۞ نور الثقلين

سورة البقرة، آية ١٨٦

التفسير يعرض الآية ١٨٦

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌۖ أُجِيبُ دَعۡوَةَ ٱلدَّاعِ إِذَا دَعَانِۖ فَلۡيَسۡتَجِيبُواْ لِي وَلۡيُؤۡمِنُواْ بِي لَعَلَّهُمۡ يَرۡشُدُونَ ١٨٦

۞ التفسير

نور الثقلين

وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُواْ لِي وَلْيُؤْمِنُواْ بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ (186)

٥٨٩

في أصول الكافي محمد بن يحيى عن احمد بن محمد بن عيسى عن احمد بن محمد ابن ابى نصر قال: قال لى أبو الحسن الرضا عليه السلام: اخبرنى عنك لوانى قلت لك قولا اكنت تثق به منى ؟ فقلت له: جعلت فداك إذا لم اثق بقولك فبمن اثق وانت حجة الله على خلقه ؟ قال: فكن بالله اوثق فانك على موعد من الله اليس الله عز وجل يقول: واذا سالك عبادى عنى فانى قريب اجيب دعوة الداع إذا دعان وقال: (لاتقنطوا من رحمة الله) وقال: (والله يعدكم مغفرة منه وفضلا) فكن بالله عز وجل اوثق منك بغيره ولا تجعلوا في أنفسكم الاخيرا فانه مغفور لكم، والحديث طويل اخذنا منه موضع الحاجة.

٥٩٠

في روضة الكافي خطبة طويلة مسندة لامير المؤمنين عليه السلام يقول فيها فاحترسوا من الله عز وجل بكثرة الذكر، واخشوا منه بالتقى، وتقربوا اليه بالطاعة، فانه قريب مجيب قال الله تعالى: (واذا سالك عبادى عنى فانى قريب اجيب دعوة الداع إذا دعان فليستجيبو إلى وليؤمنوا بى لعلهم يرشدون).

٥٩١

في نهج البلاغة قال عليه السلام ثم جعل في يديك مفاتيح خزاينه بما اذن لك فيه من مسألته فمتى شئت استفتحت بالدعاء ابواب نعمته واستمطرت شآبيب رحمته (1) فلا يقنطك ابطاء اجابته فان العطية على قدر النية. وربما اخرت عنك الاجابة ليكون ذلك اعظم لاجر السائل واجزل لعطاء الامل وربما سئلت الشئ فلاتؤتاه، واوتيت خير أمنه عاجلا او آجلا، او صرف عنك لما هو خير لك، فلرب أمر قد طلبته فيه هلاك دينك لو أوتيته فلتكن مسألتك فيما يبقى لك جماله وينفى عنك وباله، فالمال لايبقى لك ولاتبقى له.

٥٩٢

وفيه قال عليه السلام: إذا كانت لك إلى الله سبحانه حاجة فابدء بمسألة الصلاة على النبى صلى الله عليه وآله ثم أسال حاجتك، فان الله اكرم من ان يسئل حاجتين فيقضى احديهما ويمنع الاخرى.

٥٩٣

في مجمع البيان روى عن ابى عبد الله عليه السلام انه قال. وليؤمنوا ابى اى وليتحققوا انى قادر على اعطائهم ماسئلوه لعلهم يرشدون اى لعلهم يصيبون الحق ويهتدون اليه.

(١) استمطر الله: سئله المطر وشئابيب جمع شؤبوب: الدفعة من المطر.

٥٩٤

وروى عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: انى العبد ليدعوالله وهو يحبه ويقول: ياجبرئيل اقض لعبدى هذا حاجته وأخرها فانى احب ان لاازال اسمع صوته وأن العبد ليدعوالله تعالى وهو يبغضه فيقول: يا جبرائيل اقض لعبدى هذا حاجته باخلاصه وعجلها فانى أكره أن أسمع صوته.