۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة الإسراء، آية ٥٤

التفسير يعرض الآية ٥٤

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن تفسير شبر التبيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

رَّبُّكُمۡ أَعۡلَمُ بِكُمۡۖ إِن يَشَأۡ يَرۡحَمۡكُمۡ أَوۡ إِن يَشَأۡ يُعَذِّبۡكُمۡۚ وَمَآ أَرۡسَلۡنَٰكَ عَلَيۡهِمۡ وَكِيلٗا ٥٤

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

ولا بد بعد هذه التوصية ، وغيرها ، أن تخرج من الإنسان الكلمة السيئة ، فليكن الإنسان عند ذلك بين الخوف والرجاء ، ولا يكن يزك نفسه ، فالله أعلم به من غيره ، وحتى من نفسه ، إذ كثيرا ما لا يعلم الإنسان مقدار الجرم الذي اقترفه ، بينما الله عالم بذلك ، (رَبُّكُمْ) أيها البشر (أَعْلَمُ بِكُمْ) وبما أجرمتم من الآثام (إِنْ يَشَأْ يَرْحَمْكُمْ) وليست إرادته اعتباطية ، بل تابعة لموازين عادلة (أَوْ إِنْ يَشَأْ يُعَذِّبْكُمْ) بما عملتم من المعاصي ، وقلتم من الكلمات السيئة (وَما أَرْسَلْناكَ) يا رسول الله (عَلَيْهِمْ) على البشر (وَكِيلاً) حتى تكون أنت المسؤول عن جرائمهم ، بل أنت داع وهاد ، فعليك أن تقول كما أمرنا «قل لعبادي يقولوا التي هي أحسن» وعليهم العمل ، فإن لم يعملوا ، كان حسابهم على ربهم ، إن شاء رحم وعفى ، وإن شاء عذب وأهان.