۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة يونس، آية ٢٠

التفسير يعرض الآية ٢٠

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن تفسير شبر التبيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

وَيَقُولُونَ لَوۡلَآ أُنزِلَ عَلَيۡهِ ءَايَةٞ مِّن رَّبِّهِۦۖ فَقُلۡ إِنَّمَا ٱلۡغَيۡبُ لِلَّهِ فَٱنتَظِرُوٓاْ إِنِّي مَعَكُم مِّنَ ٱلۡمُنتَظِرِينَ ٢٠

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

(وَيَقُولُونَ) أي يقول هؤلاء الكفار : (لَوْ لا أُنْزِلَ عَلَيْهِ) أي على الرسول صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم (آيَةٌ) معجزة خارقة كمعاجز عيسى وموسى عليهما‌السلام (مِنْ) طرف (رَبِّهِ) فقد كانوا يقترحون خوارق أخرى ، وكان ذلك منهم تعنّتا ، (1) بحار الأنوار : ج 58 ص 187. (2) البقرة : 257. إذ يكفي في الدلالة الخارقة دلالة القرآن العظيم المعجزة الباقية ، لكنهم لم يكونوا يذعنون لها (فَقُلْ) يا رسول الله : (إِنَّمَا الْغَيْبُ لِلَّهِ) إن الآية الخارقة التي تطلبونها غيب خارق لقوانين هذا الكون ، وإنه بيد الله سبحانه ليس بيدي ومن عندي ، وهو أعلم بالمصالح ((وَما يُشْعِرُكُمْ أَنَّها إِذا جاءَتْ لا يُؤْمِنُونَ) (1) ، فإن المتعنّت لا يريد إلا اللّجاج لا الحجة والاقتناع حتى يسير الإنسان حيث إرادته ، إنه لو أراد الاقتناع والدلالة لكفته هذه المعجزة العظيمة ، فهو كمن يأتي بإمضاء الرئيس ، ثم يقول الناس له : «جئ بإمضاء آخر حتى نقبل قولك» (فَانْتَظِرُوا) المستقبل حتى ترون هل يأتي الله سبحانه بما تطلبون (إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُنْتَظِرِينَ) وهذا الجواب فيه شبه تهديد ، كما تقول للمجرم : اصبر حتى نرى العاقبة.