بسم الله الرحمن الرحيم
١في كتاب ثواب الأعمال باسناده عن النبي صلىاللهعليهوآله قال : من قرأ سورة الحشر لم يبق جنة ولا نار ولا عرش ولا كرسي ، ولا الحجب والسموات السبع والأرضون السبع والهواء والريح والطير والشجر والجبال والشمس والقمر والملائكة الا صلوا عليه ، واستغفروا له وان مات في يومه أو ليله مات شهيدا.
٢في مجمع البيان ابى بن كعب قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : من قرء سورة الحشر لم يبق جنة ولا نار ولا عرش ولا كرسي ولا حجاب ولا السماوات السبع والأرضون السبع والهوام والطير والشجر والدواب والشمس والقمر والملائكة الا صلوا عليه واستغفروا له ، وان مات من يومه أو ليله مات شهيدا.
٣وعن أبى سعيد المكاري عن ابى عبد الله عليهالسلام من قرأ إذا امسى وكل الله بداره ملكا شاهرا سيفه حتى يصبح.
٤في تفسير علي بن إبراهيم : (سَبَّحَ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ مِنْ دِيارِهِمْ لِأَوَّلِ الْحَشْرِ ما ظَنَنْتُمْ أَنْ يَخْرُجُوا) قال : سبب ذلك انه كان بالمدينة ثلثة أبطن من اليهود بنى النضير وقريضة وقينقاع ، وكان بينهم وبين رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم عهد ومدة فنقضوا عهدهم ، وكان سبب ذلك بنى النضير في نقض عهدهم انه أتاهم رسول الله يستسلفهم دية رجلين قتلهما رجل من أصحابه غيلة يعنى يستقرض ، وكان بينهم كعب بن الأشرف ، فلما دخل على كعب قال : مرحبا يا أبا القاسم وأهلا وقام كأنه يصنع له الطعام. وحديث نفسه أن يقتل رسول الله صلىاللهعليهوآله ويتبع أصحابه فنزل جبرئيل فأخبره بذلك فرجع رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم الى المدينة وقال لمحمد بن مسلمة الأنصاري ، اذهب الى بنى النضير فأخبرهم ان الله عزوجل قد أخبرنى بما هممتم به من الغدر ، فاما أن تخرجوا من بلدنا واما أن تأذنوا بحرب ، فقالوا : نخرج من بلادك ، فبعث إليهم عبد الله بن أبى : لا تخرجوا وتقيموا وتنابذوا محمدا الحرب فانى أنصركم أنا وقومي وحلفائى ، فان خرجتم خرجت معكم ، وان قاتلتم قاتلت معكم ؛ فأقاموا وأصلحوا بينهم حصونهم وتهيئوا للقتال ، وبعثوا الى رسول الله صلىاللهعليهوآله انا لا نخرج فاصنع ما أنت صانع ، فقام رسول الله وكبر وكبر أصحابه وقال لأمير المؤمنين : تقدم على بنى النضير فأخذ أمير المؤمنين الراية وتقدم وجاء رسول الله صلىاللهعليهوآله وأحاط بحصنهم ، وغدر بهم عبد الله بن ابى وكان رسول الله إذا ظهر بمقدم بيوتهم حصنوا اما يليهم وخربوا ما يليه ؛ وكان الرجل منهم ممن كان له بيت حسن خربه ، وقد كان رسول الله أمر بقطع نخلهم فجزعوا من ذلك وقالوا : يا محمد ان الله يأمرك بالفساد؟ ان كان لك هذا فخذه ، وان كان لنا فلا تقطعه ، فلما كان بعد ذلك قالوا : يا محمد نخرج من بلادك فأعطنا ما لنا ، فقال : لا ولكن تخرجون ولكم ما حملت الا بل فلم يقبلوا ذلك ، فبقوا أياما ثم قالوا : فخرج ولنا ما حملت الإبل ، فقال : لا ولكن تخرجون ولا يحمل أحد منكم شيئا ، فمن وجدنا معه شيئا من ذلك قتلناه ، فخرجوا على ذلك ووقع منهم قوم الى فدك ووادي القرى وخرج قوم منهم الى الشام ، فأنزل الله فيهم (هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ مِنْ دِيارِهِمْ لِأَوَّلِ الْحَشْرِ ما ظَنَنْتُمْ أَنْ يَخْرُجُوا وَظَنُّوا أَنَّهُمْ مانِعَتُهُمْ حُصُونُهُمْ مِنَ اللهِ فَأَتاهُمُ اللهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا) الى قوله (فَإِنَّ اللهَ شَدِيدُ الْعِقابِ) وانزل الله عليه فيما عابوه من قطع النخل : (ما قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوها قائِمَةً عَلى أُصُولِها فَبِإِذْنِ اللهِ وَلِيُخْزِيَ الْفاسِقِينَ) الى قوله (رَبَّنا إِنَّكَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ) وأنزل الله عليه في عبد الله بن أبى وأصحابه (أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ نافَقُوا يَقُولُونَ لِإِخْوانِهِمُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ لَئِنْ أُخْرِجْتُمْ لَنَخْرُجَنَّ مَعَكُمْ وَلا نُطِيعُ فِيكُمْ أَحَداً أَبَداً وَإِنْ قُوتِلْتُمْ لَنَنْصُرَنَّكُمْ وَاللهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ) الى قوله (ثُمَّ لا يُنْصَرُونَ) ثم قال : (كَمَثَلِ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ) يعنى بنى قينقاع «(قَرِيباً ذاقُوا وَبالَ أَمْرِهِمْ وَلَهُمْ عَذابٌ) مقيم» ثم ضرب في عبد الله بن أبى وبنى النضير مثلا فقال : (كَمَثَلِ الشَّيْطانِ إِذْ قالَ لِلْإِنْسانِ اكْفُرْ فَلَمَّا كَفَرَ قالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكَ إِنِّي أَخافُ اللهَ رَبَّ الْعالَمِينَ فَكانَ عاقِبَتَهُما أَنَّهُما فِي النَّارِ خالِدَيْنِ فِيها وَذلِكَ جَزاءُ الظَّالِمِينَ) فيه زيادة أحرف لم تكن في رواية على بن إبراهيم حدثنا محمد بن أحمد بن ثابت عن احمد بن ميثم عن الحسن بن على بن أبى حمزة عن أبان بن عثمان عن أبى بصير في غزوة بنى النضير وزاد فيه فقال رسول الله للأنصار : ان شئتم دفعتها الى المهاجرين ، وان شئتم قسمتها بينكم وبينهم وتركتهم معهم قالوا : قد شئنا ان تقسمها فيهم فقسمها رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم بين المهاجرين ، ودفعهم عن الأنصار ولم يعط من الأنصار الا رجلين سهل بن حنيف وأبا دجانة فإنهما ذكرا حاجة.
٥وفيه عن الامام الحسن بن على بن أبى طالب عليهمالسلام حديث طويل يقول فيه ثم يبعث الله نارا من المشرق ونارا من المغرب ، ويتبعهما بريحين شديدين فيحشر الناس عند صخرة بيت المقدس ، فيحشر أهل الجنة عن يمين الصخرة ، ويزلف المتقين وتصير جهنم عن يسار الصخرة في تخوم الأرضين وفيها الفلق والسجين فتفرق الخلائق من عند الصخرة ، فمن وجبت له الجنة دخلها ومن وجب له النار دخلها ، وذلك قوله : (فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ).
٦في مجمع البيان : لاول الحشر اختلف في معناه ، فقيل : كان جلائهم ذلك أول حشر اليهود الى الشام ، ثم يحشر الناس يوم القيمة الى ارض الشام أيضا وذلك الحشر الثاني عن ابن عباس والزهري والجبائي ، قال ابن عباس : قال لهم النبي صلىاللهعليهوآله : اخرجوا ، قالوا : الى اين؟ قال : الى أرض المحشر.
٧في كتاب التوحيد عن أمير المؤمنين عليهالسلام حديث طويل يقول فيه وقد سأله رجل عما اشتبه عليه من الآيات وقال في آية : (فَأَتاهُمُ اللهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا) يعنى أرسل عليهم عذابا.
٨في مصباح الشريعة قال الصادق عليهالسلام : ولا يصح الاعتبار الا لأهل الصفا والبصيرة قال الله تعالى : (فَاعْتَبِرُوا يا أُولِي الْأَبْصارِ).
٩في كتاب الخصال عن أبى عبد الله عليهالسلام قال : كان أكثر عبادة أبى ذر رحمهالله التفكر والاعتبار.
١٠في الكافي الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن الوشاء عن أحمد بن عائذ عن أبى خديجة عن أبى عبد الله عليهالسلام قال : العجوة أم التمر ، وهي التي أنزلها الله عزوجل من الجنة لادم عليهالسلام ، وهو قول الله عزوجل : (ما قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوها قائِمَةً عَلى أُصُولِها) يعنى العجوة.
١١على بن إبراهيم عن أبيه عن بكر بن صالح عن القاسم بن بريد عن أبى عمرو الزبيري عن أبى عبد الله عليهالسلام وذكر حديثا طويلا يقول فيه عليهالسلام : ان جميع ما بين السماء والأرض لله عزوجل ولرسوله ولأتباعهما من المؤمنين من أهل هذه الصفة فما كان من الدنيا في أيدى المشركين والكفار والظلمة والفجار من أهل الخلاف لرسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم والمولى عن طاعتهما ، مما كان في أيديهم ظلموا فيه المؤمنين من أهل هذه الصفات وغلبوهم عليه مما أفاء الله على رسوله ، فهو حقهم أفاء الله عليهم ورده إليهم وانما معنى الفيء كلما صار الى المشركين ثم رجع مما كان قد غلب عليه أو فيه ، فما رجع الى مكانه من قول أو فعل فقد فاء مثل قول الله عزوجل : «فان فاءوا فان الله غفور رحيم» اى رجعوا ثم قال : (وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلاقَ فَإِنَّ اللهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ) وقال : (وَإِنْ طائِفَتانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُما فَإِنْ بَغَتْ إِحْداهُما عَلَى الْأُخْرى فَقاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلى أَمْرِ اللهِ) اى ترجع «فان فاءت» اى رجعت (فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُما بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ) يعنى بقوله «تفيء» ترجع فدل الدليل على ان الفيء كل راجع الى مكان قد كان عليه أو فيه ، ويقال للشمس إذا زالت قد فاءت الشمس حين يفيء الفيء عند رجوع الشمس الى زوالها ، وكذلك ما أفاء الله على المؤمنين من الكفار فانما هي حقوق المؤمنين رجعت إليهم بعد ظلم الكفار إياهم.
١٢في عيون الاخبار في باب ذكر مجلس الرضا عليهالسلام مع المأمون في الفرق بين العترة والامة حديث طويل وفيه : قالت العلماء : فأخبرنا هل فسر الله تعالى الاصطفاء في الكتاب؟ فقال الرضا عليهالسلام : فسر الاصطفاء في الظاهر سوى الباطن في اثنى عشر موطنا وموضعا فأول ذلك قوله عزوجل الى أن قال : والاية الخامسة قول الله تعالى : (وَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ) خصوصية خصهم الله العزيز الجبار واصطفاهم على الامة ، فلما نزلت هذه الاية على رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : ادعوا الى فاطمة ، فدعيت له فقال : يا فاطمة قالت لبيك يا رسول الله ، فقال : هذه فدك هي مما لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب ، وهي خاصة لك دون المسلمين ، وقد جعلها لك لما أمرنى الله به فخذيها لك ولولدك فهذه الخامسة.
١٣في أصول الكافي على بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبى عمير عن حفص بن البختري عن أبى عبد الله عليهالسلام قال : الأنفال ما لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب أو قوم صالحوا أو قوم أعطوا بأيديهم وكل ارض خربة وبطون الاودية فهو لرسول الله وهو للإمام من بعده يضعه حيث يشاء.
١٤على بن محمد عن بعض أصحابنا أظنه السياري عن على بن أسباط قال : لما ورد ابو الحسن الموسى عليهالسلام على المهدي رآه يرد المظالم فقال : يا أمير المؤمنين ما بال مظلمتنا لا ترد؟ فقال له وما ذاك يا أبا الحسن؟ قال : ان الله تبارك وتعالى لما فتح على نبيه صلىاللهعليهوآله فدك وما والاها لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب ، فأنزل الله على نبيه صلىاللهعليهوآله (وَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ) فلم يدر رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم من هم ، فراجع في ذلك جبرئيل وراجع جبرئيل عليهالسلام ربه فأوحى الله اليه : ان ادفع فدك الى فاطمة عليهاالسلام فدعاها رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم فقال لها : يا فاطمة ان الله أمرني ان أدفع إليك فدك ، فقال : قد قبلت يا رسول الله من الله ومنك ، فلم يزل وكلائها فيها حياة رسول الله صلىاللهعليهوآله فلما ولى أبو بكر اخرج منها وكلائها ، فأتته وسئلته أن يردها عليها فقال لها ائتني بأسود أو أحمر يشهد لك بذلك ، فجاءت أمير المؤمنين عليهالسلام وأم أيمن ، فشهدا لها فكتب لها بترك التعرض ، فخرجت والكتاب معها فلقيها عمر ، فقال : ما هذا معك يا بنت محمد؟ قالت : كتاب كتبه لي ابن أبى قحافة ، قال أرينيه فأبت فانتزعه من يدها ونظر فيه ، ثم تفل فيه ومحاه وخرقه ، وقال لها : هذا لم يوجف عليه أبوك بخيل ولا ركاب ، فضعي الحبال (1) في رقابنا ، فقال له المهدي : يا أبا الحسن حدها لي ، قال : حد منها جبل أحد وحد منها عريش مصر ، وحد ، منها سيف البحر وحد منها دومة الجندل ، فقال له : كل هذا؟ قال : نعم يا أمير المؤمنين هذا كله ان هذا كله مما لم يوجف على أهله رسول الله صلىاللهعليهوآله بخيل ولا ركاب ، فقال : كثير وانظر فيه.
١٥في الخرائج والجرائح في روايات الخاصة ان أبا عبد الله عليهالسلام قال : ان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم خرج في غزاة ، فلما انصرف راجعا نزل في بعض الطريق فبينا رسول الله صلىاللهعليهوآله يطعم والناس معه إذ أتاه جبرئيل فقال : يا محمد قم فاركب. فقال النبي صلىاللهعليهوآله فركبت وجبرئيل معنى فطويت له الأرض كطي الثوب : حتى انتهى الى فدك ، فلما سمع أهل فدك وقع الخيل علموا ان عدوهم قد جائهم فغلقوا أبواب المدينة ودفعوا المفاتيح الى عجوز لهم في بيت خارج من المدينة ولحقوا برؤس الجبال ؛ فأتى جبرئيل العجوز وأخذ المفاتيح ثم فتح أبواب المدينة ودار النبي في بيوتها وقراها ، فقال جبرئيل : يا محمد انظر الى ما خصك الله به وأعطاكه دون الناس وهو قوله (ما أَفاءَ اللهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ) وذلك قوله (فَما أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلا رِكابٍ وَلكِنَّ اللهَ يُسَلِّطُ رُسُلَهُ عَلى مَنْ يَشاءُ) ولم يعرف المسلمون ولم يطئوها ، ولكن الله أتاها على رسوله وطوف به جبرئيل في دورها وحيطانها وغلق الأبواب ودفع المفاتيح اليه ، فجعلها رسول الله صلىاللهعليهوآله في غلاف سيفه ، وهو معلق بالرحل ؛ ثم ركب وطويت له الأرض كطي السجل فأتاهم رسول الله صلىاللهعليهوآله وهم على مجالسهم ولم يتفرقوا ، فقال رسول الله صلىاللهعليهوآله : قد انتهيت الى فدك وانى قد أفاءها الله على ، فغمز المنافقون بعضهم بعضا ، فقال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : هذه مفاتيح فدك ، ثم أخرجها من غلاف سيفه ، ثم ركب رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم وركب الناس معه ، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
١٦في أصول الكافي محمد بن الحسن الصفار عن أحمد بن محمد قال : حدثنا بعض أصحابنا رفع الحديث قال : الخمس من خمسة أشياء ، الى أن قال : وما كان في القرى من ميراث لا وارث له فهو له خاصة ، وهو قوله عزوجل : (ما أَفاءَ اللهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرى).
١٧في تهذيب الأحكام عن أبيه عن حماد بن عيسى عن إبراهيم بن عمر اليماني عن أبان بن أبى عياش عن سليم بن قيس قال : سمعت أمير المؤمنين عليهالسلام يقول : نحن والله الذين عنى الله بذي القربى الذين قرنهم الله بنفسه ونبيه صلىاللهعليهوآله ؛ فقال : (ما أَفاءَ اللهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ) منا خاصة ولم يجعل لنا سهما في الصدقة ، أكرم الله نبيه وأكرمنا أن يطعمنا أو ساخ ما في أيدي الناس.
١٨في مجمع البيان روى المنهال بن عمر عن على بن الحسين عليهالسلام قال : قلت : قوله : (وَلِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ) قال : هم قرباؤنا ومساكيننا وأبناء سبيلنا.
١٩وقال جميع الفقهاء : هم يتامى الناس عامة ، وكذلك المساكين وأبناء السبيل وقد روى ذلك أيضا عنهم عليهمالسلام.
٢٠وروى محمد بن مسلم عن أبى جعفر عليهالسلام قال : كان أبى يقول : لنا سهم الرسول وسهم ذي القربى ونحن شركاء الناس فيما بقي ، وقيل : ان مال الفيء للفقراء من قرابة الرسول وهم بنو هاشم وبنوا المطلب.
٢١وروى عن الصادق عليهالسلام قال : نحن قوم فرض الله طاعتنا ، ولنا الأنفال ولنا صفو المال.
٢٢في عيون الاخبار في باب ما كتبه الرضا للمأمون من محض الإسلام وشرايع الدين : والبرائة ممن نفى الأخيار وشردهم ، وآوى الطرداء اللعناء وجعل الأموال دولة بين الأغنياء ، واستعمل السفهاء مثل معاوية وعمرو بن العاص لعيني رسول الله صلىاللهعليهوآله والبراءة من أشياعهم والذين حاربوا أمير المؤمنين عليهالسلام وقتلوا الأنصار والمهاجرين وأهل الفضل والصلاح من السابقين
٢٣في جوامع الجامع وقيل : الدولة اسم ما يتداول كالغرفة اسم ما يغترف ، اى لكيلا يكون الفيء شيئا يتداوله الأغنياء بينهم ويتعاودونه ، ومنه الحديث : اتخذوا عباد الله خولا (1) ومال الله دولا اى غلبة ، من غلب منهم سلبه.
٢٤في تفسير علي بن إبراهيم عن أبى رحمة الله عن النبي صلىاللهعليهوآله قال : سمعته يقول: إذا بلغ آل أبى العاص ثلاثين صيروا مال الله دولا وكتاب الله دغلا وعباده خولا والفاسقين
٢٥في عيون الاخبار باسناده الى ياسر الخادم قال : قلت للرضا عليهالسلام ما تقول في التفويض؟ قال : ان الله تبارك وتعالى فوض الى نبيه أمر دينه فقال : (ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا) ، فاما الخلق والرزق فلا ، ثم قال عليهالسلام : ان الله عزوجل خالق كل شيء وهو يقول : (الَّذِي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ هَلْ مِنْ شُرَكائِكُمْ مَنْ يَفْعَلُ مِنْ ذلِكُمْ مِنْ شَيْءٍ سُبْحانَهُ وَتَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ).
٢٦في كتاب التوحيد باسناده الى ابن عمر اليماني عن أبى عبد الله عليهالسلام قال : ان الله عزوجل خلق الخلق فعلم ما هم صائرون اليه ، وأمرهم ونهاهم ؛ فما أمر به من شيء فقد جعل لهم السبيل الى الأخذ به ، وما نهاهم عن شيء فقد جعل لهم السبيل الى تركه ، ولا يكونون آخذين ولا تاركين الا بإذن الله.
٢٧في كتاب علل الشرائع باسناده الى أبى الحسن موسى بن جعفر عليهالسلام انه قال : قد والله أوتينا ما أوتى سليمان وما لم يؤت سليمان ، وما لم يؤت أحدا من الأنبياء ، قال الله عزوجل في قصة سليمان : (هذا عَطاؤُنا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسابٍ) وقال عزوجل في قصة محمد : (ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا).
٢٨في أصول الكافي محمد بن يحيى عن أحمد بن أبى ظاهر عن على بن إسماعيل عن صفوان بن يحيى عن عاصم بن حميد عن أبى إسحاق النحوي قال : دخلت على أبى عبد الله عليهالسلام فسمعته يقول : ان الله عزوجل : أدب نبيه على محبته فقال : (وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ) ثم فوض اليه فقال عزوجل (ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا) وقال عزوجل : (مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللهَ) والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
٢٩عدة من أصحابنا عن احمد بن محمد عن ابن أبى نجران عن عاصم بن حميد عن ابى اسحق قال : سمعت أبا جعفر يقول : ثم ذكره نحوه.
٣٠على بن إبراهيم عن أبيه عن يحيى بن أبى عمران عن يونس عن بكار بن بكر عن موسى بن أشيم قال : كنت عند أبى عبد الله عليهالسلام فسأله رجل عن آية من كتاب الله عزوجل فأخبره ، ثم دخل عليه داخل فسأله عن تلك الاية فأخبره بخلاف ما أخبر الاول ، فدخلني من ذلك ما شاء الله ، حتى كأن قلبي يشرح بالسكاكين ، فقلت في نفسي : تركت أبا قتادة بالشام لا يخطى في الواو وشبهه ، وجئت الى هذا يخطى هذا الخطاء كله؟ فبينا انا كذلك إذ دخل عليه آخر فسئله عن تلك الاية فأخبره بخلاف ما أخبرنى وأخبر صاحبي ، فسكنت نفسي ، فعلمت ان ذلك منه تقية قال : ثم التفت الى فقال لي : يا ابن أشيم ان الله عزوجل فوض الى سليمان بن داود فقال : (هذا عَطاؤُنا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسابٍ) وفوض الى نبيه صلىاللهعليهوآلهوسلم فقال : (ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا) فما فوض الى رسول الله صلىاللهعليهوآله فقد فوضه إلينا.
٣١عدة من أصحابنا عن احمد بن محمد عن الحجال عن ثعلبة عن زرارة قال : سمعت أبا جعفر عليهالسلام يقول : (1) ان الله عزوجل فوض نبيه امر خلقه لينظر طاعتهم ، ثم تلا هذه الاية (ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا)
٣٢على بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبى عمير عن عمر بن أذينة عن فضيل بن يسار قال : سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول لبعض أصحاب قيس الماصر (2) ان الله عزوجل أدب نبيه فأحسن أدبه فلما أكمل له الأدب قال : (إِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ) ثم فوض اليه أمر الدين والامة ليسوس عباده ، فقال عزوجل :
٣٣أبو على الأشعري عن محمد بن عبد الجبار عن ابن فضال عن ثعلبة بن ميمون عن زرارة انه سمع أبا جعفر وأبا عبد الله عليهماالسلام يقولان : ان الله تبارك وتعالى فوض الى نبيه أمر خلقه لينظر كيف طاعتهم ثم تلا هذه الاية (ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا).
٣٤محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن سنان عن اسحق بن عمار عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : ان الله تبارك وتعالى أدب نبيه ، فلما انتهى به الى ما أراد قال له : (إِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ) ففوض اليه دينه ، فقال : (وَما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا) وان الله عزوجل فرض الفرائض ولم يقسم للجد شيئا ، وان رسول الله صلىاللهعليهوآله أطعمه السدس ، فأجاز الله جل ذكره له ذلك ، وذلك قول الله عزوجل : (هذا عَطاؤُنا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسابٍ).
٣٥وباسناده الى الميثمي عن أبى عبد الله قال : سمعته يقول : ان الله عزوجل أدب رسوله حتى قومه على ما أراد ثم فوض اليه فقال عن ذكره : (ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا) فما فوض الله الى رسوله فقد فوضه إلينا.
٣٦على بن محمد عن بعض أصحابنا عن الحسين بن عبد الرحمن عن صندل الخياط عن زيد الشحام قال : سألت أبا عبد الله عليهالسلام في قوله : (هذا عَطاؤُنا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسابٍ) قال : اعطى سليمان ملكا عظيما ثم جرت هذه الاية في رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم فكان له أن يعطى ما شاء ويمنع من شاء ما شاء وأعطاه أفضل مما اعطى سليمان بقوله : (ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا).
٣٧على بن إبراهيم عن أبيه عن حماد عن ربعي عن زرارة عن أبى جعفر قال : سمعته يقول : ان النبي لا يوصف وكيف يوصف عبد احتجب الله بسبع (1) وجعل طاعته في الأرض كطاعته في السماء ، فقال : (وَما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا) ومن أطاع هذا فقد أطاعنى ، ومن عصاه فقد عصاني ، وفوض اليه ، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
٣٨في الكافي محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن على بن الحكم عن بعض أصحابنا قال : أو لم ابو الحسن موسى عليهالسلام وليمة على بعض ولده ، فأطعم أهل المدينة ثلاثة أيام الفالوذجات في الجفان في المساجد والازقة (2) فعابه
٣٩في بصائر الدرجات يعقوب بن يزيد عن محمد بن إبراهيم بن عبد الحميد عن ابى اسامة عن ابى عبد الله عليهالسلام قال : ان الله خلق محمدا فأدبه حتى إذا بلغ أربعين سنة اوحى الله وفوض اليه الأشياء فقال (ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا).
٤٠وباسناده الى القاسم بن محمد قال : ان الله تعالى أدب نبيه فأحسن تأديبه فقال : (خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجاهِلِينَ) فلما كان ذلك فأنزل (إِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ) وفوض اليه امر دينه فقال : (ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا) فحرم الله الخمر بعينها ، وحرم رسول الله كل مسكر ، فأجاز الله ذلك له ولم يفوض الى أحد من الأنبياء غيره.
٤١في محاسن البرقي عنه عن أبيه عن يونس بن عبد الرحمن عن عمرو بن شمر عن جابر عن ابى جعفر عليهالسلام قال : سارعوا الى طلب العلم ، فو الذي نفسي بيده لحديث في حلال وحرام يأخذه عن صادق خير من الدنيا وما حملت من ذهب وفضة ، وذلك ان الله يقول : (ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا) وان كان على عليهالسلام ليأمر بقرائة المصحف.
٤٢في مجمع البيان وروى زيد الشحام عن أبى عبد الله عليهالسلام قال : ما أعطى الله
٤٣في تفسير العياشي عن جابر عن أبى جعفر عليهالسلام حديث طويل يقول في آخره: وكيف لا يكون له من الأمر شيء وقد فوض الله اليه ان جعل ما أحل فهو حلال ، وما حرم فهو حرام قوله : (ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا).
٤٤في كتاب الخصال عن سليم بن قيس الهلالي عن أمير المؤمنين عليهالسلام حديث طويل يقول فيه : وان أمر رسول الله صلىاللهعليهوآله مثل القرآن ناسخ ومنسوخ ، وخاص وعام ، ومحكم ومتشابه ، وقد يكون من رسول الله صلىاللهعليهوآله الكلام له وجهان كلام عام وكلام خاص ، مثل القرآن وقد قال الله تعالى في كتابه : (ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا) فيشتبه على من لم يعرف ولم يدر ما عنى الله به ورسوله.
٤٥في عيون الاخبار عن الرضا عليهالسلام حديث طويل يقول فيه عليهالسلام : لا ترخص فيما لم يرخص فيه رسول الله ، ولا تأمر بخلاف ما أمر رسول الله الا لعلة خوف ضرورة ، وان تستحل ما حرم رسول الله أو تحرم ما استحله رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم فلا يكون ذلك أبدا لأنا تابعون لرسول الله صلىاللهعليهوآله ، ورسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم تابع لأمر ربه عزوجل مسلم له ، وقال الله عزوجل : (ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا).
٤٦في روضة الكافي خطبة لأمير المؤمنين عليهالسلام يقول فيها و (ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا ، وَاتَّقُوا اللهَ) في ظلم آل محمد ، (إِنَّ اللهَ شَدِيدُ الْعِقابِ) لمن ظلمهم. قال عز من قائل (وَالَّذِينَ تَبَوَّؤُا الدَّارَ وَالْإِيمانَ).
٤٧في أصول الكافي باسناده الى أبى عبد الله عليهالسلام حديث طويل يقول فيه : والايمان بعضه من بعض ؛ وهو دار وكذلك الإسلام دار والكفر دار
٤٨في مجمع البيان وقيل في موضع قوله : (وَالَّذِينَ تَبَوَّؤُا الدَّارَ) قولان (أحدهما) انه رفع على الابتداء وخبره (يُحِبُّونَ مَنْ هاجَرَ إِلَيْهِمْ) الى آخره ، لان النبيصلىاللهعليهوآله لم يقسم لهم شيئا من الفيء الا لرجلين أو لثلاثة على خلاف في الرواية ؛ والاخر انه موضع جر عطفا على الفقراء والمهاجرين.
٤٩في محاسن البرقي عنه عن أحمد بن أبى نصر عن صفوان الجمال عن أبى عبيدة عن أبى جعفر عليهالسلام في حديث له قال : يا زياد ويحك وهل الدين الا الحب؟ ألا ترى الى قول الله : (إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ) أولا ترون قول الله لمحمد صلىاللهعليهوآله (حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ) وقال : (يُحِبُّونَ مَنْ هاجَرَ إِلَيْهِمْ) وقال : الدين هو الحب ، والحب هو الدين.
٥٠في كتاب الاحتجاج للطبرسي (ره) عن أمير المؤمنين عليهالسلام حديث طويل يقول فيه للقوم بعد موت عمر بن الخطاب : نشدتكم بالله هل فيكم أحد أنزلت فيه هذه ، الاية (وَيُؤْثِرُونَ عَلى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كانَ بِهِمْ خَصاصَةٌ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ) غيري؟ قالوا : لا.
٥١في مجمع البيان وقيل نزلت في رجل جاء الى النبي صلىاللهعليهوآله وقال : أطعمنى فانى جائع ، فبعث الى اهله فلم يكن عندهم شيء ؛ فقال : من يضيفه هذه الليلة فأضافه رجل من الأنصار وأتى به منزله ولم يكن عنده الا قوت صبية له ، فأتوا بذلك اليه واطفأوا السراج وقامت المرئة الى الصبية فعللتهم حتى ناموا وجعلا يمضغان ألسنتهما لضيف رسول الله صلىاللهعليهوآله فظن الضيف انهما يأكلان معه حتى شبع الضيف وباتا طاويين (1) فلما أصبحا غدوا الى رسول الله صلىاللهعليهوآله فنظر إليهما وتبسم وتلا هذه الاية.
٥٢وروى عن أبى الطفيل قال : اشترى على عليهالسلام ثوبا فأعجبه فتصدق به ، وقال: سمعت رسول الله صلىاللهعليهوآله يقول : من آثر على نفسه آثره الله يوم القيمة الجنة ، الحديث.
٥٣في أمالي شيخ الطائفة قدسسره باسناده الى ابى هريرة قال : جاء رجل الى
٥٤في كتاب الخصال عن جميل بن دراج قال : قال أبو عبد الله عليهالسلام : خياركم سمحائكم وشراركم بخلائكم ، ومن صالح الأعمال البر بالإخوان ، والسعي في حوائجهم ، وفي ذلك مرغمة الشيطان ، وتزحزح عن النيران ودخول الجنان. يا جميل أخبر بهذا الحديث غرر أصحابك ، قال : قلت جعلت فداك من غرر أصحابى؟ قال : هم البارون بالإخوان في العسر واليسر ، ثم قال : يا جميل ان صاحب الكثير يهون عليه ، وقد مدح الله عزوجل صاحب القليل ، فقال : (وَيُؤْثِرُونَ عَلى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كانَ بِهِمْ خَصاصَةٌ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ).
٥٥عن ابى جعفر عليهالسلام قال الله تعالى جنة لا يدخلها الا ثلثة : رجل حكم الى قوله ورجل آثر أخاه المؤمن في الله تعالى.
٥٦في أصول الكافي محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن عمر بن عبد ـ العزيز عن جميل عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : سمعته يقول : ان مما خص الله عزوجل به المؤمن أن يعرفه من إخوانه وان قل ، وليس البر بالكثر ، وذلك ان الله عزوجل يقول في كتابه : (وَيُؤْثِرُونَ عَلى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كانَ بِهِمْ خَصاصَةٌ) ثم قال : (وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ) ومن عرفه الله عزوجل بذلك أحبه الله ، ومن أحبه الله تبارك وتعالى وفاه اجره يوم القيامة بغير حساب ، ثم قال : يا جميل ارو هذا الحديث لإخوانك فانه ترغيب في البر.
٥٧محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى عن ابن أبى عمير عن أبى على صاحب الكلل (1) عن أبان بن تغلب عن أبى عبد الله عليهالسلام قال : سألته فقلت : أخبرني عن حق المؤمن على المؤمن؟ فقال : يا أبان دعه لا ترده ، قلت : بلى جعلت فداك فلم أزل أرد عليه ، فقال : يا أبان تقاسمه شطر ما لك. ثم نظر الى فرأى ما دخلني ، فقال : يا أبان اما تعلم ان الله عزوجل قد ذكر المؤثرين على أنفسهم؟ قلت : بلى جعلت فداك ، فقال : اما إذا أنت قاسمته فلم تؤثره بعد انما أنت وهو سواء ، انما تؤثره إذا أعطيته من النصف ، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
٥٨في الكافي عدة من أصحابنا عن احمد بن محمد بن خالد عن عثمان بن عيسى عن سماعة قال : سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن الرجل ليس عنده الا قوت يومه أيعطف من عنده قوت يومه على من ليس عنده شيء ويعطف من عنده قوت شهر على من دونه ، والسنة على نحو ذلك ، أم ذلك كله الكفاف الذي لا يلام عليه؟ فقال : هو امر ان أفضلكم فيه أحرصكم على الرغبة ، والاثرة على نفسه ، فان الله عزوجل يقول : (وَيُؤْثِرُونَ عَلى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كانَ بِهِمْ خَصاصَةٌ) والأمر الاخر لا يلام على الكفاف واليد العليا خير من اليد السفلى وابدأ بمن تعول. سهل بن زياد عمن حدثه عن جميل بن دراج قال : سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول خياركم سمحائكم وذكره نحو ما نقلنا عن كتاب الخصال.
٥٩وباسناده الى سويد السبائى عن ابى الحسن موسى عليهالسلام قال : قلت له : أوصنى قال : آمرك بتقوى الله ثم سكت فشكوت اليه قلة ذات يدي ، وقلت : والله لقد عريت حتى بلغ من عريى ان أبا فلان نزع ثوبين كانا عليه ، فكسانيهما فقال : صم وتصدق ، قلت : أتصدق ما وصلني به وإخواني وان كان قليلا؟ قال : تصدق مما رزقك الله ولو آثرت على نفسك.
٦٠وباسناده الى أبى بصير عن أحدهما عليهماالسلام قال : قلت أى الصدقة أفضل؟
٦١على بن إبراهيم عن هارون بن مسلم عن مسعدة بن صدقة قال : دخل سفيان الثوري على أبي عبد الله عليهالسلام فرأى عليه ثياب بيض كأنها غرقئ البيض (2) فقال له : ان هذا اللباس ليس من لباسك فقال : اسمع منى وع ما أقول لك ، فانه خير لك عاجلا وآجلا ، ان أنت ميت على السنة والحق ولم تمت على بدعة (3) ، أخبرك ان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم كان في زمان مقفر جدب (4) فاما إذا أقبلت الدنيا فأحق أهلها أبرارها لا فجارها ، ومؤمنوها لا منافقوها ، ومسلموها لا كفارها ، فما أنكرت يا ثوري فو الله اننى لمع ما ترى ما أتى على مذ عقلت صباح ولا مساء ولله في مالي حق أمرنى ان أضعه موضعا الا وضعته. قال : وأتاه قوم ممن يظهر الزهد ويدعو الناس ان يكونوا معهم على مثل الذي هم عليه من التقشف (5) فقالوا له ان صاحبنا حصر عن كلامك (6) ولم تحضره حججه فقال لهم : فهاتوا حججكم؟ فقالوا له : ان حججنا من كتاب الله فقال لهم : فأدلوا بها (7) فانها أحق ما اتبع وعمل به ، فقالوا : يقول الله تبارك وتعالى مخبر عن قوم من أصحاب النبي صلىاللهعليهوآله (وَيُؤْثِرُونَ عَلى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كانَ بِهِمْ خَصاصَةٌ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ) فمدح فعلهم وقال في موضع آخر (وَيُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ
٦٢في كتاب علل الشرائع باسناده الى أبى بصير قال : قلت لأبي جعفر عليهالسلام كان رسول الله صلىاللهعليهوآله يتعوذ من البخل؟ فقال : نعم يا با محمد في كل صباح و
٦٣في مجمع البيان وفي الحديث لا يجتمع الشح والايمان في قلب رجل مسلم ، ولا يجتمع غبار في سبيل الله ودخان جهنم في جوف رجل مسلم.
٦٤في من لا يحضره الفقيه وروى الفضل بن أبى قرة السمندي انه قال : قال لي أبو عبد الله عليهالسلام : أتدري من الشحيح؟ قلت : هو البخيل ، فقال الشح أشد من البخل ان البخيل يبخل بما في يده والشحيح يشح بما في أيدى الناس وعلى ما في يده حتى لا يرى في أيدى الناس شيئا الا تمنى ان يكون له بالحل والحرام ، ولا يقنع بما رزقه الله عزوجل.
٦٥وقال رسول الله صلىاللهعليهوآله : ما محق الإسلام محق الشح شيء ، ثم قال : ان لهذا الشح دبيبا (1) كدبيب النمل ، وشعبا كشعب الشرك.
٦٦وقال أمير المؤمنين عليهالسلام : إذا لم يكن لله عزوجل في العبد حاجة ابتلاه بالبخل.
٦٧وسمع أمير المؤمنين عليهالسلام رجلا يقول : الشحيح أعذر من الظالم ، فقال له : كذبت ان الظالم قد يتوب ويستغفر ويرد الظلامة على أهلها ؛ والشحيح إذا شح منع الزكاة والصدقة وصلة الرحم وإقراء الضيف والنفقة في سبيل الله وأبواب البر ، وحرام على الجنة أن يدخلها شحيح.
٦٨في تفسير علي بن إبراهيم حدثني أبى عن الفضل بن أبى قرة قال : رأيت أبا عبد الله عليهالسلام يطوف من أول الليل الى الصباح وهو يقول : اللهم قنى شح نفسي فقلت : جعلت فداك ما سمعتك تدعو بغير هذا الدعاء؟ قال : واى شيء أشد من النفس ، ان الله يقول : (وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ)
٦٩في مجمع البيان : والذين جاؤا من بعدهم يعنى من المهاجرين والأنصار الى قوله: ويجوز ان يكون المراد «من بعدهم» في الفضل ، وقد يعبر بالقبل
٧٠في الكافي غير واحد من أصحابنا عن احمد بن أبى عبد الله عن غير واحد عن أبى جميلة عن أبى عبد الله عليهالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : تصدقوا ولو بصاع من تمر ، ولو ببعض صاع ، ولو بقبضة ، ولو ببعض قبضة ، ولو بتمرة ولو بشق تمرة ، فمن لم يجد فبكلمة طيبة فان أحدكم لاقى الله فيقال له : الم أفعل بك؟ الم افعل بك؟ الم أجعلك سميعا بصيرا؟ الم أجعل لك مالا وولدا؟ فيقول : بلى ، فيقول الله تبارك وتعالى : فانظر ما قدمت لنفسك ، قال : فينظر قدامه وخلفه وعن يمينه وعن شماله فلا يجد شيئا بقي به وجهه من النار.
٧١في عيون الاخبار في باب ما جاء عن الرضا عليهالسلام من الاخبار في التوحيد حديث طويل عن الرضا عليهالسلام وفيه يقول عليهالسلام : وانما يجازى من نسيه ونسي لقاء يومه ، بأن ينسيهم أنفسهم كما قال الله تعالى : (وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللهَ فَأَنْساهُمْ أَنْفُسَهُمْ أُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ) وقال عزوجل : (فَالْيَوْمَ نَنْساهُمْ كَما نَسُوا لِقاءَ يَوْمِهِمْ هذا) اى نتركهم كما تركوا الاستعداد للقاء يومهم هذا.
٧٢في عيون الاخبار باسناده عن الرضا عليهالسلام قال : حدثني أبى عن آبائه عن على بن أبى طالب عليهمالسلام قال : ان رسول الله صلىاللهعليهوآله تلا هذه الاية : (لا يَسْتَوِي أَصْحابُ النَّارِ وَأَصْحابُ الْجَنَّةِ أَصْحابُ الْجَنَّةِ هُمُ الْفائِزُونَ) فقال صلىاللهعليهوآله : أصحاب الجنة من أطاعنى وسلم لعلى بن أبى طالب بعدي وأقر بولايته ، وأصحاب النار من سخط الولاية ونقض العهد وقاتله بعدي.
٧٣في أمالي شيخ الطائفة قدسسره باسناده الى مجدوح بن زيد الذهلي وكان في وفد قرية ان النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم تلا هذه الاية (لا يَسْتَوِي أَصْحابُ النَّارِ وَأَصْحابُ الْجَنَّةِ أَصْحابُ الْجَنَّةِ هُمُ الْفائِزُونَ) قال : فقلنا يا رسول الله من أصحاب الجنة؟ قال : من أطاعنى وسلم لهذا من بعدي ؛ وأخذ رسول الله صلىاللهعليهوآله بكف على وهو يومئذ الى جنبه فرفعها فقال : الا ان عليا منى وانا منه ، فمن حاده حادني ومن حادني أسخط الله عزوجل.
٧٤في مجمع البيان وعن انس عن النبي صلىاللهعليهوآله قال : من قرأ (لَوْ أَنْزَلْنا هذَا الْقُرْآنَ) الى آخرها فمات من ليلته مات شهيدا.
٧٥وعن انس عن النبي صلىاللهعليهوآله قال : من قرأ آخر الحشر غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر.
٧٦وعن معقل بن يسار ان رسول الله صلىاللهعليهوآله قال : من قال حين يصبح ثلاث مرات : أعوذ بالله من الشيطان الرجيم وقرأ الثلاث آيات من آخر الحشر وكل الله به سبعين ألف ملك يصلون عليه حتى يمسى ، فان مات في ذلك اليوم مات شهيدا ، ومن قال حين يمسى كان بتلك المنزلة.
٧٧وعن أبى هريرة قال : سألت حبيبي رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم عن اسم الله الأعظم ، فقال : عليك بآخر الحشر وأكثر قراءتها فأعدت عليه فعاد على.
٧٨وعن ابى أمامة عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : من قرأ خواتيم الحشر من ليل أو نهار فقبض في ذلك اليوم أو الليلة فقد أوجبت له الجنة.
٧٩في كتاب طب الائمة عليهمالسلام باسناده الى ميسر عن ابى عبد الله الصادقعليهالسلام قال : ان هذه الاية لكل ورم في الجسد يخاف الرجل ان يؤول الى شيء فاذا قرأتها فاقرأها وأنت طاهر قد أعددت وضوئك لصلوة الفريضة فعوذ بها ورمك قبل الصلوة ودبرها وهي : (لَوْ أَنْزَلْنا هذَا الْقُرْآنَ عَلى جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خاشِعاً مُتَصَدِّعاً مِنْ خَشْيَةِ اللهِ) الى آخر السورة فانك إذا فعلت ذلك على ما حد لك سكن الورم.
٨٠وباسناده الى عبد الله بن سنان عن أبى عبد الله عليهالسلام قال : يا ابن سنان لا بأس بالرقية والعوذة والنشرة (1) إذا كانت من القرآن ، ومن لم يشفه القرآن فلا شفاه الله وهل شيء أبلغ في هذه الأشياء من القرآن؟ أليس الله تعالى يقول جل ذكره : (لَوْ أَنْزَلْنا هذَا الْقُرْآنَ عَلى جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خاشِعاً مُتَصَدِّعاً مِنْ خَشْيَةِ اللهِ).
٨١وباسناده الى جابر عن أبى جعفر عليهالسلام ان رجلا شكا اليه صمما (2) فقال : امسح يدك عليها واقرأ عليها : (لَوْ أَنْزَلْنا هذَا الْقُرْآنَ عَلى جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خاشِعاً مُتَصَدِّعاً مِنْ خَشْيَةِ اللهِ وَتِلْكَ الْأَمْثالُ نَضْرِبُها لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ هُوَ اللهُ الَّذِي لا إِلهَ إِلَّا هُوَ عالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ هُوَ الرَّحْمنُ الرَّحِيمُ هُوَ اللهُ الَّذِي لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحانَ اللهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ هُوَ اللهُ الْخالِقُ الْبارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى يُسَبِّحُ لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ).
٨٢وباسناده الى جابر بن يزيد الجعفي عن محمد بن على بن الحسين بن على بن ابى طالب عليهمالسلام قال : قال لي : يا جابر! قلت لبيك يا ابن رسول الله قال : اقرأ على كل ورم آخر سورة الحشر : (لَوْ أَنْزَلْنا هذَا الْقُرْآنَ عَلى جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خاشِعاً مُتَصَدِّعاً مِنْ خَشْيَةِ اللهِ وَتِلْكَ الْأَمْثالُ نَضْرِبُها لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ هُوَ اللهُ الَّذِي لا إِلهَ إِلَّا هُوَ عالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ هُوَ الرَّحْمنُ الرَّحِيمُ هُوَ اللهُ الَّذِي لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحانَ اللهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ هُوَ اللهُ الْخالِقُ الْبارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى يُسَبِّحُ لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ) واتفل عليها ثلاثا فانه يسكن بإذن الله تعالى.
٨٣في تفسير علي بن إبراهيم باسناده الى يعقوب بن جعفر قال : سمعت
٨٤في أصول الكافي باسناده الى ابن سنان قال : سألت أبا الحسن الرضا عليهالسلام هل كان الله عزوجل عارفا بنفسه قبل أن يخلق الخلق؟ قال : نعم ، قلت : يراها ويسمعها؟ قال : ما كان محتاجا الى ذلك لأنه لم يكن سألها ولا يطلب منها هو نفسه ، ونفسه هو ، قدرته نافذة فليس يحتاج أن يسمى نفسه ، ولكنه اختار لنفسه أسماء لغيره يدعوه بها ، لأنه إذا لم يدع باسمه لم يعرف.
٨٥وباسناده الى أبى جعفر عليهالسلام حديث يقول فيه عليهالسلام : وان كنت تقول هذه الصفات والأسماء لم تزل ؛ فان «لم تزل» محتمل معنيين ، فان قلت : لم تزل عنده في علمه وهو مستحقها فنعم ، وان كنت تقول : لم يزل تصويرها وهجاؤها وتقطيع حروفها فمعاذ الله أن يكون معه شيء غيره ، بل كان الله ولا خلق ، ثم خلقها وسيلة بينه وبين خلقه يتضرعون بها اليه ، ويعبدونه وهي ذكره (2) وكان الله ولا ذكر.
٨٦وباسناده الى هشام بن الحكم عن أبى عبد الله عليهالسلام حديث طويل وفيه قال : لله تسعة وتسعون اسما ، فلو كان الاسم هو المسمى لكان كل اسم منها إلها ، ولكن الله معنى يدل عليه بهذه الأسماء وكأنها غيره.
٨٧وباسناده الى هشام بن الحكم أنه سأل أبا عبد الله عليهالسلام عن أسماء الله واشتقاقها : الله مما هو مشتق؟ فقال : يا هشام الله مشتق من أله ، وأله يقتضي مألوها ، والاسم
٨٨وباسناده الى الحسن بن راشد عن أبى الحسن موسى بن جعفر عليهالسلام قال : سئل عن معنى الله؟ فقال : استولى على ما دق وجل.
٨٩في مجمع البيان : (عالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ) عن أبى جعفر عليهالسلام قال : الغيب ما لم يكن والشهادة ما كان.
٩٠في أصول الكافي باسناده الى عبد الله بن سنان قال : سألت أبا عبد اللهعليهالسلام عن تفسير (بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ) فقال : الباء بهاء الله ، والسين سناء الله والميم ملك والله اله كل شيء ، والرحمن بجميع خلقه والرحيم بالمؤمنين خاصة.
٩١في تفسير علي بن إبراهيم باسناده الى أبى بصير عن أبى عبد الله عليهالسلام قال : سألته عن تفسير (بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ) الباء بهاء الله والسين سناء الله والميم ملك والله اله كل شيء والر حمن بجميع خلقه والرحيم بالمؤمنين خاصة.
٩٢في الصحيفة السجادية : يا فارج الهم وكاشف الغم ، يا رحمن الدنيا والاخرة ورحيمهما ، صل على محمد وآل محمد.
٩٣في تفسير علي بن إبراهيم قال : القدوس هو البريء من شوائب الآفات الموجبات للجهل. السلام المؤمن قال : يؤمن أوليائه من العذاب.
٩٤في أصول الكافي باسناده الى أبى عبد الله عليهالسلام قال : كان عليهالسلام يقول : أفشوا السلام وأطيبوا الكلام وصلوا بالليل والناس نيام ، تدخلوا الجنة بسلام ، ثم تلا عليهم قول الله عزوجل : (السَّلامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ).
٩٥في تفسير علي بن إبراهيم قوله : «المهيمن» اى الشاهد.
٩٦في كتاب التوحيد باسناده الى أبى بصير عن أبى جعفر عليهالسلام وذكر حديثا طويلا وفيه لم يزل حيا بلا حيوة ، وملكا قادرا قبل أن ينشئ شيئا ، وملكا جبارا بعد إنشائه للكون.
٩٧وفيه خطبة لرسول الله صلىاللهعليهوآله يقول فيها : وفي أزليته متعظما بالالهية ، متكبرا بكبريائه وجبروته.
٩٨في أصول الكافي باسناده الى هشام بن الحكم قال : سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن سبحان الله فقال : انفة الله (1).
٩٩وباسناده الى هشام الجواليقي قال : سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن قول الله : سبحان الله ما يعنى به؟ قال : تنزيه.
١٠٠في كتاب التوحيد باسناده الى يزيد بن الأصم قال : سال رجل عمر بن الخطاب فقال ؛ يا أمير المؤمنين ما تفسير سبحان الله؟ ان في هذا الحائط رجلا إذا كان سئل أنبأ وإذا سكت ابتدأ ، فدخل الرجل وإذا هو على بن أبى طالب عليهالسلام فقال : يا أبا الحسن ما تفسير سبحان الله؟ قال : هو تعظيم جلال الله عزوجل وتنزيهه عما قال فيه كل مشرك ، فاذا قالها العبد صلى عليه كل ملك.
١٠١وفيه كلام للرضا عليهالسلام في التوحيد وفيه الخالق لا بمعنى حركة ، وخالق إذ لا مخلوق.
١٠٢في نهج البلاغة والخالق لا بمعنى حركة ونصب.
١٠٣في أصول الكافي باسناده الى الفتح بن يزيد الجرجاني عن أبى الحسن عليهالسلام حديث طويل يقول فيه : وان كان صانع شيء فمن شيء صنع ، والله الخالق اللطيف الجليل خلق وصنع لا من شيء.
١٠٤على بن إبراهيم عن أبيه عن صفوان بن يحيى عن إسحاق بن عمار عن بعض أصحابه عن أبى عبد الله عليهالسلام قال : ان لله عزوجل ثلاث ساعات في الليل وثلاث ساعات في النهار ، يمجد فيهن نفسه ، فأول ساعات النهار حين تكون الشمس هذا الجانب يعنى من المشرق مقدارها من العصر ، يعنى من المغرب الى صلوة الاولى ، وأول ساعات الليل في الثلث الباقي من الليل الى ان ينفجر الصبح ، يقول : انى انا الله رب العالمين ، انى انا الله العلى العظيم ، انى انا الله العزيز الحكيم ، انى
١٠٥في كتاب التوحيد باسناده الى سليمان بن مهران عن الصادق عن أبيه محمد بن على عن أبيه على بن الحسين عن أبيه الحسين بن على عن أبيه على بن ابى طالب عليهمالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله ان لله تبارك وتعالى تسعة وتسعين اسما مائة الا واحدا من أحصاها (1) دخل الجنة. وهي : الله ، الا له ، الواحد ، الأحد الصمد ، الاول ، الاخر ، السميع ، البصير ، القدير ، القاهر ، العلى ، الأعلى ، الباقي ، البديع ، البارئ ، الأكرم ، الظاهر ، الباطن ، الحي ، الحكيم ، العليم ، الحليم ، الحفيظ ، الحق ، الحسيب ، الحميد ، الحفي ، الرب ، الرحمن ، الرحيم الذارى ، الرازق ، الرقيب ، الرءوف ، الرائي ، السلام ، المؤمن ، المهيمن ، العزيز ، الجبار ، المتكبر ، السيد ، السبوح ، الشهيد ، الصادق ، الصانع ، الظاهر العدل ، العفو ، الغفور ، الغنى ، الغياث ، الفاطر ؛ الفرد ، الفتاح ، الفالق القديم ، الملك ، القدوس ، القوى ، القريب ؛ القيوم ، القابض ، الباسط ، قاضى الحاجات ، المجيد ، الولي ، المنان ، المحيط ، المبين ، المقيت ، المصور ، الكريم ، الكبير ، الكافي ، كاشف الضر ، الوتر ، النور ، الوهاب ، الناصر ، الواسع الودود ، الهادي ، الوفي ، الوكيل ، الوارث ، البر ، الباعث ، التواب ،
١٠٦وباسناده الى عبد السلام بن صالح الهروي عن على بن موسى الرضا عن أبيه عن آبائه عن على عليهمالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : لله عزوجل تسعة وتسعون اسما من دعا الله بها استجاب له ، ومن أحصاها دخل الجنة.