۞ نور الثقلين

سورة يوسف، آية ٨٠

التفسير يعرض الآية ٨٠

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن تفسير شبر التبيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

فَلَمَّا ٱسۡتَيۡـَٔسُواْ مِنۡهُ خَلَصُواْ نَجِيّٗاۖ قَالَ كَبِيرُهُمۡ أَلَمۡ تَعۡلَمُوٓاْ أَنَّ أَبَاكُمۡ قَدۡ أَخَذَ عَلَيۡكُم مَّوۡثِقٗا مِّنَ ٱللَّهِ وَمِن قَبۡلُ مَا فَرَّطتُمۡ فِي يُوسُفَۖ فَلَنۡ أَبۡرَحَ ٱلۡأَرۡضَ حَتَّىٰ يَأۡذَنَ لِيٓ أَبِيٓ أَوۡ يَحۡكُمَ ٱللَّهُ لِيۖ وَهُوَ خَيۡرُ ٱلۡحَٰكِمِينَ ٨٠

۞ التفسير

نور الثقلين

١٤٣

في تفسير العياشي عن هشام بن سالم عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لما استيأس اخوة يوسف من أخيهم قال لهم يهودا وكان أكبرهم: " لن أبرح الأرض حتى يأذن لي أبي أو يحكم الله لي وهو خير الحاكمين " قال: ورجع إلى يوسف يكلمه حتى ارتفع الكلام بينهما حتى غضب يهودا وكان إذا غضب يهودا قامت شعرة في كتفه وخرج منها الدم، قال: وكان بين يديي يوسف ابن له صغير معه رمانة من ذهب، وكان الصبي يلعب بها قال: فأخذها يوسف من الصبي فدحرجها نحو يهودا، قال: وحبا الصبي ( 70 ) ليأخذها فمس يهودا فسكن يهودا، ثم عاد إلى يوسف فكلمه في أخيه حتى ارتفع الكلام بينهما حتى غضب يهودا وقامت الشعرة وسال منها الدم، فأخذ يوسف الرمانة من الصبي فدحرجها نحو يهودا وحبا الصبي نحو يهودا فسكن يهودا، فقال يهودا: ان في البيت معنا لبعض ولد يعقوب قال: فعند ذلك قال لهم يوسف: هل علمتم ما فعلتم بيوسف وأخيه إذ أنتم جاهلون.

١٤٤

وفي رواية هشام بن سالم عنه قال: لما اخذ يوسف أخاه اجتمع عليه إخوته فقالوا له: " خذ أحدنا مكانه " وجلودهم تقطر دما اصفر وهم يقولون: خذ أحدنا مكانه، قال: فلما ان أبى عليهم وأخرجوا من عنده قال لهم يهودا: " قد علمتم ما فعلتم بيوسف فلن أبرح الأرض حتى يأذن لي أبي أو يحكم الله لي وهو خير الحاكمين " قال: فرجعوا إلى أبيهم وتخلف يهودا، قال: فدخل على يوسف يكلمه في أخيه حتى ارتفع الكلام بينه وبينه وغضب، وكان على كتفه شعرة إذا غضب قامت الشعرة فلا تزال تقذف بالدم حتى يمسه بعض ولد يعقوب، قال: فكان بين يدي يوسف ابن له صغير في يده رمانة من ذهب يلعب بها، فلما رآه يوسف قد غضب وقامت الشعرة تقذف بالدم اخذ الرمانة من يد الصبي ثم دحرجها نحو يهودا واتبعها الصبي ليأخذها فوقعت يده على يهودا قال: فذهب غضبه، قال: فارتاب يهودا ورجع الصبي بالرمانة إلى يوسف ثم ارتفع الكلام بينهما حتى غضب وقامت الشعرة فجعلت تقذف بالدم، فلما رأى يوسف دحرج الرمانة نحو يهودا واتبعها الصبي ليأخذها فوقعت يده على يهودا فسكن غضبه، قال: فقال يهودا: ان في البيت لمن ولد يعقوب حتى صنع ذلك ثلاث مرات.

١٤٥

في تفسير علي بن إبراهيم قال: فرجع اخوة يوسف إلى أبيهم وتخلف يهودا فدخل على يوسف فكلمه حتى ارتفع الكلام بينه وبينه، وذكر مثل ما نقلنا عن تفسير العياشي إلى قوله ثلاث مرات.

١٤٦

وباسناده إلى علي بن محمد الهادي عليه السلام حديث طويل وفيه فنزل جبرئيل عليه السلام فقال له: يا يوسف اخرج يدك فأخرجها، فخرج من بين أصابعه نور فقال يوسف: ما هذا يا جبرئيل؟فقال: هذه النبوة أخرجها الله من صلبك لأنك لم تقم لأبيك فحط الله نوره ومحى النبوة من صلبه، وجعلها في ولد لاوي أخي يوسف، وذلك لأنهم لما أرادوا قتل يوسف قال: " لا تقتلوا يوسف والقوه في غيابت الجب " فشكره الله على ذلك ولما أرادوا ان يرجعوا إلى أبيهم من مصر وقد حبس يوسف أخاه قال: " لن أبرح الأرض حتى يأذن لي أبي أو يحكم الله لي وهو خير الحاكمين " فشكر الله له ذلك فكان أنبياء بني إسرائيل من ولد لاوي، وكان موسى من ولده وهو موسى بن عمران ابن يهصر بن واهث بن لاوي بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم، وستقف على الحديث بتمامه انشاء الله تعالى عن قريب.

١٤٧

في أمالي شيخ الطائفة: قدس سره بالاسناد في قوله عز وجل في قول يعقوب " فصبر جميل " قال " بلا شكوى.

١٤٨

في تفسير العياشي عن جابر قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام: رحمك الله ما الصبر الجميل؟قال: فذلك صبر ليس فيه شكوى إلى الناس.

١٤٩

في تفسير علي بن إبراهيم وسئل أبو عبد الله عليه السلام: ما بلغ من حزن يعقوب على يوسف؟قال: حزن سبعين ثكلى على أولادها، وقال: ان يعقوب لم يعرف الاسترجاع فمنها قال: وا أسفا على يوسف.

١٥٠

في تفسير العياشي عن هشام بن سالم عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال له بعض أصحابنا: ما بلغ من حزن يعقوب على يوسف؟قال: حزن سبعين ثكلى حراء.

١٥١

وبهذا الاسناد عنه قال: قيل له: كيف يحزن يعقوب على يوسف وقد أخبره جبرئيل انه لم يمت وانه سيرجع إليه؟فقال: انه نسي ذلك.

١٥٢

في كتاب الخصال عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر عليه السلام قال: كان علي بن الحسين عليهما السلام يصلي في اليوم والليلة الف ركعة إلى أن قال: ولقد بكى على أبيه الحسين عشرين سنة ما وضع بين يديه طعام الا بكى، حتى قال له مولى له: يا بن رسول الله اما آن لحزنك ان ينقضي؟فقال له: ويحك ان يعقوب النبي عليه السلام كان له اثنا عشر ابنا فغيب الله عنه واحدا منهم فابيضت عيناه من كثرة بكائه عليه، واحدودب ظهره ( 71 ) من الغم، وكان ابنه حيا في الدنيا، وانا نظرت إلى أبي وأخي وعمي وسبعة عشر من أهل بيتي مقتولين حولي فكيف ينقضي حزني؟.