۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة الأعراف، آية ١٢

التفسير يعرض الآية ١٢

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسۡجُدَ إِذۡ أَمَرۡتُكَۖ قَالَ أَنَا۠ خَيۡرٞ مِّنۡهُ خَلَقۡتَنِي مِن نَّارٖ وَخَلَقۡتَهُۥ مِن طِينٖ ١٢

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

(وَ) قبل ذلك (لَقَدْ خَلَقْناكُمْ) أي أوجدنا أصلكم الذي هو التراب ، أو المني ، أو الدم ، بعد العدم (ثُمَّ صَوَّرْناكُمْ) أفضنا عليكم الصورة الإنسانية ، في رحم الأمهات (ثُمَّ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ) إن أريد ب «ثم» معناها الظاهر ، كان المراد من «خلقناكم» خلقنا أسلافكم ، أي آدم عليه‌السلام ، ومن البلاغة أن ينسب الإنسان ما للآباء إلى الأبناء ، كما قال : (فَلِمَ تَقْتُلُونَ أَنْبِياءَ اللهِ مِنْ قَبْلُ) (1) ، بالنسبة إلى اليهود المعاصرين للرسول صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، وإن أريد بها الترتيب في الكلام ، نحو «إن من ساد ثم ساد أبوه» كان الخطاب في «خلقناكم» على ظاهره. وقد كان أمرنا بالسجود لآدم ـ جدكم ـ نعمة وتشريفا لكم (فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ) الشيطان ، ويسمى إبليسا لأنه «أبلس» وحرم من رحمة الله سبحانه (لَمْ يَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ) فإنه أبى واستكبر ، وهو لم يكن من الملائكة ، وإنما كان معهم فشمله الخطاب.