۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة يوسف، آية ٨٦

التفسير يعرض الآية ٨٦

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

قَالَ إِنَّمَآ أَشۡكُواْ بَثِّي وَحُزۡنِيٓ إِلَى ٱللَّهِ وَأَعۡلَمُ مِنَ ٱللَّهِ مَا لَا تَعۡلَمُونَ ٨٦

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

وأين للأخوة قلب يعقوب حتى يدركوا ما يدركه من الهم والحزن ، بل انهم رأوا أنفسهم في سعة حيث تخلصوا من يوسف ولذا كان يزعجهم بكاء الأب ، وإذا رأوا منه ذلك من جديد (قالُوا) لأبيهم يعقوب (تَاللهِ) لا (تَفْتَؤُا) أي لا تزال (تَذْكُرُ يُوسُفَ) أي ما هذا الذكر الدائم له؟ فهو استفهام استنكاري ، وإنما حذف حرف النفي ، وهو «لا» من «تفتؤ» لعدم الالتباس بالإثبات ، فإن القسم إذا لم يكن معه علامة الإثبات ، كان على النفي ، كما أنه إذا كان مع النفي كان للإثبات ، قال سبحانه : (لا أُقْسِمُ بِهذَا الْبَلَدِ) (2) و (لا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ) (3) إلى غير ذلك ، ولكن إنما ذلك حيث الأمن من اللبس ، (حَتَّى تَكُونَ حَرَضاً) مريضا من الهم مشرفا على الهلاك ، يقال رجل حرض وحارض ، أي __________________ (1) بحار الأنوار : ج 12 ص 242. (2) البلد : 2. (3) القيامة : 3. أَوْ تَكُونَ مِنَ الْهالِكِينَ (85) قالَ إِنَّما أَشْكُوا بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللهِ وَأَعْلَمُ مِنَ اللهِ ما لا تَعْلَمُونَ (86) يا بَنِيَّ اذْهَبُوا ____________________________________ مشرف على الهلاك ، وهو مصدر يأتي للمفرد ، والجمع بلفظ واحد (أَوْ تَكُونَ مِنَ الْهالِكِينَ) فتموت وتنفى وتذهب عن الحياة.