۞ التبيان في تفسير القرآن

سورة البقرة، آية ٢٥٢

التفسير يعرض الآية ٢٥٢

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن تفسير شبر التبيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

تِلۡكَ ءَايَٰتُ ٱللَّهِ نَتۡلُوهَا عَلَيۡكَ بِٱلۡحَقِّۚ وَإِنَّكَ لَمِنَ ٱلۡمُرۡسَلِينَ ٢٥٢

۞ التفسير

التبيان في تفسير القرآن

قوله تعالى: ﴿تِلْكَ آيَاتُ اللّهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ﴾

الآيات المذكورة في هذه الآية المراد بها ما تقدم ذكره من إماتة ألوف من الناس دفعة واحدة بخلاف ما جرت به العادة ثم أحياهم في مقدار ساعة، ومن تمليك طالوت وقد كان من الخاملين الذين لا تنقاد لهم النفوس بما جعله له من الآية علما على تمليكه، ومن نصرة أصحاب طالوت مع قلة عددهم، وضعفهم على جالوت وجنوده مع قوتهم وكثرة عددهم وشدة بطشهم حتى قهروهم واستعلوا عليهم، وكل ذلك مما لا يقدر عليه غير الله تعالى فهو دلالة عليه. وقوله: " وانك لمن المرسلين " دليل على نبوته على وجوه: منها ما في الاحياء بما تقدم من الدلالة على النبوة. ومنها أنه يجب التصديق بتلك الأمور لنبوته (ع). ومنها أنه أوحي إليه به، كما أوحى إلى المرسلين، لأنه سنة الله عز وجل في مثله. ومنها الاستدعاء إلى القيام بما أرسل به بعد قيام الحجة عليه. ومنها أنه كما نصب تلك الآيات جعلك من المرسلين لما في ذلك من الحكمة التي تدعوا إلى صلاح المكلفين. وإنما صارت الاخبار بذلك دلالة على النبوة من جهة أنها أخبار عن عيون لم تشهدها ولا خالط أهل المعرفة بها، ومتى قال قائل: إنه أخذها عن أهل العلم بالاخبار، فان قوله يبطل، لأنه لو كان كذلك لم يتكلم لخروجه عن العادة كخروج أن يصير انسان من أعلم الناس بصناعة لم يشهدها ولا خالط أهلها، ولان في أنبيائه تثبت معجزة من غير تلك الجهة، وهو المنع من الإزاحة مع توفر الأسباب الداعية إلى الحديث به، ولا نشر له وهذا مما لا يقدر عليه إلا الله تعالى.

اللغة:

والرسالة تحمل جملة من الكلام لها فائدة إلى المقصود بالدلالة. والحق هو وقوع الشئ موقعه الذي هو له من غير تغيير عنه بما لا يجوز فيه. والتلاوة: ذكر الكلمة بعد الكلمة من غير فاصلة، لان التالي للشئ يليه من غير فصل بغيره. والأصل: التلو وهو ايقاع الشئ بعد الشئ الذي يليه.