۞ الآية
فتح في المصحفإِنَّآ أَنزَلۡنَٰهُ قُرۡءَٰنًا عَرَبِيّٗا لَّعَلَّكُمۡ تَعۡقِلُونَ ٢
۞ تقريب القرآن إلى الأذهان
التفسير يعرض الآية ٢
۞ الآية
فتح في المصحفإِنَّآ أَنزَلۡنَٰهُ قُرۡءَٰنًا عَرَبِيّٗا لَّعَلَّكُمۡ تَعۡقِلُونَ ٢
۞ التفسير
ولقد شاء الله سبحانه أن ينزل هذا الكتاب بلغة العرب (إِنَّا أَنْزَلْناهُ) أنزلنا هذا الكتاب (قُرْآناً عَرَبِيًّا) ولماذا؟ (لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ) وتفهمون ، إذ هو بلغتكم ، أو الخطاب في «لعلكم» عام يشمل جميع البشر ، إذ كون القرآن من مصدر عربي أقوى في الدلالة على كونه من قبل الله سبحانه فإن الحضارة ـ عهد نزول القرآن ـ لم تكن إلا لفارس والروم ، أما عرب الجزيرة فلم يكونوا أهل تحضّر وعلم من قراءة وكتابة ، فإذا جاء بالقرآن رجل عربي يعيش بين أظهرهم ، كان أدل على أنه من قبل الله سبحانه ، مما لو كان منزلا على رجل رومي أو فارسي وسط الحضارة. وقد ذكر المفسرون : أن نزول القرآن على رسول من الجزيرة يشتمل على أنواع من الفضل لم تكن توجد لو أنزل على طرفي العالم المتحضر يوم ذاك ، فإن الجزيرة تعد وسط العالم تقريبا ، وأنها كانت أحوج إلى الرشاد ، وأن أهلها كانوا أقدر على حمل الرسالة ، لبداوتهم وعدم تلوثهم بمفاسد الحضارة ، وغير ذلك مما بيّنوه في المفصلات.