۞ الآية
فتح في المصحفيَٰبَنِيٓ ءَادَمَ إِمَّا يَأۡتِيَنَّكُمۡ رُسُلٞ مِّنكُمۡ يَقُصُّونَ عَلَيۡكُمۡ ءَايَٰتِي فَمَنِ ٱتَّقَىٰ وَأَصۡلَحَ فَلَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ ٣٥
۞ تقريب القرآن إلى الأذهان
التفسير يعرض الآية ٣٥
۞ الآية
فتح في المصحفيَٰبَنِيٓ ءَادَمَ إِمَّا يَأۡتِيَنَّكُمۡ رُسُلٞ مِّنكُمۡ يَقُصُّونَ عَلَيۡكُمۡ ءَايَٰتِي فَمَنِ ٱتَّقَىٰ وَأَصۡلَحَ فَلَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ ٣٥
۞ التفسير
(يا بَنِي آدَمَ) خطاب لعموم المكلفين (إِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ) أي إن أتاكم ، فإن «إما» مركبة من «إن» الشرطية و «ما» الزائدة (رُسُلٌ مِنْكُمْ) لا يقال : لا رسول بعد النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم فما معنى ذلك؟ قلت : إن الشرط قد يصاغ لإفادة التحقيق ، فهو إنشاء مفهوم الشرط لغرض آخر ، كما ينشأ مفهوم التعجب والأمر والاستفهام ، لأغراض أخرى ، فالمراد ـ هنا ـ أن الرسل تأتي لتبين للناس ، فمن أطاع سعد ، ومن خالف شقي (يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ) أي يخبرونكم (آياتِي) وأحكامي فإن «قص» بمعنى «اتبع الأثر» ، فالنقل عن الله سبحانه قصة عنه (فَمَنِ اتَّقى) إنكار الرسل والآيات ، أو اتقى المعاصي (وَأَصْلَحَ) عمل صالحا (فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ) كخوف سائر الناس (وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ) كحزنهم ، فإن أهل التقوى يعلمون أن ما يصيبهم إنما هو بإذن الله ، وأن الله أعدّ لهم أعظم الجزاء ، ولذا لا يكون للكوارث عليهم وقع ، كما أنهم يكونون مطمئنين بثواب الله في الآخرة ورحمته ، ولذا لا يكون لهم خوف من العقاب كخوف غيرهم.