۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة يونس، آية ١٧

التفسير يعرض الآية ١٧

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

فَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّنِ ٱفۡتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا أَوۡ كَذَّبَ بِـَٔايَٰتِهِۦٓۚ إِنَّهُۥ لَا يُفۡلِحُ ٱلۡمُجۡرِمُونَ ١٧

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

(قُلْ) يا رسول الله لهؤلاء الذين يطلبون تبديل القرآن : ليس أمر تلاوته ، ولا أمر إنزاله بيدي ، إن جميع شؤون القرآن بيد الله سبحانه ، فهو الذي أنزله ، وهو الذي أمرني بتلاوته ، وقل لهم : إني قد لبثت فيكم قبل نزول القرآن عمرا كاملا أربعين سنة ، ولو كان القرآن مني لكنت أقرأه وأعلمه قبل نزوله ، إن عدم قراءتي له من قبل ، وعدم بيانه سابقا ، دليل على أنه ليس من عندي وليس بيدي حتى أتمكن من تبديله وتغييره (لَوْ شاءَ اللهُ) أن لا أتلوه (ما تَلَوْتُهُ عَلَيْكُمْ) فإنه هو الآمر بتلاوته عليكم وتبليغكم به (وَلا أَدْراكُمْ بِهِ) أي لو شاء الله أن لا تعلموه ، ما أعلمكم به ، وذلك بعدم إنزاله أصلا. فبيده وحده إنزال القرآن (فَقَدْ لَبِثْتُ) مكثت وأقمت بينكم و (فِيكُمْ عُمُراً) أربعين سنة (مِنْ قَبْلِهِ) من قبل قراءتي للقرآن وتلاوتي له ، فلو كان مني لكنت قرأته من قبل ، فإنه أي فارق في كلامي قبل ادعائي للنبوة وبعد ادعائي لها. وقد كان الرسول صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم يتكلم بكلام بينهم قبل النبوة فلم يكن يشبه كلامه القرآن أصلا (أَفَلا تَعْقِلُونَ) وتتفكرون في هذه الحقيقة فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللهِ كَذِباً أَوْ كَذَّبَ بِآياتِهِ إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الْمُجْرِمُونَ (17) وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللهِ ما لا يَضُرُّهُمْ وَلا يَنْفَعُهُمْ ____________________________________ الواضحة ، فكيف تطلبون مني أن أبدل القرآن.