۞ الآية
فتح في المصحفهُوَ ٱلَّذِي خَلَقَكُم مِّن طِينٖ ثُمَّ قَضَىٰٓ أَجَلٗاۖ وَأَجَلٞ مُّسَمًّى عِندَهُۥۖ ثُمَّ أَنتُمۡ تَمۡتَرُونَ ٢
۞ التبيان في تفسير القرآن
التفسير يعرض الآية ٢
۞ الآية
فتح في المصحفهُوَ ٱلَّذِي خَلَقَكُم مِّن طِينٖ ثُمَّ قَضَىٰٓ أَجَلٗاۖ وَأَجَلٞ مُّسَمًّى عِندَهُۥۖ ثُمَّ أَنتُمۡ تَمۡتَرُونَ ٢
۞ التفسير
قوله تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن طِينٍ ثُمَّ قَضَى أَجَلاً وَأَجَلٌ مُّسمًّى عِندَهُ ثُمَّ أَنتُمْ تَمْتَرُونَ﴾
المعنى:
معنى قوله " هو الذي خلقكم " أي أنشأكم، واخترعكم " من طين " ومعناه خلق أباكم - الذي هو آدم وأنتم من ذريته، وهو بمنزلة الأصل لنا - من طين، فلما كان أصلنا من الطين جاز ان يقول " خلقكم من طين ". وقوله " ثم قضى " معناه حكم بذلك. والقضاء يكون حكما، ويكون أمرا ويكون الاتمام والاكمال. وقوله " أجلا وأجل مسمى عنده " قيل في معناه قولان:
أحدهما: قال أبو علي: كتب للمرء أجلا في الدنيا، وحكم بأنه أجل لنا، وهو الأجل الذي يحيى فيه أهل الدنيا إلى أن يموتوا، وهو أوقات حياتهم، لان أجل الحياة، هو وقت الحياة، وأجل الموت هو وقت الموت " وأجل مسمى عنده " يعني آجالكم في الآخرة، وذلك أجل دائم ممدود لا آخر له، وإنما قال له " مسمى عنده "، لأنه مكتوب في اللوح المحفوظ، في السماء وهو الموضع الذي لا يملك فيه الحكم على الخلق سواه. وقال الزجاج: أحد الأجلين أجل الحياة، وهو الوقت الذي تحدث فيه الحياة، ويحيون فيه " وأجل مسمى عنده " يعني أمر الساعة والبعث. وبه قال الحسن، وسعيد بن جبير، ومجاهد، وعكرمة، والضحاك.
1 - سورة 22 الحج آية 5.