۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة يونس، آية ٦٥

التفسير يعرض الآية ٦٥

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

وَلَا يَحۡزُنكَ قَوۡلُهُمۡۘ إِنَّ ٱلۡعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًاۚ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ ٦٥

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

(لَهُمُ الْبُشْرى فِي الْحَياةِ الدُّنْيا) فإن مثل هذا الإنسان مطمئن القلب هادئ البال بينما يقلق العاصي والكافر (وَفِي الْآخِرَةِ) فإنه يبشر بنجاة النعيم ورضوان من الله. هذا بالإضافة إلى أن المؤمن المتقي لا تهمّه الكوارث والنوائب حيث يطمئن بثواب الله والجزاء ، فهو دائم البشارة وإن حزن قلبه ودمعت عيناه ، كمن رضّ بعض جسمه وأعطى بدله عشرة آلاف دينار ، فإنه وإن تألم لكنه مستبشر بالجزاء. وهكذا المتقون في الدنيا ، ومن مصاديق البشارة في الدنيا ، ما يبشّرهم به الملائكة عند موتهم ـ كما ورد في الأحاديث ـ. (لا تَبْدِيلَ لِكَلِماتِ اللهِ) فإن ما قرّره سبحانه من الجزاء والثواب للمتقين لا خلف فيه ولا تبديل (ذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ) الذي لا فوز فوقه ، والفلاح الذي لا فلاح مثله ، بشارة في الحياة الدنيا وفي الآخرة ، واطمئنان وهدوء فيهما ، وهل فوق ذلك نجاح أو فوز؟