۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة يوسف، آية ٨٠

التفسير يعرض الآية ٨٠

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

فَلَمَّا ٱسۡتَيۡـَٔسُواْ مِنۡهُ خَلَصُواْ نَجِيّٗاۖ قَالَ كَبِيرُهُمۡ أَلَمۡ تَعۡلَمُوٓاْ أَنَّ أَبَاكُمۡ قَدۡ أَخَذَ عَلَيۡكُم مَّوۡثِقٗا مِّنَ ٱللَّهِ وَمِن قَبۡلُ مَا فَرَّطتُمۡ فِي يُوسُفَۖ فَلَنۡ أَبۡرَحَ ٱلۡأَرۡضَ حَتَّىٰ يَأۡذَنَ لِيٓ أَبِيٓ أَوۡ يَحۡكُمَ ٱللَّهُ لِيۖ وَهُوَ خَيۡرُ ٱلۡحَٰكِمِينَ ٨٠

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

(قالَ) يوسف عليه‌السلام في جوابهم (مَعاذَ اللهِ) «معاذ» مصدر ميمي من عاذ يعوذ ، أي استجار والتجأ ، وهو منصوب بالمصدر ، أي أعوذ بالله __________________ (1) الفرقان : 25. أَنْ نَأْخُذَ إِلاَّ مَنْ وَجَدْنا مَتاعَنا عِنْدَهُ إِنَّا إِذاً لَظالِمُونَ (79) فَلَمَّا اسْتَيْأَسُوا مِنْهُ خَلَصُوا نَجِيًّا قالَ كَبِيرُهُمْ ____________________________________ إعاذة ، وهذه كلمة يقولها من يريد بيان أنه لا يفعل شيئا قبيحا ، كأنه يستجير بالله أن يحفظه من ذلك العمل ـ وإن كان معناها أعم لغة ـ (أَنْ نَأْخُذَ) أحدا منكم (إِلَّا مَنْ وَجَدْنا مَتاعَنا) أي الصواع (عِنْدَهُ) وهو بنيامين ، وكيف نأخذ إنسانا بريئا ، ومن المعلوم أن بنيامين كان راضيا ببقائه ، حيث يعرف الحقيقة ، أما أخ آخر فلم يكن راضيا فكان إبقائه جبرا ـ ولو كان راضيا حسب الظاهر ـ غير جائز وقد قالوا : أن المناط يدور على الواقع لا على العلم ، فلو أعطى عمرو زيدا شيئا بظن أنه خالد ، ولم يك راضيا إعطائه زيدا ، وعرف زيد ذلك لم يجز له أخذه (إِنَّا إِذاً) أي وقت أخذنا غير بنيامين (لَظالِمُونَ) إذ ظلمنا شخصا بدون رضاه الواقعي.