۞ نور الثقلين

سورة المائدة، آية ٤٥

التفسير يعرض الآية ٤٥

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن تفسير شبر التبيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

وَكَتَبۡنَا عَلَيۡهِمۡ فِيهَآ أَنَّ ٱلنَّفۡسَ بِٱلنَّفۡسِ وَٱلۡعَيۡنَ بِٱلۡعَيۡنِ وَٱلۡأَنفَ بِٱلۡأَنفِ وَٱلۡأُذُنَ بِٱلۡأُذُنِ وَٱلسِّنَّ بِٱلسِّنِّ وَٱلۡجُرُوحَ قِصَاصٞۚ فَمَن تَصَدَّقَ بِهِۦ فَهُوَ كَفَّارَةٞ لَّهُۥۚ وَمَن لَّمۡ يَحۡكُم بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلظَّٰلِمُونَ ٤٥

۞ التفسير

نور الثقلين

٢١٩

في كتاب الخصال عن أبي عبد الله عليه السلام قال سأل رجل أبى عن حروب أمير المؤمنين عليه السلام وكان السائل من محبينا فقال له أبى ان الله تعالى بعث محمدا صلى الله عليه وآله بخمسة أسياف ثلاثة منها شاهرة لا تغمد إلى أن تضع الحرب أوزارها، ولن تضع الحرب أوزارها حتى تطلع الشمس من مغربها، وسيف منها ملفوف. وسيف منها مغمد سله إلى غيرنا وحكمه إلينا، إلى أن قال؟واما السيف المغمود فالذي يقام به القصاص، قال الله تعالى: النفس بالنفس فسله إلى أولياء المقتول وحكمه إلينا.

٢٢٠

في تهذيب الأحكام الحسين بن سعيد عن فضالة عن ابان عن زرارة عن أحدهما عليهما السلام في قول الله عز وجل: ان النفس بالنفس والعين بالعين والأنف بالأنف الآية قال: هي محكمة.

٢٢١

في الكافي محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن فضالة عن ابان عن رجل عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن أعور فقأ عين صحيح متعمدا؟قال: تفقأ عينه، قلت: يكون أعمى، قال: الحق أعماه.

٢٢٢

محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن ابن أبي عمير وعلي بن حديد جميعا عن جميل ابن دراج عن بعض أصحابه عن أحدهما عليهم السلام أنه قال: في سن الصبي يضربها الرجل فتسقط ثم تنبت؟قال: ليس عليه قصاص وعليه الأرش،

٢٢٣

محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن الحسين بن سعيد عن النصر ابن سويد عن عاصم بن حميد عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن السن والذراع يكسران عمدا ألهما أرش أو قود؟فقال: قود، قال، قلت: فان اضعفوا الدية؟قال: إن ارضوه بما شاء فهو له.

٢٢٤

علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن محبوب عن إسحاق بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال. قضى أمير المؤمنين عليه السلام فيما كان من جراحات الجسد ان فيها القصاص أو يقبل المجروح دية الجراحة فيعطاها.

٢٢٥

محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن علي بن حديد عن جميل بن دراج عن بعض أصحابنا عن أحدهما عليهم السلام في رجل كسر يد رجل ثم برأت يد الرجل؟قال: ليس في هذا قصاص ولكن يعطى الأرش.

٢٢٦

علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حماد بن عثمان عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن قول الله عز وجل فمن تصدق به فهو كفارة له فقال يكفر عنه من ذنوبه بقدر ما عفى.

٢٢٧

محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن علي بن أبي حمزة عن أبي بصير قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عز وجل (فمن تصدق به فهو كفارة له) قال: يكفر عنه من ذنوبه بقدر ما عنى (عفى - ظ) من جراح أو غيره.

٢٢٨

في من لا يحضره الفقيه وروى جعفر بن بشير عن معلى بن عثمان عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن قول الله عز وجل (فمن تصدق به فهو كفارة له) قال، يكفر عنه من ذنوبه على قدر ما عفى عن العمد.

٢٢٩

في روضة الكافي ابان عن أبي بصير قال: كنت جالسا عند أبي عبد الله عليه السلام إذ دخلت علينا أم خالد التي كان قطعها يوسف بن عمر تستأذن عليه، فقال أبو عبد الله عليه السلام: أيسرك ان تسمع كلامها؟قال قلت: نعم، قال: فاذن لها وقال: أجلسني معه على الطنفسة ( 31 ) قال: ثم دخلت فتكلمت فإذا هي امرأة فسألته عنهما؟فقال: لها توليهما؟قالت: فأقول لربى إذ ألقيته انك أمرتني بولايتهما قال: نعم، قالت فان هذا الذي معك على الطنفسة يأمرني بالبراءة منهما وكثير النوا يأمرني بولايتهما فأيهما خير وأحب إليك؟قال: هذا والله أحب إلى من كثير النوا وأصحابه، ان هذا يخاصم فيقول (ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون * ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الظالمون ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الفاسقون). وفيها الحسين بن محمد الأشعري عن معلى بن محمد عن الحسن بن علي الوشا عن ابان ابن عثمان عن أبي بصير مثله سواء.

٢٣٠

في مجمع البيان وروى البراء بن عازب عن النبي صلى الله عليه وآله ان قوله (ومن لم يحكم بما انزل الله فأولئك هم الكافرون) وبعده (فأولئك هم الظالمون) وبعده (فأولئك هم الفاسقون) كل ذلك في الكفار خاصة أورده مسلم في الصحيح.

٢٣١

في تفسير العياشي عن أبي جميلة عن بعض أصحابه عن أحدهما عليهما السلام قال قد فرض الله في الخمس نصيبا لآل محمد فأبى أبو بكر ان يعطيهم نصيبهم حسدا وعداوة، وقد قال الله (ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الفاسقون) وكان أبو بكر أول من منع آل محمد عليهم السلام حقهم وظلمهم وحمل الناس على رقابهم، ولما قبض أبو بكر استخلفه عمر على غير شورى من المسلمين ولا رضى من آل محمد فعاش عمر بذلك لم يعط آل محمد وصنع ما صنع أبو بكر.

٢٣٢

في أصول الكافي علي بن إبراهيم عن صالح بن السندي عن جعفر بن بشير عن سعد الإسكاف قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أعطيت السور الطوال مكان التوراة وأعطيت المئين ( 32 ) مكان الإنجيل وأعطيت المثاني مكان الزبور، وفضلت بالمفضل ثمان وستون سورة وهو مهيمن على ساير الكتب، فالتوراة لموسى والإنجيل لعيسى والزبور لداود عليهم السلام.

٢٣٣

في كتاب الاحتجاج للطبرسي رحمه الله وعن معمر بن راشد قال سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول قال رسول الله صلى الله عليه وآله وقد ذكر الأنبياء صلوات الله عليهم: وان الله عز وجل جعل كتابي المهيمن على كتبهم الناسخ لها، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

٢٣٤

في روضة الكافي علي بن إبراهيم عن أبيه عن عمرو بن عثمان عن علي بن عيسى رفعه قال: إن موسى عليه السلام ناجاه ربه تبارك وتعالى فقال في مناجاته أوصيك يا موسى وصية الشفيق المشفق بابن البتول عيسى بن مريم، ومن بعده بصاحب الجمل الأحمر الطيب الطاهر المطهر، فمثله في كتابك انه مؤمن مهيمن على الكتب كلها، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

(٣١) ذكر الطبرسي (ره) في شرح الحديث كلاما طويلا فراجع مجمع البيان ج 1 صفحة 14 ط صيدا.

(٣٢) هؤلاء من جملة البترية وهم الذين يقولون إن أبا بكر وعمر امامان وان أخطأت في البيعة لهما مع وجود علي عليه السلام لكنه خطأ لم ينته إلى درجة الفسق وتوقفوا في عثمان ويبغضون طلحة وزبير وعايشة وهم قسم من الزيدية، وقد ورد في ذمهم روايات كثيرة.