۞ الآية
فتح في المصحفوَلَا تَتَّخِذُوٓاْ أَيۡمَٰنَكُمۡ دَخَلَۢا بَيۡنَكُمۡ فَتَزِلَّ قَدَمُۢ بَعۡدَ ثُبُوتِهَا وَتَذُوقُواْ ٱلسُّوٓءَ بِمَا صَدَدتُّمۡ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ وَلَكُمۡ عَذَابٌ عَظِيمٞ ٩٤
۞ تقريب القرآن إلى الأذهان
التفسير يعرض الآية ٩٤
۞ الآية
فتح في المصحفوَلَا تَتَّخِذُوٓاْ أَيۡمَٰنَكُمۡ دَخَلَۢا بَيۡنَكُمۡ فَتَزِلَّ قَدَمُۢ بَعۡدَ ثُبُوتِهَا وَتَذُوقُواْ ٱلسُّوٓءَ بِمَا صَدَدتُّمۡ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ وَلَكُمۡ عَذَابٌ عَظِيمٞ ٩٤
۞ التفسير
ثم يمضي السياق يؤكد على الوفاء بالأيمان ـ واليمين والعهد يطلق كل واحد منهما على الآخر ـ (وَلا تَتَّخِذُوا أَيْمانَكُمْ دَخَلاً بَيْنَكُمْ) غشا وخدعة تريدون بذلك انتهاز المنافع واهتبال الفرص ، فتعاهدون هذا لتأمنوا جانبه ، فإذا رأيتم عدم أمنكم من جهة أخرى ، نقضتم هذا العهد ، لتعاهدوا ذلك الجانب الثاني ، فقد صارت الأيمان داخلة بينكم للإفساد ، لأن الجانب المقابل يركن إليها ، فلا يستعد ، وذلك موجب لاضمحلاله وانهياره (فَتَزِلَّ قَدَمٌ بَعْدَ ثُبُوتِها) فإن العهد قد أثبت القدم إذا صار كل جانب مطمئن الخاطر مرتاح البال ، لا يهمه من جانب صاحبه شيء أما إذا نقض العهد كان النقض زلّة للقدم ، فلا اطمئنان ، وذلك يوجب زعزعة الحياة السعيدة ، وارتفاع الثقة بين الناس في معاملاتهم ومعاهداتهم (وَتَذُوقُوا السُّوءَ) وبال نقض أيمانكم في الدنيا والآخرة (بِما صَدَدْتُمْ عَنْ سَبِيلِ اللهِ) أي بسبب صدكم عن طريقه سبحانه ، فإن الوفاء بالعهد طريقه الذي جعله للسعادة والطمأنينة فالنقص صاد عن هذا الطريق ، لأنه يجرّئ الناس على مثل عمله ، ولا يكون حينئذ اطمئنان من أحد على أحد (وَلَكُمْ) بالإضافة إلى ذلك (عَذابٌ عَظِيمٌ) في الآخرة ، وما ورد من كون الآيات في علي عليهالسلام بالنسبة إلى قصة الغدير ، فإن ذلك بيان لمصداق ظاهر من مصاديق الآية ، وإلا فالحكم عام ، والعلة مستوعبة ، ولا يظن الناقض ، أنه ربح ، حيث اختار الربح على الوفاء ، فإنه إذا راج النقيض سيأتي يوم ينقض عليه ، وهو خسران ، فأضاع بذلك شرف المعاهدة ولحقه الخسر الذي فر منه ، وهكذا جميع أحكامه سبحانه ، فإن من تخلف عنها للذة أو منفعة ، كيل له الصاع صاعين.