۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة الحشر، آية ١١

التفسير يعرض الآية ١١

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

۞ أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ نَافَقُواْ يَقُولُونَ لِإِخۡوَٰنِهِمُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ لَئِنۡ أُخۡرِجۡتُمۡ لَنَخۡرُجَنَّ مَعَكُمۡ وَلَا نُطِيعُ فِيكُمۡ أَحَدًا أَبَدٗا وَإِن قُوتِلۡتُمۡ لَنَنصُرَنَّكُمۡ وَٱللَّهُ يَشۡهَدُ إِنَّهُمۡ لَكَٰذِبُونَ ١١

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

وإذ فرغ السياق عن المهاجرين والأنصار ، جاء ليمدح التابعين لهم بإحسان إلى يوم القيامة بقوله (وَالَّذِينَ جاؤُ مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ) بأن أسلموا من بعد المهاجرين والأنصار ، قولهم هذا ـ مما يدل على رسوخ الإيمان فيهم ـ (رَبَّنَا اغْفِرْ لَنا) ذنوبنا (وَ) اغفر (لِإِخْوانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونا بِالْإِيمانِ وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنا غِلاًّ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنا إِنَّكَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ (10) أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ نافَقُوا يَقُولُونَ لِإِخْوانِهِمُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ لَئِنْ أُخْرِجْتُمْ لَنَخْرُجَنَّ مَعَكُمْ وَلا نُطِيعُ فِيكُمْ أَحَداً أَبَداً وَإِنْ قُوتِلْتُمْ لَنَنْصُرَنَّكُمْ ____________________________________ الَّذِينَ سَبَقُونا بِالْإِيمانِ) من المهاجرين والأنصار وغيرهم (وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنا غِلًّا) أي حقدا وغشّا وعداوة (لِلَّذِينَ آمَنُوا) من مضى منهم أو من عاصرناهم وإنما قال «لا تجعل» لبيان أن اللطف منه سبحانه ، حتى إذا لم يلطف بإنسان كان معرضا للغل ، والمعنى لا تتركنا على أحوالنا ، حتى يستولي علينا الشيطان والنفس ، فتكون أنفسنا معرضا للغل (رَبَّنا إِنَّكَ رَؤُفٌ) بعبادك (رَحِيمٌ) بهم ، وهذا تعليم للمؤمنين كيف ينبغي أن يكونوا اتجاه من سبقهم ، وتجاه سائر المؤمنين المعاصرين لهم.