۞ نور الثقلين

سورة البقرة، آية ٢٢٠

التفسير يعرض الآية ٢٢٠

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

فِي ٱلدُّنۡيَا وَٱلۡأٓخِرَةِۗ وَيَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلۡيَتَٰمَىٰۖ قُلۡ إِصۡلَاحٞ لَّهُمۡ خَيۡرٞۖ وَإِن تُخَالِطُوهُمۡ فَإِخۡوَٰنُكُمۡۚ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ ٱلۡمُفۡسِدَ مِنَ ٱلۡمُصۡلِحِۚ وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ لَأَعۡنَتَكُمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٞ ٢٢٠

۞ التفسير

نور الثقلين

فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْيَتَامَى قُلْ إِصْلاَحٌ لَّهُمْ خَيْرٌ وَإِنْ تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ وَاللّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ وَلَوْ شَاء اللّهُ لأعْنَتَكُمْ إِنَّ اللّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (220)

٧٩٨

في تفسير على بن إبراهيم حدثني ابى عن صفوان عن عبد الله بن مسكان عن ابى عبد الله عليه السلام انه لما نزلت (ان الذين يأكلون اموال اليتامى ظلما انما يأكلون في بطونهم نارا وسيصلون سعيرا) اخرج كل من كان عنده يتيم وسألوا رسول الله صلى الله عليه وآله في اخراجهم فانزل الله تبارك وتعالى ويسئلونك عن اليتامى قل اصلاح لهم خير وان تخالطوهم فاخوانكم والله يعلم المفسد من المصلح وقال الصادق عليه السلام: لابأس ان تخالط طعامك بطعام اليتيم فأن الصغير يوشك ان يأكل كما يأكل الكبير، واما الكسوة وغيرها فيحسب على كل رأس صغير وكبير كما يحتاج اليه.

٧٩٩

في مجمع البيان عند قوله: (وآتوا التيامى أموالهم) الآية روى انه لما نزلت هذه الآية كرهوا مخالطة اليتامى فشق ذلك عليهم فشكوا ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وآله ، فانزل الله سبحانه وتعالى (ويسئلونك عن اليتامى قل اصلاح لهم خير وان تخالطوهم فاخوانكم) الآية عن الحسن، وهو المروى عن السيدين الباقر والصادق عليهما السلام.

٨٠٠

في الكافي عثمان عن سماعة قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن قول الله عز وجل (وان تخالطوهم فاخوانكم (قال. يعنى اليتامى إذا كان الرجل يلى الايتام في حجره فليخرج من ماله على قدر مايخرج لكل انسان منهم فيخالطهم وياكلون جميعا ولايرزأن (1) من اموالهم شيئا انما هى النار.

٨٠١

أحمد بن محمد عن محمد بن ألفضيل عن أبى الصباح الكنانى عن أبى عبد الله عليه السلام قال: قلت ارأيت قول الله عز وجل: (وان تخالطوهم فاخوانكم: قال تخرج من اموالهم بقدر ما يكفيهم وتخرج من مالك قدر مايكفيك ثم تنفقه، قلت: ارأيت ان كانوا يتامى صغارا وكبارا وبعضهم أعلى كسوة من بعض وبعضهم آكل من بعض ومالهم جميعا ؟ فقال: اما الكسوة فعلى كل انسان منهم ثمن كسوته، واما الطعام فاجعلوه جميعا فان الصغير يوشك ان يأكل مثل الكبير والحديث طويل اخذنا منه موضع الحاجة.

(١) رزأ الشئ ومنه: نقصه.

٨٠٢

محمد بن يحيى عن احمد بن محمد عن على بن الحكم عن عبد الله بن يحيى الكاهلى قال: قيل لابى عبد الله عليه السلام انا ندخل على اخ لنافى بيت ايتام ومعهم خادم لهم، فنقعد على بساطهم ونشرب من مائهم ويخدمنا خادمهم وربما طعمنا فيه الطعام من عند صاحبنا وفيه من طعامهم فما ترى في ذلك ؟ فقال. ان كان في دخولكم عليهم منفعة لهم فلا بأس وان كان فيه ضرر فلا وقال عليه السلام بل الإنسان على نفسه بصيرة فأنتم لايخفى عليكم وقد قال الله عز وجل (وان تخالطوهم فاخوانكم والله يعلم المفسد من المصلح).

٨٠٣

في تفسير العياشى عن ابى حمزة عن ابى جعفر عليه السلام قال: جاء رجل إلى النبى صلى الله عليه وآله فقال: يا رسول الله ان اخى هلك وترك ايتاما ولهم ماشية فما يحل لى منها ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: ان كنت تليط حوضها وترد نادتها (1) ويقوم على رعيتها فاشرب من البانها غير مجتهد للحلب ولاضار بالولد، والله يعلم المفسد من المصلح.

٨٠٤

عن على عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن قول الله في اليتامى: (وان تخالطوهم فاخوانكم) قال: يكون لهم التمر واللبن، ويكون لك مثله على قدر ما يكفيك ويكفيهم، ولايخفى على الله المفسد من المصلح.

٨٠٥

[ عنه ] عن عبد الله بن حجاج (2) عن ابى الحسن موسى عليه السلام قال: قلت له: يكون لليتيم عندى الشئ وهو في حجرى انفق عليه منه وربما اصيب مما يكون له من الطعام وما يكون منى اليه اكثر ؟ فقال: لابأس بذلك ان الله يعلم المفسد من المصلح.

(١) لاط الحوض: مدره لئلا ينشف الماء. والنادية: النوق المتفرقة.

(٢) وفى المصدر (عبد الرحمن بن الحجاج) بدل (عبد الله) وهو أخوه وكلاهما يرويان عن أبى الحسن موسى (ع).