۞ التبيان في تفسير القرآن

سورة البقرة، آية ٩٥

التفسير يعرض الآية ٩٥

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن تفسير شبر التبيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

وَلَن يَتَمَنَّوۡهُ أَبَدَۢا بِمَا قَدَّمَتۡ أَيۡدِيهِمۡۚ وَٱللَّهُ عَلِيمُۢ بِٱلظَّٰلِمِينَ ٩٥

۞ التفسير

التبيان في تفسير القرآن

قوله تعالى: ﴿وَلَن يَتَمَنَّوْهُ أَبَدًا بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ وَاللّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمينَ﴾

اخبر الله تعالى عن هؤلاء الذين قيل لهم: " تمنوا الموت ان كنتم صادقين " بأنهم لا يتمنون ذلك ابدا. قد بينا ان في ذلك دلالة على صدق النبي صلى الله عليه وآله من حيث تضمنت انهم لا يتمنون ذلك في المستقبل. وكان كما قال. وقوله: " ابدا " نصب على الظرف: اي لم يتمنوه ابدا طول عمرهم. كقول القائل: لا أكلمك ابدا ، . وإنما يريد ما عشت.

وقوله: " بما قدمت أيديهم " معناه بالذي قدمت أيديهم ويحتمل أن يكون المراد بتقدمة أيديهم: فتكون (ما) مع ما بعدها بمنزلة المصدر. وقوله: " والله عليم بالظالمين " إنما خص الظالمين بذلك - وإن كان عالما بغيرهم لان الغرض بذلك الزجر، كأنه قال: عليم بمجازاة الظالمين. كما يقول القائل لغيره، مهددا له: انا عالم بك بصير بما تعمله.

وقيل: انه عليم بأنهم لا يتمنونه ابدا حرصا على الحياة، لان كثيرا منهم يعلم أنه مبطل: وهم المعاندون منهم الذين يكتمون الحق وهم يعلمون.