۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة يونس، آية ١٠

التفسير يعرض الآية ١٠

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن تفسير شبر التبيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

دَعۡوَىٰهُمۡ فِيهَا سُبۡحَٰنَكَ ٱللَّهُمَّ وَتَحِيَّتُهُمۡ فِيهَا سَلَٰمٞۚ وَءَاخِرُ دَعۡوَىٰهُمۡ أَنِ ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ١٠

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

(دَعْواهُمْ) أي دعاء المؤمنين ، فإن الدعوى قول يدعى به إلى أمر (فِيها) أي في تلك الجنات : (سُبْحانَكَ اللهُمَ) «سبحان» مصدر منصوب بفعل مقدّر ، أي : أنزّهك تنزيها ، يا الله ، فإن «الميم» في «اللهم» بدل من حرف النداء «يا» (وَتَحِيَّتُهُمْ) «التحية» مصدر من باب التفعيل ، بمعنى التكرمة ، مشتقة من : «أحياك الله» (فِيها) أي في الجنات (سَلامٌ) من الله لهم ، ومن الملائكة بالنسبة إليهم ، ومن بعض المؤمنين لبعض ، وفي الدعاء : «حينا ربنا بالسلام» (1). والمراد (1) مستدرك وسائل الشيعة : ج 9 ص 320. بـ «السلام» السلامة من الآفات والمكاره ، فإن الجنة هي دار السلام التي لا مكروه فيها أبدا. ومن ذلك سلام الإنسان لبعض حيا أو ميتا ، فإن سلامة الحي من المكاره هنا ، وسلامة الميت من المكاره هناك ، وهو دعاء ، أو تفأّل ، أو رجاء ، بمعنى : «اللهم سلّمه» ، أو : «أتفأّل لك السلامة» ، أو : «أرجوها لك». (وَآخِرُ دَعْواهُمْ) أي آخر كلامهم الذي يتكلمون به (أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ) فهم بين تسبيح وتسليم وتحميد.