۞ نور الثقلين

سورة يوسف، آية ٨٦

التفسير يعرض الآية ٨٦

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن تفسير شبر التبيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

قَالَ إِنَّمَآ أَشۡكُواْ بَثِّي وَحُزۡنِيٓ إِلَى ٱللَّهِ وَأَعۡلَمُ مِنَ ٱللَّهِ مَا لَا تَعۡلَمُونَ ٨٦

۞ التفسير

نور الثقلين

١٥٦

في مصباح الشريعة قال الصادق عليه السلام: المحزون غير المتفكر لان المتفكر متكلف والمحزون مطبوع والحزن يبدء من الباطن والفكر يبدء من رؤية المحدثات وبينهما فرق، قال الله عز وجل في قصة يعقوب عليه السلام: انما أشكو بثي و حزني إلى الله واعلم من الله ما لا تعلمون بسبب ما تحت الحزن بعلم مخصوص به من الله دون العالمين ( 72 ).

١٥٧

في تفسير العياشي الفضيل بن يسار قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: انما أشكوا بثي وحزني إلى الله منصوبة.

١٥٨

عن إسماعيل بن جابر عن أبي عبد الله عليه السلام ان يعقوب أتى ملكا يسئله الحاجة فقال له الملك: أنت إبراهيم؟قال: لا، قال: وأنت إسحاق بن إبراهيم؟ قال: لا، قال: فمن أنت قال: أنا يعقوب بن إسحاق قال: فما بلغ ما أرى بك مع حداثة السن؟قال: الحزن على يوسف، قال: لقد بلغ بك الحزن يا يعقوب كل مبلغ فقال: انا معشر الأنبياء أسرع شئ البلاء إلينا ثم الأمثل فالأمثل من الناس، فقضى حاجته فلما جاوز صغير بابه هبط إليه جبرئيل فقال: يا يعقوب ربك يقرئك السلام ويقول لك: شكوتني إلى الناس؟فعفر وجهه في التراب ( 73 ) وقال: يا رب زلة أقلنيها فلا أعود بعد هذا أبدا، ثم عاد إليه جبرئيل فقال له: يا يعقوب إرفع رأسك ربك يقرئك السلام ويقول لك: قد أقلتك فلا تعود تشكوني إلى خلقي، فما رأى ناطقا بكلمة مما كان فيه حتى حصل بنوه ( 74 ) فضرب وجهه إلى الحائط وقال: انما أشكوا بثي وحزني إلى الله واعلم من الله ما لا تعلمون ".

١٥٩

وفي حديث آخر عنه جاء يعقوب إلى نمرود في حاجة، فلما رآه وثب عليه و كان أشبه الناس بإبراهيم، فقال له: أنت إبراهيم خليل الرحمان؟قال: لا، الحديث.

١٦٠

في كتاب معاني الأخبار باسناده إلى ابن معاوية الأشتر قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: من شكى إلى مؤمن فقد شكى إلى الله عز وجل.

١٦١

في تفسير علي بن إبراهيم قال رسول الله صلى الله عليه وآله: ومن شكى مصيبة نزلت به فإنما يشكو ربه.

١٦٢

في نهج البلاغة قال عليه السلام: ومن أصبح يشكو مصيبة نزلت به فإنما يشكو ربه.

١٦٣

في مجمع البيان " انما أشكوا بثي وحزني إلى الله " وروى عن النبي ان جبرئيل أتاه فقال: يا يعقوب ان الله يقرء عليك السلام ويقول: ابشر وليفرح قلبك فوعزتي لو كانا ميتين لنشرتهما لك اصنع طعاما للمساكين، فان أحب عبادي إلي المساكين أو تدري لم أذهبت بصرك وقوست ظهرك؟لأنكم ذبحتم شاة وأتاكم فلان المسكين وهو صائم فلم تطعموه شيئا، فكان يعقوب بعد ذلك إذا أراد الغداء أمر مناديا فنادى: الا من أراد الغداء من المساكين فليتغد مع يعقوب، وإذا كان صائما أمر مناديا ينادي: من كان صائما فليفطر مع يعقوب، رواه الحاكم أبو عبد الله في صحيحه.

١٦٤

في أصول الكافي عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن علي بن أسباط عن عمه يعقوب بن سالم عن إسحاق بن عمار عن الكاهلي قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: إن يعقوب عليه السلام لما ذهب منه بنيامين نادى: يا رب أما ترحمني أذهبت عيني و أذهبت ابني؟فأوحى الله تبارك وتعالى: لو أمتهما لأحييتهما لك حتى أجمع بينك وبينهما، ولكن تذكر الشاة التي ذبحتها وشويتها وأكلت وفلان وفلان إلى جانبك صائم لم تنله منها شيئا؟.

١٦٥

وفي رواية أخرى قال: فكان بعد ذلك يعقوب عليه السلام ينادي مناديه كل غداة من منزله على فرسخ: الا من أراد الغداء فليأت إلى يعقوب وإذا امسى نادى: الا من أراد العشاء فليأت إلى يعقوب.