إِنَّ الَّذِينَ آمَنُواْ من المسلمين وَالَّذِينَ هَادُواْ أي صاروا يهوداً باليهودية وَالنَّصَارَى المؤمنين بعيسى (عليه السلام) وَالصَّابِئِينَ وفيهم غموض وخلاف، وربما قيل أنهم عبدة النجوم مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ حقيقةً، وَعَمِلَ صَالِحاً مما أمر به الله سبحانه فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ لا في الدنيا ولا في الآخرة- كما تقدم- وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ فلا ييأس أحد من روح الله ما دام في الدنيا، وإنما قيدنا "من آمن" بـ"حقيقة" لئلا ينافي ما في صدر الآية "إن الذين آمنوا".