٤٠١في بصائر الدرجات عبد الله بن محمد عن إبراهيم بن محمد الثقفي قال: في كتاب بندار بن عاصم عن الحلبي عن هارون بن خارجة عن أبي بصير عن أبي - عبد الله عليه السلام في قول الله تبارك وتعالى وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس قال: نحن الشهداء على الناس بما عندهم من الحلال والحرام وبما ضيعوا منه.
٤٠٢في أصول الكافي الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن الحسن بن علي الوشاء عن أحمد بن عائذ عن عمر بن أذينة عن بريد العجلي قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عز وجل (وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس) فقال: نحن الأمة الوسطى، ونحن شهداء الله على خلقه، وحججه في أرضه.
٤٠٣علي بن إبراهيم عن أبيه عن محمد بن أبي عمير عن ابن أذينة عن بريد العجلي قال قلت لأبي جعفر عليه السلام قول الله تبارك وتعالى (وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا) قال: نحن الأمة الوسطى، ونحن شهداء الله تبارك وتعالى على خلقه وحججه في أرضه، والحديثان طويلان أخذنا منهما موضع الحاجة.
٤٠٤وباسناده إلى أبى جعفر الباقر عليه السلام حديث طويل وفيه يقول عليه السلام: ولقد قضى الامر أن لا يكون بين المؤمنين اختلاف، ولذلك جعلهم شهداء على الناس ليشهد محمد صلى الله عليه وآله علينا، ولنشهد على شيعتنا وليشهد شيعتنا على الناس.
٤٠٥في مجمع البيان بعد ان نقل رواية بريد بن معاوية قال وفى رواية أخرى قال: إلينا يرجع الغالي، وبنا يلحق المقصر.
٤٠٦وروى الحاكم أبو القاسم الحسكاني في كتاب شواهد التنزيل لقواعد التفضيل باسناده عن سليم بن قيس الهلالي عن علي عليه السلام ان الله تعالى إيانا عنى بقوله (لتكونوا شهداء على الناس) فرسول الله صلى الله عليه وآله شاهد علينا، ونحن شهداء الله على خلقه، وحجته في ارضه، ونحن الذين قال الله تعالى: (وكذلك جعلناكم أمة وسطا).
٤٠٧في تفسير العياشي عن أبي بصير قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: نحن نمط الحجاز، فقلت: وما نمط الحجاز؟قال: أوسط الأنماط، ان الله يقول: (وكذلك جعلناكم أمة وسطا) ثم قال: إلينا يرجع الغالي، وبنا يلحق المقصر.
٤٠٨وقال أبو بصير عن أبي عبد الله عليه السلام: (لتكونوا شهداء على الناس) قال بما عندنا من الحلال والحرام وبما ضيعوا منه.
٤٠٩وعن أبي عمرو الزبيري عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال الله. (وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا) فان ظننت ان الله عنى بهذه الآية جميع أهل القبلة من الموحدين افترى ان من لا تجوز شهادته في الدنيا على صاع من تمر يطلب الله شهادته يوم القيامة، وتقبلها منه بحضرة جميع الأمم الماضية، كلا لم يعن الله مثل هذا من خلقه، يعنى الأمة التي وجبت لها دعوة إبراهيم (كنتم خير أمة أخرجت للناس) وهم الأمة الوسطى وهم خير أمة أخرجت للناس.
٤١٠في كتاب المناقب لابن شهرآشوب أبو الورد عن أبي جعفر عليه السلام (لتكونوا شهداء على الناس) قال: نحن هم.
٤١١وفى رواية حمران بن أعين عنه عليه السلام انما انزل الله: (وكذلك جعلناكم أمة وسطا) يعنى عدولا لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول شهيدا عليكم) قال: ولا يكون شهداء على الناس الا الأئمة عليهم السلام والرسل، فاما الأمة فإنه غير جايز أن يستشهدها الله، وفيهم من لا تجوز شهادته في الدنيا على حزمة بقل ( 2 )،
٤١٢في كتاب الاحتجاج للطبرسي (ره) متصلا بآخر الكلام السابق أعنى قوله عليه السلام وقصده إلى مصالحكم ( 3 ) قيل يا بن رسول الله فلم أمر بالقبلة الأولى؟فقال لما قال عز وجل وما جعلنا القبلة التي كنت عليها وهي بيت المقدس الا لنعلم من يتبع الرسول ممن ينقلب على عقبيه الا لنعلم ذلك منه وجودا بعد ان علمناه سيوجد، وذلك أن هوى أهل مكة كان في الكعبة، فأراد الله أن يبين متبع محمد ممن خالفه باتباع القبلة التي كرهها، ومحمد يأمر بها، ولما كان هوى أهل المدينة في بيت المقدس أمرهم بمخالفتها، والتوجه إلى الكعبة، ليبين من يوافق محمدا فيما يكرهه فهو يصدقه ويوافقه، ثم قال وإن كانت لكبيرة الاعلى الذين هدى الله انما كان التوجه إلى بيت المقدس في ذلك الوقت كبيرة الاعلى من يهدى الله. فعرف ان الله يتعبد بخلاف ما يريده المرء، ليبتلى طاعته في مخالفة هواه، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
٤١٣في تهذيب الأحكام الطاطري عن محمد بن أبي حمزة عن ابن مسكان عن أبي بصير عن أبي عبد الله (ع) قال سألته عن قوله عز وجل (وما جعلنا القبلة التي كنت عليها الا لنعلم من يتبع الرسول ممن ينقلب على عقبيه) أمره به؟قال نعم، ان رسول الله صلى الله عليه وآله كان يقلب وجهه في السماء، فعلم الله عز وجل ما في نفسه، فقال (قد نرى تقلب وجهك في السماء فلنولينك قبلة ترضاها).
٤١٤وعنه عن وهيب عن أبي بصير عن أحدهما عليهما السلام في قوله (سيقول السفهاء من الناس ما وليهم عن قبلتهم التي كانوا عليها قل لله المشرق والمغرب يهدى من يشاء إلى صراط مستقيم) فقلت له الله أمره أن يصلى إلى بيت المقدس؟قال نعم، الا ترى ان الله تعالى يقول (وما جعلنا القبلة التي كنت عليها الا لنعلم من يتبع الرسول ممن ينقلب على عقبيه وإن كانت لكبيرة الاعلى الذين هدى الله وما كان الله ليضيع ايمانكم ان الله بالناس لرؤف رحيم) قال إن بنى عبد الأشهل أتوهم وهم في الصلاة وقد صلوا ركعتين إلى بيت المقدس، فقيل لهم ان نبيكم قد صرف إلى الكعبة، فتحول النساء مكان الرجال، والرجال مكان النساء، وصلوا الركعتين الباقيتين إلى الكعبة، فصلوا صلاة واحدة إلى قبلتين، فلذلك سمى مسجدهم مسجد القبلتين.
٤١٥في أصول الكافي علي بن إبراهيم عن أبيه عن بكر بن صالح عن القاسم بن بريد قال: حدثنا أبو عمر والزبيري عن أبي عبد الله عليه السلام وذكر حديثا طويلا يقول فيه عليه السلام بعد ان قال: إن الله تبارك وتعالى فرض الايمان على جوارح ابن آدم وقسمه عليها، وفرقه فيها، وقال: فيما فرض على الجوارح من الطهور والصلاة بها، وذلك أن الله عز وجل لما صرف نبيه صلى الله عليه وآله وسلم إلى الكعبة عن البيت المقدس فأنزل الله عز وجل: (وما كان الله ليضيع ايمانكم ان الله بالناس لرؤف رحيم) فسمى الصلاة ايمانا.
٤١٦علي بن إبراهيم عن أبيه عن حماد عن حريز عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال: إذا استقبلت القبلة بوجهك فلا تقلب وجهك عن القبلة، فتفسد صلاتك، فان الله عز وجل قال لنبيه صلى الله عليه وآله وسلم في الفريضة: (فول وجهك شطر المسجد الحرام وحيثما كنتم فولوا وجوهكم شطره).
٤١٧في من لا يحضره الفقيه وصلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى البيت المقدس بعد النبوة ثلث عشر سنة بمكة، وتسعة عشر شهرا بالمدينة، ثم عيرته اليهود فقالوا له: انك تابع لقبلتنا، فاغتم لذلك غما شديدا، فلما كان في بعض الليل خرج عليه السلام يقلب وجهه في آفاق السماء، فلما أصبح صلى الغداة فلما صلى من الظهر ركعتين جاءه جبرئيل فقال له: (قد نرى تقلب وجهك في السماء فلنولينك قبلة ترضاها فول وجهك شطر المسجد الحرام) الآية ثم أخذ بيد النبي صلى الله عليه وآله وسلم فحول وجهه إلى الكعبة، وحول من خلفه وجوههم حتى قام الرجال مقام النساء والنساء مقام الرجال فكان أول صلاته إلى البيت المقدس وآخرها إلى الكعبة، وبلغ الخبر مسجدا بالمدينة وقد صلى أهله من العصر ركعتين، فحولوا نحو القبلة، فكانت أول صلاتهم إلى البيت المقدس، وآخرها إلى الكعبة، فسمى ذلك المسجد مسجد القبلتين، فقال المسلمون: صلاتنا إلى بيت المقدس تضيع يا رسول الله؟فأنزل الله عز وجل: (وما كان الله ليضيع ايمانكم) يعنى صلاتكم إلى بيت المقدس وقد أخرجت الخبر في ذلك على وجهه في كتاب النبوة.
٤١٨وروى زرارة عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال: لا صلاة الا إلى القبلة، قال: قلت وأين حد القبلة؟قال: ما بين والمشرق والمغرب قبلة كله، قال: قلت: فمن صلى لغير القبلة أوفى يوم غيم في غير الوقت؟قال: يعيد.
٤١٩وقال في حديث آخر ذكره له ثم استقبل القبلة بوجهك، ولا تقلب بوجهك عن القبلة وذكر كما نقلنا عن الكافي، وانما، نقلناه لصحة سنده.