۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة النحل، آية ٩٣

التفسير يعرض الآية ٩٣

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن تفسير شبر التبيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ لَجَعَلَكُمۡ أُمَّةٗ وَٰحِدَةٗ وَلَٰكِن يُضِلُّ مَن يَشَآءُ وَيَهۡدِي مَن يَشَآءُۚ وَلَتُسۡـَٔلُنَّ عَمَّا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ ٩٣

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

إن الخلاف لا بد وأن يفصل في الآخرة ، أما في الدنيا ، فإن الطبيعة البشرية ركبت بحيث لا تتفق ، فبعض يختار الضلال ، وبعض يختار الهدى (وَلَوْ شاءَ اللهُ) أن يجبركم جميعا على الهداية (لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً واحِدَةً) ذات دين واحد ، وطريقة واحدة ، ولكنه لا يشاء ذلك ، لأنه يبطل الثواب والعقاب والمدح والذم وإنما أراد سبحانه أن تكونوا مختارين (وَلكِنْ يُضِلُّ مَنْ يَشاءُ) أي يتركه حتى يضل بعد أن أراه الطريق ، فلم يسلكه ، كالملك الذي يترك المدينة العاصية ، حتى تفعل ما تشاء من الاجرام والقتل والسفك ، بعد أن بيّن لهم القوانين فلم يتبعوها (وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ) بالألطاف الخفية ، بعد أن أراهم الطريق فسلكوها (وَلَتُسْئَلُنَ) أيها البشر ضالكم ومهديكم (عَمَّا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ) من الخير والشر والهدى والضلال.