مجمع البيان روى انس بن مالك قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله مررت ليلة اسرى بى على اناس تقرض شفاههم بمقاريض من نار، فقلت من هؤلاء يا جبرائيل ؟ فقال هم خطباء من اهل الدنيا ممن كانوا يأمرون الناس بالبر وينسون أنفسهم.

١٧١

في مصباح الشريعة قال الصادق عليه السلام من لم ينسلخ من هواجسه (1) ولم يتخلص من آفات نفسه وشهواتها، ولم يهزم الشيطان ولم يدخل في كنف الله تعالى وتوحيده وامان عصمته لا يصلح له الامر بالمعروف والنهى عن المنكر لانه إذا لم يكن بهذه الصفة فكلما اظهر [ امرا ] يكون حجة عليه، ولا ينتفع الناس به، قال الله تعالى: اتامرون الناس بالبر وتنسون انفسكم ويقال له يا خائن اتطالب خلقى بما خنت به نفسك، وأرخيت عنه عنانك ؟

١٧٢

في تفسير على بن إبراهيم وقوله (اتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم) ؟ قال نزلت في القصاص والخطاب، وهو قول أمير المؤمنين عليه السلام وعلى كل منبر منهم خطيب مصقع (2) يكذب على الله وعلى رسوله وعلى كتابه.

١٧٣

في أصول الكافي بإسناده إلى ابى عبد الله عليه السلام قال في قول الله عز وجل: (فكبكبوا فيهاهم والغاوون) قال: يا ابابصير هم قوم وصفوا عدلا بألسنتهم ثم خألفوه إلى غيره.

١٧٤

وبإسناده إلى خيثمة قال: قال لى أبو جعفر عليه السلام ابلغ شيعتنا ان اعظم الناس حسرة يوم القيامة من وصف عدلا ثم خالفه إلى غيره.

١٧٥

وبإسناده إلى ابن ابى يعفور عن أبى عبد الله عليه السلام قال: من اعظم الناس حسرة يوم القيامة من وصف عدلا ثم خالفه إلى غيره.

١٧٦

وبإسناده إلى قتيبة الاعشى عن ابى عبد الله عليه السلام انه قال: من اشدا الناس عذابا يوم القيامة من وصف عدلا وعمل بغيره.

١٧٧

وبإسناده إلى معلى بن خنيس عن أبى عبد الله عليه السلام قال: ان اشد الناس حسرة يوم القيامة من وصف عدلا ثم عمل بغيره.

(١) هذا هو الظاهر الموافق للمصدر لكن في الاصل (هوى حبه) وهو مصحف والهواجس جمع الهاجس: ما وقع في جلدك.

(٢) خطيب مصقع اى بليغ.

١٧٨

في كتاب علل الشرايع بإسناده إلى عيسى بن جعفر بن محمد بن عبد الله بن محمد بن عمر بن على بن أبي طالب عن آبائه عن عمر بن على عن أبيه على بن أبى طالب ان النبى صلى الله عليه وآله سئل مما خلق الله عز وجل العقل ؟ قال: خلقه ملك له رؤس بعدد الخلائق، من خلق ومن يخلق إلى يوم القيامة، ولكل رأس وجه ولكل آدمى رأس من رؤس العقل واسم ذلك الإنسان على وجه ذلك الرأس مكتوب، وعلى كل وجه ستر ملقى لا يكشف (1) ذلك الستر من ذلك الوجه حتى يولد هذا المولود ويبلغ حد الرجال أو حد النساء، واذا بلغ كشف ذلك الستر، فيقع في قلب هذا الإنسان نور، فيفهم الفريضة والسنة، والجيد و الردى الا ومثل العقل في القلب كمثل السراج في وسط البيت.

١٧٩

في تفسير على بن إبراهيم وقال الصادق عليه السلام: موضع العقل الدماغ الا ترى الرجل إذا كان قليل العقل قيل له: ما أخف دماغك، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

١٨٠

في أصول الكافي احمد بن ادريس عن محمد بن عبد الجبار عن بعض اصحابنا رفعه إلى أبى عبد الله عليه السلام قال: قلت له: ما العقل ؟ قال: ما عبد به الرحمن و اكتسب به الجنان، قال: قلت: فالذى كان في معاوية ؟ قال: تلك النكرى تلك الشيطنة، وهى شبيهة العقل وليست بالعقل.

(١) وفى نسخة (مايكشف).