۞ الآية
فتح في المصحفوَمَا كَانَ ٱلنَّاسُ إِلَّآ أُمَّةٗ وَٰحِدَةٗ فَٱخۡتَلَفُواْۚ وَلَوۡلَا كَلِمَةٞ سَبَقَتۡ مِن رَّبِّكَ لَقُضِيَ بَيۡنَهُمۡ فِيمَا فِيهِ يَخۡتَلِفُونَ ١٩
۞ تقريب القرآن إلى الأذهان
التفسير يعرض الآية ١٩
۞ الآية
فتح في المصحفوَمَا كَانَ ٱلنَّاسُ إِلَّآ أُمَّةٗ وَٰحِدَةٗ فَٱخۡتَلَفُواْۚ وَلَوۡلَا كَلِمَةٞ سَبَقَتۡ مِن رَّبِّكَ لَقُضِيَ بَيۡنَهُمۡ فِيمَا فِيهِ يَخۡتَلِفُونَ ١٩
۞ التفسير
وقبل أن يستعرض القرآن سائر أقوالهم السخيفة ، يبيّن أن الشرك عارض على البشر ، وإلّا فالفطرة السليمة تدل على التوحيد ، فإن الجهاز الموحّد المنظّم يدل على إرادة موحدة ورئيس واحد (وَما كانَ النَّاسُ) بفطرتهم وأصلهم (إِلَّا أُمَّةً واحِدَةً) موحدة ، كما قال النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم : «كل مولود يولد على الفطرة إلا أن أبويه هما اللذان يهودانه وينصرانه ويمجسانه» (1) ، (فَاخْتَلَفُوا) بأن بقي بعضهم على التوحيد ، وانحرف بعضهم نحو الشرك. (وَلَوْ لا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ) بأن قالها وقرّرها بأن تكون الدنيا دار امتحان ، فيكون الناس فيها مختارين مطلقي السراح مهما شاءوا اعتقدوا ، ومهما أرادوا عملوا ، حتى يكون الجزاء عدلا واستحقاقا ، لا محاباة واعتباطا (لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ) أي حكم الله بينهم في هذه الدنيا بأن يهلك المشركين ويذر الموحدين (فِيما فِيهِ يَخْتَلِفُونَ) من التوحيد والشرك ، أو المراد : لقضي بينهم بأن أجبر الجميع على التوحيد ، لكنه ((لا إِكْراهَ فِي الدِّينِ) (2).