٧٩٨في تفسير علي بن إبراهيم حدثني أبي عن صفوان عن عبد الله بن مسكان عن أبي عبد الله عليه السلام انه لما نزلت (ان الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما انما يأكلون في بطونهم نارا وسيصلون سعيرا) اخرج كل من كان عنده يتيم وسألوا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في اخراجهم فأنزل الله تبارك وتعالى ويسئلونك عن اليتامى قل اصلاح لهم خير وان تخالطوهم فاخوانكم والله يعلم المفسد من المصلح وقال الصادق عليه السلام: لا بأس ان تخالط طعامك بطعام اليتيم فأن الصغير يوشك ان يأكل كما يأكل الكبير، واما الكسوة وغيرها فيحسب على كل رأس صغير وكبير كما يحتاج إليه.
٧٩٩في مجمع البيان عند قوله: (وآتوا اليتامى أموالهم) الآية روى أنه لما نزلت هذه الآية كرهوا مخالطة اليتامى فشق ذلك عليهم فشكوا ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وآله، فأنزل الله سبحانه وتعالى (ويسئلونك عن اليتامى قل اصلاح لهم خير وان تخالطوهم فاخوانكم) الآية عن الحسن، وهو المروى عن السيدين الباقر والصادق عليهما السلام.
٨٠٠في الكافي عثمان عن سماعة قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عز وجل (وان تخالطوهم فاخوانكم (قال. يعنى اليتامى إذا كان الرجل يلي الأيتام في حجره فليخرج من ماله على قدر ما يخرج لكل انسان منهم فيخالطهم ويأكلون جميعا ولا يرزأن ( 17 ) من أموالهم شيئا انما هي النار.
٨٠١أحمد بن محمد عن محمد بن الفضيل عن أبي الصباح الكناني عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت أرأيت قول الله عز وجل: (وان تخالطوهم فاخوانكم: قال تخرج من أموالهم بقدر ما يكفيهم وتخرج من مالك قدر ما يكفيك ثم تنفقه، قلت: أرأيت ان كانوا يتامى صغارا وكبارا وبعضهم أعلى كسوة من بعض وبعضهم آكل من بعض ومالهم جميعا؟فقال: اما الكسوة فعلى كل انسان منهم ثمن كسوته، واما الطعام فاجعلوه جميعا فان الصغير يوشك ان يأكل مثل الكبير والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
٨٠٢محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن عبد الله بن يحيى الكاهلي قال: قيل لأبي عبد الله عليه السلام انا ندخل على أخ لنافى بيت أيتام ومعهم خادم لهم، فنقعد على بساطهم ونشرب من مائهم ويخدمنا خادمهم وربما طعمنا فيه الطعام من عند صاحبنا وفيه من طعامهم فما ترى في ذلك؟فقال. إن كان في دخولكم عليهم منفعة لهم فلا بأس وإن كان فيه ضرر فلا وقال عليه السلام بل الانسان على نفسه بصيرة فأنتم لا يخفى عليكم وقد قال الله عز وجل (وان تخالطوهم فاخوانكم والله يعلم المفسد من المصلح).
٨٠٣في تفسير العياشي عن أبي حمزة عن أبي جعفر عليه السلام قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال: يا رسول الله ان اخى هلك وترك أيتاما ولهم ماشية فما يحل لي منها؟فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ان كنت تليط حوضها وترد نادتها ( 18 ) ويقوم على رعيتها فاشرب من ألبانها غير مجتهد للحلب ولا ضار بالولد، والله يعلم المفسد من المصلح.
٨٠٤عن علي عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن قول الله في اليتامى: (وان تخالطوهم فاخوانكم) قال: يكون لهم التمر واللبن، ويكون لك مثله على قدر ما يكفيك ويكفيهم، ولا يخفى على الله المفسد من المصلح.
٨٠٥عنه عن عبد الله بن حجاج ( 19 ) عن أبي الحسن موسى عليه السلام قال: قلت له: يكون لليتيم عندي الشئ وهو في حجري أنفق عليه منه وربما أصيب مما يكون له من الطعام وما يكون منى إليه أكثر؟فقال: لا بأس بذلك ان الله يعلم المفسد من المصلح.