۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة يوسف، آية ٨٦

التفسير يعرض الآية ٨٦

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن تفسير شبر التبيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

قَالَ إِنَّمَآ أَشۡكُواْ بَثِّي وَحُزۡنِيٓ إِلَى ٱللَّهِ وَأَعۡلَمُ مِنَ ٱللَّهِ مَا لَا تَعۡلَمُونَ ٨٦

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

(قالَ) يعقوب عليه‌السلام في جوابهم ما يستفاد منه أنني لست أشكوا إليكم ولا أمل منكم حتى يوذيكم شكواي أو يرهقكم أملي ، بل (إِنَّما أَشْكُوا بَثِّي) أي همي ومصيبتي ، فإن البث هو الهم الذي لا يقدر صاحبه على كتمانه ، فيضطر إلى نشره وإفشائه (وَحُزْنِي) وكان الحزن هنا ما يقابل البث وهو الكامن في النفس ، فالمعنى أشكوا الحزن الظاهر والخفي (إِلَى اللهِ) ومعنى الشكاية إظهار الألم وطلب رفعه (وَأَعْلَمُ مِنَ اللهِ) أي أعلم أشياء غائبة عن الحواس ، من حفظ يوسف ورده إلي سالما ، وجزيل الأجر في الصبر ـ وما أشبه ـ (ما لا تَعْلَمُونَ) أيها الأبناء. روي عن الإمام الصادق عليه‌السلام أن الله أوحى إلى يعقوب : لو أمتهما ـ أي يوسف وبنيامين ـ لأحييتهما لك حتى أجمع بينك وبينهما ، وروي عن الباقر عليه‌السلام أن يعقوب دعا الله سبحانه في أن يهبط عليه ملك الموت ، فأجابه فقال : ما حاجتك؟ قال : أخبرني هل مرّ بك روح يوسف في الأرواح ، فقال : لا ، فعلم أنه حيّ (1).