۞ الآية
فتح في المصحفوَيَوۡمَ نَحۡشُرُهُمۡ جَمِيعٗا ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشۡرَكُواْ مَكَانَكُمۡ أَنتُمۡ وَشُرَكَآؤُكُمۡۚ فَزَيَّلۡنَا بَيۡنَهُمۡۖ وَقَالَ شُرَكَآؤُهُم مَّا كُنتُمۡ إِيَّانَا تَعۡبُدُونَ ٢٨
۞ تقريب القرآن إلى الأذهان
التفسير يعرض الآية ٢٨
۞ الآية
فتح في المصحفوَيَوۡمَ نَحۡشُرُهُمۡ جَمِيعٗا ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشۡرَكُواْ مَكَانَكُمۡ أَنتُمۡ وَشُرَكَآؤُكُمۡۚ فَزَيَّلۡنَا بَيۡنَهُمۡۖ وَقَالَ شُرَكَآؤُهُم مَّا كُنتُمۡ إِيَّانَا تَعۡبُدُونَ ٢٨
۞ التفسير
قد كان أولئك الكفار والعصاة في الدنيا لهم آلهة وأصدقاء ، فأين ذهبت آلهتهم وأصدقاؤهم؟ وهل أنقذوهم وشفّعوا فيهم؟ إنهم هناك انقلبوا أعداء بعد ما رأوا العذاب (وَ) اذكر (يَوْمَ نَحْشُرُهُمْ) أي نجمعهم (جَمِيعاً) بلا استثناء أحد ، وهو يوم القيامة (ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُوا) بالله ، بأن جعلوا له شريكا : الزموا (مَكانَكُمْ) لا تبرحوا حتى تجازون بأعمالكم (أَنْتُمْ وَشُرَكاؤُكُمْ) أي كونوا جميعا في مكانكم حتى تعطون الجزاء. وإضافة الشركاء إليهم باعتبار أنهم اخترعوها ، وجعلوها شركاء الله سبحانه (فَزَيَّلْنا بَيْنَهُمْ) أي ميّزنا وفرّقنا ، والمراد : التفريق بينهم في السؤال ، فهناك سؤال عن المشركين ، وسؤال عن الآلهة التي عبدوها من دون الله سبحانه (وَقالَ شُرَكاؤُهُمْ) الأصنام وغيرها من المعبودات التي عبدوها ، مخاطبين للكفار : (ما كُنْتُمْ) أيها المشركون (إِيَّانا تَعْبُدُونَ) إما المراد أنهم عبدوا الأهواء والشياطين ، وإما المراد نفي ذلك ، مريدا به نفي العلم بعبادتهم. وهذا أيضا يصح بالنسبة إلى من لا يعلم ، كالأصنام التي لا تعقل ، فإنها ينطقها الله سبحانه هناك ، أو أنهم يكذبون للتخلص من التبعة حتى لا يقال لهم : لم رضيتم بعبادة هؤلاء لكم؟ كما يكذب المشركون هناك قائلين : (وَاللهِ رَبِّنا ما كُنَّا مُشْرِكِينَ) (1). (1) الأنعام : 24.