۞ الآية
فتح في المصحفوَٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَا وَٱسۡتَكۡبَرُواْ عَنۡهَآ أُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلنَّارِۖ هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ ٣٦
۞ تقريب القرآن إلى الأذهان
التفسير يعرض الآية ٣٦
۞ الآية
فتح في المصحفوَٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَا وَٱسۡتَكۡبَرُواْ عَنۡهَآ أُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلنَّارِۖ هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ ٣٦
۞ التفسير
(يا بَنِي آدَمَ) خطاب لعموم المكلفين (إِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ) أي إن أتاكم ، فإن «إما» مركبة من «إن» الشرطية و «ما» الزائدة (رُسُلٌ مِنْكُمْ) لا يقال : لا رسول بعد النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم فما معنى ذلك؟ قلت : إن الشرط قد يصاغ لإفادة التحقيق ، فهو إنشاء مفهوم الشرط لغرض آخر ، كما ينشأ مفهوم التعجب والأمر والاستفهام ، لأغراض أخرى ، فالمراد ـ هنا ـ أن الرسل تأتي لتبين للناس ، فمن أطاع سعد ، ومن خالف شقي (يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ) أي يخبرونكم (آياتِي) وأحكامي فإن «قص» بمعنى «اتبع فَمَنِ اتَّقى وَأَصْلَحَ فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ (35) وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا وَاسْتَكْبَرُوا عَنْها أُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ (36) فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللهِ كَذِباً أَوْ كَذَّبَ بِآياتِهِ أُولئِكَ يَنالُهُمْ نَصِيبُهُمْ مِنَ الْكِتابِ ____________________________________ الأثر» ، فالنقل عن الله سبحانه قصة عنه (فَمَنِ اتَّقى) إنكار الرسل والآيات ، أو اتقى المعاصي (وَأَصْلَحَ) عمل صالحا (فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ) كخوف سائر الناس (وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ) كحزنهم ، فإن أهل التقوى يعلمون أن ما يصيبهم إنما هو بإذن الله ، وأن الله أعدّ لهم أعظم الجزاء ، ولذا لا يكون للكوارث عليهم وقع ، كما أنهم يكونون مطمئنين بثواب الله في الآخرة ورحمته ، ولذا لا يكون لهم خوف من العقاب كخوف غيرهم.