(وَأَوْفُوا) أيها الناس (بِعَهْدِ اللهِ) فإن المعاهدة مع أيّ شخص كان ، عهد لله حيث أمر الله بوفائه (إِذا عاهَدْتُمْ) أو المراد إذا قال الإنسان عليه عهد لله أن يفعل كذا ، لزم عليه أن يفعل (وَلا تَنْقُضُوا الْأَيْمانَ) جمع يمين وهي الحلف ، أي لا تتركوا متعلقها (بَعْدَ تَوْكِيدِها) بعد ما __________________ (1) بحار الأنوار : ج 23 ص 150. وَقَدْ جَعَلْتُمُ اللهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلاً إِنَّ اللهَ يَعْلَمُ ما تَفْعَلُونَ (91) وَلا تَكُونُوا كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَها مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ أَنْكاثاً ____________________________________ أكدتم لها بذكر الله ، فإن الإنسان ، قد يحلف بدون ذكر اسم الله ، كأن يقول «أحلف أن أفعل كذا» وقد يؤكدها بقوله «أحلف بالله أن أفعل كذا» وهذا يحرم نقضه (وَقَدْ جَعَلْتُمُ اللهَ عَلَيْكُمْ) في عهودكم وأيمانكم (كَفِيلاً) إذ تسمية الله معناها أنه سبحانه كفيل بإنجاز هذا الوعد والإتيان بمتعلق القسم ، فلا تخالفوا بعد ذلك ف (إِنَّ اللهَ يَعْلَمُ ما تَفْعَلُونَ) من نقض العهد واليمين ، فيجازيكم على فعلكم السيئ.