۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة الأعراف، آية ٣٤

التفسير يعرض الآية ٣٤

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن تفسير شبر التبيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٞۖ فَإِذَا جَآءَ أَجَلُهُمۡ لَا يَسۡتَأۡخِرُونَ سَاعَةٗ وَلَا يَسۡتَقۡدِمُونَ ٣٤

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

ثم سلّى سبحانه نبيه ، بأن لا يضيق صدره بما يفعله الكفار ، من (1) آل عمران : 22. اقتراف هذه الجرائم كلها بقوله تعالى : (وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ) أي لكل جماعة وأهل عصر ومصر مدة لا يتجاوزونها ، ولهؤلاء مدة ، ثم يلفّهم الموت ، وينسيهم البلى ، وستطهر الأرض منهم (فَإِذا جاءَ أَجَلُهُمْ) بأن توجه الأجل إليهم (لا يَسْتَأْخِرُونَ ساعَةً) أي لا يتأخرون مقدارا من الزمن ، فإن «الساعة» في اللغة بمعنى : مقدار الزمان قصر أم طال (وَلا يَسْتَقْدِمُونَ) أي لا يتقدمون على موعدهم ، فإذا قدّر هلاك أمة في الساعة الرابعة من يوم الجمعة ، فإذا توجه الأجل إليهم في الصباح لا يتأخرون إلى الساعة الخامسة ، ولا يتقدمون إلى الساعة الثالثة. والظاهر أن الفعلين بمعنى «الاستفعال» ، أي لا يطلبون ـ طلبا مفيدا ـ التقديم والتأخير ، وليس «جاء» بمعنى «وقع» حتى يقال : إن التقديم والتأخير لا يعقل بالنسبة إلى الأمر الواقع ، وليس في الكلام مجاز المشارفة ، إذ «جاء» لفظ يقع بالنسبة إلى الواصل ، وبالنسبة إلى من في الطريق.