۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة الأعراف، آية ١١

التفسير يعرض الآية ١١

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن تفسير شبر التبيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

وَلَقَدۡ خَلَقۡنَٰكُمۡ ثُمَّ صَوَّرۡنَٰكُمۡ ثُمَّ قُلۡنَا لِلۡمَلَٰٓئِكَةِ ٱسۡجُدُواْ لِأٓدَمَ فَسَجَدُوٓاْ إِلَّآ إِبۡلِيسَ لَمۡ يَكُن مِّنَ ٱلسَّٰجِدِينَ ١١

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

(وَ) قبل ذلك (لَقَدْ خَلَقْناكُمْ) أي أوجدنا أصلكم الذي هو التراب ، أو المني ، أو الدم ، بعد العدم (ثُمَّ صَوَّرْناكُمْ) أفضنا عليكم الصورة الإنسانية ، في رحم الأمهات (ثُمَّ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ) إن أريد ب «ثم» معناها الظاهر ، كان المراد من «خلقناكم» خلقنا أسلافكم ، أي آدم عليه‌السلام ، ومن البلاغة أن ينسب الإنسان ما للآباء إلى الأبناء ، كما قال : (فَلِمَ تَقْتُلُونَ أَنْبِياءَ اللهِ مِنْ قَبْلُ) (1) ، بالنسبة إلى اليهود المعاصرين للرسول صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، وإن أريد بها الترتيب في الكلام ، نحو «إن من ساد ثم ساد أبوه» كان الخطاب في «خلقناكم» على ظاهره. وقد كان أمرنا بالسجود لآدم ـ جدكم ـ نعمة وتشريفا لكم (فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ) الشيطان ، ويسمى إبليسا لأنه «أبلس» وحرم من رحمة الله سبحانه (لَمْ يَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ) فإنه أبى واستكبر ، وهو لم يكن من الملائكة ، وإنما كان معهم فشمله الخطاب.