۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة يونس، آية ١٨

التفسير يعرض الآية ١٨

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

وَيَعۡبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَا يَضُرُّهُمۡ وَلَا يَنفَعُهُمۡ وَيَقُولُونَ هَٰٓؤُلَآءِ شُفَعَٰٓؤُنَا عِندَ ٱللَّهِۚ قُلۡ أَتُنَبِّـُٔونَ ٱللَّهَ بِمَا لَا يَعۡلَمُ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَلَا فِي ٱلۡأَرۡضِۚ سُبۡحَٰنَهُۥ وَتَعَٰلَىٰ عَمَّا يُشۡرِكُونَ ١٨

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

إذن ، لم يبق أمامي في باب تبديل القرآن إلا أن أخترع قرآنا من نفسي ، وهذا مما لا يمكن أبدا (فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللهِ) أي لا أحد أكثر ظلما من إنسان تجرّأ على الله سبحانه (كَذِباً) بأن نسب إليه كلاما ليس من كلامه ، أو حكما ليس من حكمه ، فكيف أعمل أنا هذا بأن أخترع قرآنا ثم أنسبه إلى الله تعالى؟! (أَوْ كَذَّبَ بِآياتِهِ) كما تعملون أنتم حيث تكذبون آيات الله وتقولون : أنها ليست من الله ، فكلا الأمرين افتراء عليه ما ليس منه ، وسلب عنه ما هو منه (إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الْمُجْرِمُونَ) لا يفوزون بخير الدنيا ولا سعادة الآخرة ، فإن الله سبحانه بالمرصاد للمجرم ، خصوصا الاجرام بهذا الحد من الجرأة عليه سبحانه.