۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة يونس، آية ٤٦

التفسير يعرض الآية ٤٦

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

وَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعۡضَ ٱلَّذِي نَعِدُهُمۡ أَوۡ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِلَيۡنَا مَرۡجِعُهُمۡ ثُمَّ ٱللَّهُ شَهِيدٌ عَلَىٰ مَا يَفۡعَلُونَ ٤٦

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

ثم بمناسبة عدالة الجزاء وكون ظلمهم لا يعود إلّا على أنفسهم يأتي السياق ليبيّن أنهم في الحشر يكونون في أسوأ حال وكأن دنياهم قد مرت كساعة ، وقد بقيت التبعات الجسام عليهم (وَ) يكون حال هؤلاء الكفار (يَوْمَ يَحْشُرُهُمْ) يجمعهم الله سبحانه لموقف القيامة ، (كَأَنْ لَمْ يَلْبَثُوا) أي لم يبقوا في الدنيا (إِلَّا ساعَةً مِنَ النَّهارِ) فهم لا يرون إلّا بريقا من الدنيا ، وكأن عمر الدنيا كان ساعة فقط ، وهذا ليس بغريب ، فالإنسان يرى وهو في الدنيا ماضي عمره كساعة أو شبهها (يَتَعارَفُونَ بَيْنَهُمْ) هناك ، أي يعرّف بعضهم لبعض (قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِلِقاءِ اللهِ) خسروا أنفسهم وأهليهم وأموالهم ، والمراد من «لقاء الله» لقاء جزائه ، تشبيها للمعقول بالمحسوس (وَما كانُوا مُهْتَدِينَ) للحق ، فإن عدم اهتدائهم هنا سبب خسارتهم هناك.