﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ﴾ وهو كل شراب مسكر ﴿وَالْمَيْسِرِ﴾ كل ما تقومر عليه أي عن تعاطيها ﴿قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ﴾ يؤدي إلى ارتكاب سائر المحرمات وترك الواجبات ﴿وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ﴾ من كسب المال واللذة والطرب ﴿وَإِثْمُهُمَآ﴾ الفساد الذي ينشأ منهما أو عقابهما الأخروي الدائم ﴿أَكْبَرُ مِن نَّفْعِهِمَا﴾ الدنيوي الزائل روي نزلت حرمة الخمر في أربع آيات كل لاحقة أشد وأغلظ من سابقتها وهذه أولها ﴿وَيَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنفِقُونَ﴾ ما قدر الإنفاق ﴿قُلِ الْعَفْوَ﴾ هو نقيض الجهد أي ما تيسر بذله قيل نسخ بآية الزكاة وقيل هو الوسط بين الإسراف والإقتار أو ما فضل عن قوت السنة أو طيب المال ﴿كَذَلِكَ﴾ التبيين لأمر النفقة والخمر والميسر أي ﴿يُبيِّنُ اللّهُ لَكُمُ الآيَاتِ﴾ الحجج في الأحكام تبيينا مثل ذلك التبيين ﴿لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ﴾ فتؤثرون إبقاءهما وأكثرهما نفعا ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْيَتَامَى﴾ لما نزل قوله تعالى إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما اجتنبوا مخالطتهم فشق ذلك عليهم فنزلت ﴿قُلْ إِصْلاَحٌ لَّهُمْ﴾ أي مداخلتهم لإصلاحهم ﴿خَيْرٌ﴾ من مجانبتهم ﴿وَإِنْ تُخَالِطُوهُمْ﴾ وتعاشروهم ﴿فَإِخْوَانُكُمْ﴾ في الدين ومن حق الأخ أن يخالط ﴿وَاللّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ﴾ لا يخفى عليه من داخلهم بإفساد وإصلاح فيجازيه بفعله ﴿وَلَوْ شَاء اللّهُ لأعْنَتَكُمْ﴾ لحملكم على العنت وهو المشقة ولم يطق لكم مداخلتهم ﴿إِنَّ اللّهَ عَزِيزٌ﴾ غالب قادر على ما يشاء ﴿حَكِيمٌ﴾ يفعل ما توجبه الحكمة.