۞ الآية
فتح في المصحفقَالَ مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسۡجُدَ إِذۡ أَمَرۡتُكَۖ قَالَ أَنَا۠ خَيۡرٞ مِّنۡهُ خَلَقۡتَنِي مِن نَّارٖ وَخَلَقۡتَهُۥ مِن طِينٖ ١٢
۞ تقريب القرآن إلى الأذهان
التفسير يعرض الآية ١٢
۞ الآية
فتح في المصحفقَالَ مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسۡجُدَ إِذۡ أَمَرۡتُكَۖ قَالَ أَنَا۠ خَيۡرٞ مِّنۡهُ خَلَقۡتَنِي مِن نَّارٖ وَخَلَقۡتَهُۥ مِن طِينٖ ١٢
۞ التفسير
(قالَ) الله تعالى لإبليس (ما مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ) «لا» زائدة في الكلام ، أي ما منعك أن تسجد ، وإنما يؤتى بها لنكتة بديعة ، هي قطع الكلام عما سبقه والابتداء بالكلام التالي ، ليتكرر التوبيخ كأنه قال «ما منعك»؟ وحذف المتعلق ثم سكت هنيئة ، وابتدأ «أن لا تسجد». ومثل هذا في المحاورات كثير (إِذْ أَمَرْتُكَ) بالسجود (قالَ) إبليس : (1) البقرة : 92. (أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ) أي من آدم ، فلا ينبغي للأرفع أن يسجد ويتواضع للأخفض ، ثم علل كونه خيرا بقوله : (خَلَقْتَنِي مِنْ نارٍ وَخَلَقْتَهُ) أي خلقت آدم (مِنْ طِينٍ) والنار مضيئة والطين كدر. لكن قياسه كان باطلا إذ مجرد الإضاءة لا تكون سبب الأفضلية ، وإنما الأشياء بالكسر والانكسار ، وإعدام النار للأشياء بعكس الأرض المحيية لها جهة نقص فيها ، سبب لرفعة الأرض عليها ، بالإضافة إلى أن التواضع كان للآمر لا لآدم ، فمن أمر عبده بأن يحمل طبقا من طين على رأسه كان عمل العبد امتثالا للسيد لا تواضعا للطين.