۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة يونس، آية ٧٥

التفسير يعرض الآية ٧٥

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

ثُمَّ بَعَثۡنَا مِنۢ بَعۡدِهِم مُّوسَىٰ وَهَٰرُونَ إِلَىٰ فِرۡعَوۡنَ وَمَلَإِيْهِۦ بِـَٔايَٰتِنَا فَٱسۡتَكۡبَرُواْ وَكَانُواْ قَوۡمٗا مُّجۡرِمِينَ ٧٥

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

(ثُمَّ بَعَثْنا) أرسلنا (مِنْ بَعْدِهِ) بعد نوح عليه‌السلام (رُسُلاً إِلى قَوْمِهِمْ) فَجاؤُهُمْ بِالْبَيِّناتِ فَما كانُوا لِيُؤْمِنُوا بِما كَذَّبُوا بِهِ مِنْ قَبْلُ كَذلِكَ نَطْبَعُ عَلى قُلُوبِ الْمُعْتَدِينَ (74) ثُمَّ بَعَثْنا مِنْ بَعْدِهِمْ مُوسى وَهارُونَ إِلى فِرْعَوْنَ وَمَلائِهِ بِآياتِنا فَاسْتَكْبَرُوا وَكانُوا قَوْماً مُجْرِمِينَ (75) ____________________________________ كإبراهيم وهود وصالح ولوط وشعيب عليهم‌السلام وغيرهم (فَجاؤُهُمْ بِالْبَيِّناتِ) بالحجج الواضحة والأدلة على المبدأ والمعاد والتكاليف (فَما كانُوا لِيُؤْمِنُوا بِما كَذَّبُوا بِهِ مِنْ قَبْلُ) فقد كانت تلك الأقوام مثل أسلافهم لا يؤمنون بالحق الذي كذبت الأسلاف به ، فإن المكذبين لهم طبيعة واحدة ، ومن قبيل موحّد ، كما أن المؤمنين من قبيل واحد ، ولذا صح نسبة ما للأسلاف إلى الأخلاف ، كما نسب سبحانه ما صدر من أسلاف اليهود إلى أخلافهم الذين كانوا في زمن نبي الإسلام صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم (كَذلِكَ نَطْبَعُ عَلى قُلُوبِ الْمُعْتَدِينَ) إن طبعنا على قلوب الذين يعتدون ويتجاوزون الحق ، إنما هو بعد ما أغلقوا هم قلوبهم عن قبول الحق ، واعتدوا عن سنن الحق.