۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة الأعراف، آية ١٣

التفسير يعرض الآية ١٣

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

قَالَ فَٱهۡبِطۡ مِنۡهَا فَمَا يَكُونُ لَكَ أَن تَتَكَبَّرَ فِيهَا فَٱخۡرُجۡ إِنَّكَ مِنَ ٱلصَّٰغِرِينَ ١٣

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

(قالَ) الله تعالى لإبليس (ما مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ) «لا» زائدة في الكلام ، أي ما منعك أن تسجد ، وإنما يؤتى بها لنكتة بديعة ، هي قطع الكلام عما سبقه والابتداء بالكلام التالي ، ليتكرر التوبيخ كأنه قال «ما منعك»؟ وحذف المتعلق ثم سكت هنيئة ، وابتدأ «أن لا تسجد». ومثل هذا في المحاورات كثير (إِذْ أَمَرْتُكَ) بالسجود (قالَ) إبليس : __________________ (1) البقرة : 92. أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ (12) قالَ فَاهْبِطْ مِنْها فَما يَكُونُ لَكَ أَنْ تَتَكَبَّرَ فِيها فَاخْرُجْ إِنَّكَ مِنَ الصَّاغِرِينَ (13) قالَ أَنْظِرْنِي إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ (14) قالَ إِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ (15) ____________________________________ (أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ) أي من آدم ، فلا ينبغي للأرفع أن يسجد ويتواضع للأخفض ، ثم علل كونه خيرا بقوله : (خَلَقْتَنِي مِنْ نارٍ وَخَلَقْتَهُ) أي خلقت آدم (مِنْ طِينٍ) والنار مضيئة والطين كدر. لكن قياسه كان باطلا إذ مجرد الإضاءة لا تكون سبب الأفضلية ، وإنما الأشياء بالكسر والانكسار ، وإعدام النار للأشياء بعكس الأرض المحيية لها جهة نقص فيها ، سبب لرفعة الأرض عليها ، بالإضافة إلى أن التواضع كان للآمر لا لآدم ، فمن أمر عبده بأن يحمل طبقا من طين على رأسه كان عمل العبد امتثالا للسيد لا تواضعا للطين.