۞ الآية
فتح في المصحفوَٱلَّذِينَ جَآءُو مِنۢ بَعۡدِهِمۡ يَقُولُونَ رَبَّنَا ٱغۡفِرۡ لَنَا وَلِإِخۡوَٰنِنَا ٱلَّذِينَ سَبَقُونَا بِٱلۡإِيمَٰنِ وَلَا تَجۡعَلۡ فِي قُلُوبِنَا غِلّٗا لِّلَّذِينَ ءَامَنُواْ رَبَّنَآ إِنَّكَ رَءُوفٞ رَّحِيمٌ ١٠
۞ تقريب القرآن إلى الأذهان
التفسير يعرض الآية ١٠
۞ الآية
فتح في المصحفوَٱلَّذِينَ جَآءُو مِنۢ بَعۡدِهِمۡ يَقُولُونَ رَبَّنَا ٱغۡفِرۡ لَنَا وَلِإِخۡوَٰنِنَا ٱلَّذِينَ سَبَقُونَا بِٱلۡإِيمَٰنِ وَلَا تَجۡعَلۡ فِي قُلُوبِنَا غِلّٗا لِّلَّذِينَ ءَامَنُواْ رَبَّنَآ إِنَّكَ رَءُوفٞ رَّحِيمٌ ١٠
۞ التفسير
وإذ جرى مدح المهاجرين ، جاء السياق ليمدح الأنصار ، بقوله (وَالَّذِينَ تَبَوَّؤُا الدَّارَ) يعني المدينة ، وهي دار الهجرة ، ومعنى «تبوؤا» اتخذوها منزلا ، ومبوءا ، من «باء» بمعنى رجع ويسمى المنزل مبوءا لأن الإنسان كلما خرج رجع إليه (وَالْإِيمانَ) أي تبوؤا الإيمان ، فهو كالمنزل الذي يتخذه الإنسان محل استراحة ورجوع ، فكلما نزل به أمر رجع إلى الإيمان يستلهمه العلاج والخلاص ، أو أن التقدير «آثروا الإيمان» (مِنْ قَبْلِهِمْ) أي قبل هجرة المهاجرين إلى المدينة ، فإن أهل المدينة آمنوا قبل هجرة المهاجرين يُحِبُّونَ مَنْ هاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كانَ بِهِمْ خَصاصَةٌ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (9) وَالَّذِينَ جاؤُ مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنا وَلِإِخْوانِنَا ____________________________________ (يُحِبُّونَ مَنْ هاجَرَ إِلَيْهِمْ) من مكة وسائر القرى الكافرة ـ وهذا هو خبر «الذين» ـ والمعنى كما أن للمهاجرين المدح بما تقدم ، للأنصار المدح بأنهم يحبون المهاجرين (وَلا يَجِدُونَ) أي هؤلاء الأنصار (فِي صُدُورِهِمْ حاجَةً مِمَّا أُوتُوا) أي لا يحسدون المهاجرين من جهة ما آتاهم الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم من غنائم بني النضير ، (وَيُؤْثِرُونَ عَلى أَنْفُسِهِمْ) أي يقدمون المهاجرين في الإسكان والإحسان ، على أنفسهم (وَلَوْ كانَ بِهِمْ) أي بهؤلاء الأنصار (خَصاصَةٌ) أي احتياج وفقر ، فإنهم يرجحون المهاجرين على حاجة أنفسهم ، ومثل هذا الإنسان أعظم ثوابا ممن ينفق وهو غني. (وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ) أي من يحفظ بلطف الله سبحانه ، من بخل النفس ، بأن لا تغلبه نفسه فتبخل (فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ) أي الفائزون بالدرجات الرفيعة.