۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة الأعراف، آية ٣٣

التفسير يعرض الآية ٣٣

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن تفسير شبر التبيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

قُلۡ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ ٱلۡفَوَٰحِشَ مَا ظَهَرَ مِنۡهَا وَمَا بَطَنَ وَٱلۡإِثۡمَ وَٱلۡبَغۡيَ بِغَيۡرِ ٱلۡحَقِّ وَأَن تُشۡرِكُواْ بِٱللَّهِ مَا لَمۡ يُنَزِّلۡ بِهِۦ سُلۡطَٰنٗا وَأَن تَقُولُواْ عَلَى ٱللَّهِ مَا لَا تَعۡلَمُونَ ٣٣

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

ولما بيّن سبحانه المحللات عطف عليها المحرمات ، فقال : (قُلْ) يا رسول الله : (إِنَّما حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَواحِشَ) جمع «فاحشة» أي الخصلة الفاحشة ، المتعدّية عن الحق ، من «فحش» بمعنى تعدّى ، والمراد بها : كل منكر (ما ظَهَرَ مِنْها وَما بَطَنَ) أي ما أعلن أو أخفي. ثم بيّن سبحانه بعض أفراد الفاحشة لأهميتها (وَالْإِثْمَ) أي الخمر ، فإنه من أسمائها قال الشاعر : |شربت الإثم حتى زال عقلي | |كذاك الإثم يفعل بالعقول | | | | |

(وَالْبَغْيَ) أي الظلم (بِغَيْرِ الْحَقِ) هذا قيد توضيحي ، لإفادة أن البغي ليس بحق ، كقوله سبحانه : (وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ حَقٍ) (1) ، (وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللهِ) أي حرّم سبحانه الشرك (ما لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطاناً) أي لم يقم له دليل ، وكل شرك كذلك ، فالقيد توضيحي لبيان أن الإشراك ليس بأمر الله ، خلافا لما كان المشركون ينسبون شركهم إليه سبحانه (وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللهِ ما لا تَعْلَمُونَ) أي أنه تعالى حرم نسبة ما لا تعلمون إليه ، خلافا للكفار حيث أنهم كانوا يفعلون المعاصي ويقولون : «أمرنا الله بها».