۞ الآية
فتح في المصحفهُوَ ٱلَّذِي خَلَقَكُم مِّن طِينٖ ثُمَّ قَضَىٰٓ أَجَلٗاۖ وَأَجَلٞ مُّسَمًّى عِندَهُۥۖ ثُمَّ أَنتُمۡ تَمۡتَرُونَ ٢
۞ نور الثقلين
التفسير يعرض الآية ٢
۞ الآية
فتح في المصحفهُوَ ٱلَّذِي خَلَقَكُم مِّن طِينٖ ثُمَّ قَضَىٰٓ أَجَلٗاۖ وَأَجَلٞ مُّسَمًّى عِندَهُۥۖ ثُمَّ أَنتُمۡ تَمۡتَرُونَ ٢
۞ التفسير
هُوَ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن طِينٍ ثُمَّ قَضَى أَجَلاً وَأَجَلٌ مُّسمًّى عِندَهُ ثُمَّ أَنتُمْ تَمْتَرُونَ (2)
قال عزمن قائل: هو الذى خلقكم من طين.
في اصول الكافى على بن ابراهيم عن أبيه عن حماد بن عيسى عن ربعى ابن عبد الله عن رجل عن على بن الحسين عليهما السلام قال: ان الله عزوجل خلق النبيين من طينة عليين قلوبهم وأبدانهم، وخلق قلوب المؤمنين من تلك الطينة، وجعل خلق أبدان المؤمنين من دون ذلك، وخلق الكفار من طينة سجين قلوبهم وأبدانهم، فخلط بين الطينتين فمن هذا يلد المؤمن الكافر، ويلد الكافر المؤمن، ومن ههنا يصيب المؤمن السيئة، ومن ههنا يصيب الكافر الحسنة، فقلوب المؤمنين تحن إلى ما خلقوا منه، وقلوب الكفار تحن إلى ما خلقوا منه.
محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن النضر بن شعيب عن عبدالغفار الجازى عن أبى عبد الله عليه السلام قال: سمعته يقول، الطينات ثلث، طينة الانبياء والمؤمن من تلك الطينة، الا ان الانبياء من صفوتهاهم الاصل، ولهم فضلهم، والمؤمنون الفرع من طين لازب كذلك لايفرق لله عزوجل بينهم وبين شيعتهم وقال طينة الناصب من حمأ مسنون واما المستضعفون فمن تراب، لا يتحول مؤمن عن ايمانه، ولاناصب عن نصبه، ولله المشية فيهم.
على بن ابراهيم عن أبيه عن ابن محبوب عن صالح بن سهل قال: قلت لابيعبد الله عليه السلام: جعلت فداك من اى شئ خلق الله عزوجل طينة المؤمن؟ فقال: من طينة الانبياء فلن تنجس أبدا.
عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد وغير واحد عن الحسين بن الحسن جميعا عن محمد ابن اورمة عن محمد بن على عن اسمعيل بن يسار عن عثمان بن يوسف قال: اخبرنى عبد الله بن كيسان عن أبيعبد الله عليه السلام قال: قلت له: جعلت فداك انا مولاك عبد الله بن كيسان قال: اما النسب فأعرفه، واما أنت فلست أعرفك، قال: قلت له: انى ولدت بالجبل ونشأت في أرض فارس، واننى اخالط الناس في التجارات وغير ذلك، فأخالط الرجل فأرى له حسن السمت (1) وحسن الخلق وكثرة امانة ثم افتشه فأتبينه عن عداوتكم وأخالط الرجل فارى منه سوء الخلق وقلة امانة ودعارة (2) ثم افتشه فأتبينه عن ولايتكم فكيف يكون ذلك؟ قال: فقال لى: أما علمت يابن كيسان ان الله عزوجل أخذ طينة من الجنة وطينة من النار، فخلطهما جميعا ثم نزع هذه من هذه، وهذه من هذه، فما رأيت من اولئك من الامانة وحسن الخلق وحسن السمت فمما مستهم من طينة الجنة وهم يعودون إلى ما خلقوا منه، وما رأيت من هؤلاء من قلة الامانة وسوء الخلق والدعارة فمما مستهم من طينة النار وهم يعودون إلى ما خلقوا منه.
في تفسير العياشى عن مسعدة بن صدقة عن أبى عبد الله عليه السلام في قوله ثم قضى اجلا واجل مسمى عنده قال: الاجل الذى غير مسمى موقوف يقدم منه ما شاء ويؤخر منه ما شاء، واما الاجل المسمى فهو الذى ينزل مما يريد أن يكون من ليلة القدر إلى مثلها من قابل، فذلك قول الله: ( واذا جاء اجلهم لايستأخرون ساعة ولا يستقدمون ).
عن حمران عن ابى عبد الله عليه السلام قال: سألته عن قول الله: ( ثم قضى اجلا وأجل مسمى عنده ) قال: المسمى ماسمى لملك الموت في تلك الليلة، وهو الذى قال الله: ( اذا جاء أجلهم لايستأخرون ساعة ولا يستقدمون ) وهو الذى سمى لملك الموت في ليلة القدر، والاخر له فيه المشية ان شاء قدمه وان شاء أخره.
وفى رواية حمران عنه: اما الاجل الذى غير مسمى عنده فهو اجل موقوف يقدم فيه مايشاء ويؤخر فيه مايشاء، واما الاجل المسمى فهو الذى يسمى في ليلة القدر.
عن حصين عن ابى عبد الله عليه السلام في قوله: ( قضى اجلا واجل مسمى عنده ) قال: ثم قال ابو عبد الله عليه السلام: الاجل الاول هو مانبذه إلى الملئكة والرسل والانبياء، والاجل المسمى عنده هو الذى ستره الله عن الخلايق.
(١) السمت: هيئة اهل الخير.
(٢) الدعارة: الفساد والفسوق
في اصول الكافى محمد بن يحيى عن احمد بن محمد عن ابن فضال عن ابن بكير عن زرارة عن حمران عن أبي جعفر عليه السلام قال: سألته عن قول الله عزوجل: ( قضى اجلا واجل مسمى عنده ) قال: هما اجلان اجل محتوم واجل موقوف.
في تفسير على بن ابراهيم حدثنى ابى عن النضر بن سويد عن الحلبى عن عبد الله بن مسكان عن ابى عبد الله عليه السلام قال: الاجل المقضى هو المحتوم.